جدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، دعوته لإسرائيل بوقف هجومها على قطاع غزة فوراً، وانتقد بشكل مبطن الولايات المتحدة حيث وصف الأطراف التي لم تدن الهجوم بأن لها «معايير متعددة».

وفي خطاب حاد أمام زملاء برلمانيين له من حزب العدالة والتنمية، جدد أردوغان إدانة تركيا للأعمال العسكرية الإسرائيلية واصفاً العمليات بأنها «عار على جبين الإنسانية» و«بقعة في صفحات التاريخ». وقال أردوغان والغضب يتملكه بشكل واضح «ليس هذا طريقاً لحل المشاكل». وانتقد دولاً مثل الولايات المتحدة لأنها لم تدن الأعمال الإسرائيلية في غزة.

وتساءل «لماذا الذين هرولوا سريعاً لمساعدة جورجيا هادئون الآن»، وذلك في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة، التي سارعت بإرسال مساعدات إلى جورجيا عقب الهجوم الروسي على الدولة المطلة على البحر الأسود في أغسطس الماضي. وأضاف «ليست هذه ازدواجية المعايير.. إنها تعدد المعايير».

وقال إن العمليات الإسرائيلية في غزة تهدد سلسلة من التطورات التي تبعث على الأمل في الشرق الأوسط ومنها محادثات السلام السورية ـ الإسرائيلية التي تجري بوساطة تركية. وأضاف «آمال إحلال السلام اليوم قاتمة» وذلك قبل أن يوجه دعوة مباشرة للأتراك أن يتبرعوا لصندوق أسسته الحكومة لمساعدة الشعب الفلسطيني.

إلى ذلك واصل الاتحاد الأوروبي مسعاه من أجل التوصل إلى هدنة فورية في غزة، حيث التقى وفد الترويكا الأوروبية مسؤولين إسرائيليين، وحذر من أن الهجوم الإسرائيلي «يقوض» صورة إسرائيل في العالم معتبراً ان العمليات الإسرائيلية في غزة «غير متكافئة».

وأبلغت مفوضة الاتحاد بينيتا فيريرو فالدنر، الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز «لقد جئنا إلى إسرائيل بغية تقديم مبادرة من أجل الهدنة الإنسانية، وسأقول لك السيد الرئيس إنكم تواجهون مشكلة خطيرة لدى الرأي العام الدولي، وأن صورة إسرائيل تتعرض الآن للتدمير».