وقعت إسرائيل أمس تحت ضغط المبادرة المصرية ـ الفرنسية التي أعلنها الرئيس المصري حسني مبارك الثلاثاء بحضور نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي لبلورة خطة هدنة ووقف فوري لإطلاق النار لفترة محددة، وهي المبادرة التي قوبلت بتحفظات من حركة «حماس» التي قالت، كما إسرائيل، إنها تدرسها.
وفي وقت تدور رحى معركة لصوغ قرار لوقف النار داخل كواليس مجلس الأمن الدولي، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في تصريحات لـ «البيان» من نيويورك إن هدف المشاورات العربية التي تتم في مجلس الأمن «وقف آلة القتل في غزة».
ورفض سموه توقع ما ستؤدي إليه المداولات الجارية، آملاً في التوصل إلى أمر ما مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأطراف الأخرى. وقال إن «هناك أفكاراً عربية جرى الإجماع عليها بين الوزراء العرب»، آملاً في صوغ مشروع قرار انطلاقاً منها «مع الأخذ في الاعتبار مجموعة من الأفكار التي اقترحتها فرنسا ولا تزال قيد الدرس مع الأعضاء الدائمين وغير الدائمين في مجلس الأمن».
وعن إمكان نشر قوات مراقبة دولية في غزة أو حولها، قال سموه «هذا الاقتراح سنبحثه مع الأمين العام للأمم المتحدة». وكان لافتاً التراجع الإسرائيلي عن تأكيد قبول المبادرة المصرية ـ الفرنسية رغم تأكيد ساركوزي قبول إسرائيل والسلطة الفلسطينية لها. وقال الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي مارك ريغيف إن المحادثات مع مصر لاتزال جارية في ما يتعلق باقتراح وقف النار.
ولاحقاً، أعلن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الإسرائيلية أن تل أبيب سترسل اليوم الخميس إلى القاهرة المستشار السياسي لوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد للبحث في إمكانية التوصل إلى هدنة. ولقيت المبادرة دعماً دولياً، من الاتحاد الأوروبي ومن الولايات المتحدة. وحضت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني خلال اتصال هاتفي على أن تدرس إسرائيل بجدية المبادرة. وقال مسؤول أميركي إن واشنطن بدأت تضغط على تل أبيب لإنهاء الحرب».
نيويورك ـ علي بردى والوكالات
(التفاصيل في عالم واحد)
