يجري رئيس الوزراء المكلف الشيخ ناصر المحمد مشاورات مكثفة للخروج بفريق وزاري يمكنه الصمود حتى نهاية ولاية مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) في العام 2012، وإعلانه الأحد المقبل وسط عودة التهديدات النيابية باستجوابه لتأخر تشكيل الحكومة، في وقت طالب رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، بالانتهاء من تشكيل الحكومة سريعاً وقبل 13 يناير الحالي وهو موعد انعقاد البرلمان.

بدوره زاد النائب وليد الطبطبائي وهو أحد مقدمي الاستجواب السابق بحق رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد من نغمة التصعيد، وطالب زملاءه النواب بالتقدم باستقالة جماعية احتجاجا على ما سماه «استخفافا» بالبرلمان، «الذي يمثل السلطة التشريعية في البلد». فيما توعد النائب أحمد المليفي بتقديم استجواب ضد رئيس الوزراء لتأخر تشكيل الحكومة.

و كشفت مصادر مطلعة لـ «البيان» ان رئيس الوزراء أعد قائمة أولية بأسماء أعضاء الحكومة الجديدة وعرضها على أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح لأخذ الموافقة النهائية قبل الإعلان الرسمي عنها، لافتة إلى انه من المتوقع أن يعلن عن التشكيلة الحكومية الأحد المقبل على أبعد تقدير تفاديا للتصعيد مع البرلمان.

وأوضحت المصادر أن نسبة التغيير في شكل الحكومة المستقبلية قد يصل إلى 50 في المئة، وان أبرز الحقائب التي سيطالها التغيير هي وزارات الداخلية والتربية والصحة والإسكان. وأضافت المصادر إن بعض الكتل السياسية أبدت عدم رغبتها في المشاركة في الحكومة المقبلة أبرزها كتلة التجمع السلفي والعمل الوطني والحركة الدستورية.

وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح قد أعاد تعيين الشيخ ناصر المحمد رئيسا للوزراء بعد قبوله استقالة الأخير على خلفية تقديم ثلاثة من نواب البرلمان استجوابا بحقه يتهمه بتعطيل التنمية في البلاد وخرق القوانين الأمنية وقضايا أخرى تتعلق بالفساد الإداري والمالي، وتعتبر الحكومة المقبلة السادسة والعشرين منذ استقلال الكويت عام 1961 وخامس حكومة برئاسة المحمد خلال ثلاث سنوات.

الكويت ـ بدر سالم