كشفت دراسة حديثة أعدها مركز البحوث والدراسات الأمنية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي ارتفاع معدلات الحوادث المرورية التي تتسبب بها النساء في إمارة أبوظبي والتي تفوق مثيلاتها في الإمارات الأخرى واستحواذ السائقات في مدينة أبوظبي على النصيب الأكبر من حوادث المرور في الإمارة.
وتصدرت السائقات الإماراتيات قائمة السائقات الأكثر ارتكابا لحوادث المرور على مستوى إمارة أبوظبي حيث يعد عبور الإشارة الحمراء من أكثر أسباب حوادث المرور النسائية على الإطلاق وتعتبر مخالفة السرعة أكثر المخالفات ارتكابا من قبل السائقات في مدينة أبوظبي. وأفادت الدراسة أن ارتفاع معدل استخراج رخص القيادة للنساء في الإمارة حيث بلغت الزيادة في استخراج رخص القيادة خلال السنوات الماضية أكثر من 100%.
وأفادت الباحثة عائشة الخضوري التي أجرت دراسة ميدانية من خلال استبيان تم توزيعه على سائقات المركبات في مدينة أبوظبي أن نتائج الاستبيان أكدت أن السائقات المتزوجات أكثر ارتكابا للحوادث المرورية حيث بلغت نسبة السائقات المرتكبات للحوادث المرورية من فئة المتزوجات 7. 47% في حين بلغت نسبة المرتكبات للحوادث من الجنسية الإماراتية 4. 95% .
وأوضحت الدراسة أن 5. 78% من مرتكبات الحوادث مارسن القيادة فور حصولهن على رخصة القيادة وان 4. 75% من مرتكبات الحوادث سائقات رئيسيات أي يتحملن في الأسرة أعباء القيام بقضاء الاحتياجات الأسرية الأساسية كتوصيل الأبناء إلى المدارس والتسوق المنزلي وغيرها من الأعباء حيث يقمن باستخدام مركباتهن لتلبية احتياجات المنزل والأسرة اليومية.
وأكدت أن 9. 56% من مرتكبات الحوادث هن من حديثي القيادة أي تقل سنوات خبرتهن في مجال قيادة المركبة عن 5 سنوات وان الغالبية العظمى 60% من السائقات يقدن إلى وجهات كثيرة خارج مدينة أبوظبي والى مسافات تقدر ب 160كم مربع وأكثر من ذلك.
وأشارت الدراسة إلى أن حوادث النساء في إمارة أبوظبي وفقا لإحصائيات عام 2005 بلغت 2. 5% من إجمالي الحوادث في الإمارة كما شكلت 5. 24% من إجمالي حوادث النساء المرورية في إمارات الدولة السبع.
وبالرغم من أن حوادث النساء المرورية تبقى قليلة مقارنة بحوادث الرجال إلا انه من المتوقع أن تزداد حوادث النساء المرورية في السنوات القادمة في ظل توجه النساء غير المنقطع نحو القيادة بفعل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والاتقافية للمجتمع الإماراتي فالمشاركة الواسعة للمرأة في سوق العمل وما نجم عنها من استقلالية اقتصادية ورغبة في التحرر من بعض القيود الاجتماعية كان من أهم العوامل التي ساهمت في التغييرات الجذرية التي يشهدها المجتمع المروري وعلى رأسها قيادة المرأة للمركبة.
وترجح التوقعات أن تتزايد أعداد السائقات في المجتمع المروري لدولة الإمارات بصفة عامة وفي إمارة أبوظبي بصفة خاصة في ظل توجه المزيد من النساء نحو سوق العمل وما تبعه من ارتفاع لدخلها إضافة إلى التوجه السياسي لحكومة دولة الإمارات نحو الإلغاء التدريجي للفوارق بين الرجل والمرأة ومنح الأخيرة كافة الحقوق والحريات وهو ما بات يعرف وفقا لإستراتيجية الحكومة الإماراتية بسياسة تمكين المرأة ويتوقع أن يكون لزيادة إعداد السائقات أثر على معدلات الحوادث المرورية في الدولة التي تصنف أصلا ضمن قائمة الدول الأعلى نسبيا في مجال حوادث المروري.
ويعتبر عدم تقدير مستعملي الطريق من أكثر الأسباب المؤدية لحوادث المرور ويرجع ذلك إلى دخول أسباب أخرى ضمن عدم تقدير مستعملي الطريق كعدم الالتزام بخط السير ودخول الشارع من قبل التأكد من خلوه وعدم ترك مسافة كافية. وعدم تقدير مستعملي الطريق بعد السبب الرئيسي في وقوع النسبة الأكبر من الحوادث المرورية في إمارات الدولة دون استثناء الا أن عبور الإشارة الضوئية الحمراء يعد السبب الرئيسي في وقوع غالبية النساء في حوادث مرورية .
وأوصت الدراسة إلى تنفيذ برامج للسائقات الراغبات في مزيد من التثقيف المروري وصقل خبرات القيادة برسوم مخفضة إلى جانب إقرار برامج مبادئ السلامة المرورية في مراحل التعليم المختلفة مع التركيز على المرحلتين الثانوية والجامعية واعتبار تلك البرامج من مكونات مناهج الدراسة وتضمين برنامج القيادة الوقائية ضمن برامج تدريب النساء إضافة إلى التركيز على جانب التوعية بين النساء السائقات من قبل اجارة الإعلام في شرطة أبوظبي.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
