بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أعلن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر رئيس مكتب تنسيق المساعدات الخارجية عن إطلاق حملة لجمع المساعدات النقدية والعينية لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان انه تقرر البدء بحملة عبر محطات الإذاعة والتلفزيون والصحف بالدولة لدعم أشقائنا في غزة، مشيرا سموه إلى ان هيئة الهلال الأحمر بدولة الإمارات ستشرف على هذه الحملة ثم تتولى إيصال المساعدات إلى غزة في أقرب وقت ممكن وذلك بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية الدولية وخاصة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» ومنظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة «يونيسيف» وجمعيات الهلال والصليب الأحمر الدولية.
وأهاب سموه بأهل الخير المساهمة في هذه الحملة تعبيرا عن تضامن شعب الإمارات مع أشقائه في غزة، منوها سموه إلى انه يمكن تقديم المساعدات من خلال مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية ودبي العطاء بالإضافة إلى هيئة الهلال الأحمر، من جهة أخرى أكملت هيئة الهلال الأحمر ترتيبات إدخال وحدتين علاجيتين للأطفال إلى قطاع غزة لدعم الأوضاع الصحية المتردية هناك وذلك بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بهدف توفير الرعاية الطبية والعلاجية للأطفال ضحايا الأحداث الجارية في غزة تشتمل على الأجهزة والمعدات الطبية والجراحية.
وقال احمد يوسف غيث السويدي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر إن تخصيص الوحدتين العلاجيتين للأطفال الفلسطينيين يأتي تضامنا مع أوضاع الطفولة المهدرة في غزة وتلبية لتداعيات الواقع الميداني الذي يعتبر الأطفال من أكثر ضحاياه، مشيرا إلى أن كثرة الإصابات بين الأطفال حدت بالهيئة للنظر في كيفية مساندة هؤلاء الضعفاء وإعطائهم الأولوية في تحركات الهيئة الميدانية على الساحة الفلسطينية التي تشهد ظروفاً أقل ما توصف بأنها مأساوية.
وأوضح أنه تم الإتفاق مع «اليونيسيف» على تجهيز وحدتين علاجيتين على وجه السرعة وإدخالهما إلى القطاع حيث شرعت الهيئة على الفور في إجراءات التنفيذ ومن المقرر أن تنضم الوحدتان إلى تعزيز الجهود الصحية في غزة في غضون الأيام القليلة القادمة، مشيراً إلى أن الوحدتين سيتم تجهيزهما بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية حتى تؤدي دورها العلاجي بكفاءة عالية في ظل الظروف الصعبة الراهنة.
وأكد السويدي أن الهيئة تولي برامجها الإنسانية وعملياتها الإغاثية الجارية حاليا في غزة اهتماما كبيرا تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر، مشيرا إلى أن سموه يتابع عن كثب تحركات الهيئة الميدانية في غزة ويوجه دائما بتقديم أفضل الخدمات للمتأثرين ومساندتهم وتعزيز قدرتهم على مواجهة ظروفهم الراهنة.
وقال إن الهيئة تركز حاليا على تحسين الواقع الصحي وإنقاذ الحياة عبر توفير المستلزمات الطبية والأدوية والمعدات التي تعين المؤسسات الصحية الفلسطينية على القيام بدورها في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها والواقع السيئ الذي تعيشه نتيجة النقص الحاد في الدواء والامكانيات الطبية.
وشدد الأمين العام للهلال الأحمر على أن برامج المساعدات الأخرى التي تشمل المواد الغذائية والمستلزمات الحياتية التي بدأتها الهيئة منذ تطورات الأزمة الأخيرة تسير على قدم وساق بالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا» واللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الهلال الأحمر الفلسطينية التي تعمل الهيئة بقوة لدعم قدراتها ومساندتها للقيام بدورها على الوجه الأفضل على ساحتها المحلية.
معاناة
تقدير للجهود الإنسانية
أشادت دينا يزبك مسؤولة التعاون وتنمية الموارد للدول العربية في اليونيسيف بمبادرة هيئة الهلال الأحمر بتخصيص وحدتين علاجيتين لأطفال غزة، وأعربت عن تقدير المنظمة لجهود الهيئة الإنسانية على الساحة الفلسطينية التي تئن تحت وطأة المعاناة.
وقالت إن مبادرة الهيئة تنم عن فهم عميق لمتطلبات الوضع الإنساني في غزة خاصة فيما يتعلق باحتياجات الأطفال الذين هم الآن الأكثر عرضة للمخاطر المحدقة بسكان قطاع غزة، وشددت على أن الوحدتين ستعملان على دعم الأوضاع الصحية في غزة وتخفيف الضغط على مستشفيات القطاع التي تشهد تكدسا في الجرحى والمصابين وتدفقا مستمرا من الضحايا.
وأكدت يزبك أن الهيئة تعتبر من أكبر الداعمين والمساندين لجهود اليونيسيف على الساحة الإنسانية الدولية، مشيرة إلى أن الجانبين نفذا برامج صحية مشتركة في العديد من الساحات التي شهدت أحداثا مؤسفة في السابق.
(وام)