أشاد سمو الشيخ سلطان بن صقر القاسمي نائب حاكم رأس الخيمة بجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المتواصلة من أجل بلاده ورخاء شعبه، مؤكدا أن سموه لم يدخر وسعا لتحقيق أهداف وطموحات وأحلام أبناء الإمارات.
وقال سموه في كلمة بمناسبة الذكرى الثالثة لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم في إمارة دبي إن ما تحقق من إنجازات كبيرة يفاخر بها الجميع ثمرة لإخلاص سموه وتفانيه وتسخيره كافة الإمكانات للتنمية الشاملة لتتبوأ الإمارات مكانة مرموقة في العالم.
ونوه سمو نائب حاكم رأس الخيمة بالمنجزات البارزة التي حققتها الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.. خاصة في ميادين بناء الوطن والإنسان وتحقيق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي.. مشيرا إلى أن اهتمامات سموهم ركزت على بناء الإنسان باعتباره ركيزة البناء الحقيقية للتقدم وأساس الحضارة والنهضة.
وقال سمو الشيخ سلطان بن صقر..إن ذكرى تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم في إمارة دبي..يجب أن تكون وقفة للتأمل في حجم الإنجازات والدروس المستفادة مع التركيز على مفاهيم سموه السامية في عشق الوطن والإنتماء.. مؤكدا حرص سموه على تعزيز ثقافة بناء الإنسان.
وأضاف إن حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مواصلة النجاح والتألق وتحقيق الأهداف ليس غريبا فسموه تخرج من مدرسة المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراهما اللذين رسخا مفهوما خاصا يعد منهلا لساسة العالم.
وقال سموه إن التاريخ سوف يقف طويلا أمام الجهود التي يبذلها صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في تدعيم وتفعيل مرتكزات البناء الوطني وتطوير آلياته من أجل تلبية تطلعات الوطن والمواطنين والوصول بالمسيرة الوحدوية المتميزة إلى مصاف الدول المتقدمة في كافة المجالات.. من خلال تحقيق التكامل وصولا للتنمية الشاملة. وبهذه المناسبة قدم سموه التهاني لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم سائلا المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة على سموه وهو ينعم بدوام الصحة والعافية والعمر المديد.
من جهته أشار هاني راشد الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي، إلى أن الرؤية الثاقبة لسموه، وشخصيته القيادية الفريدة من نوعها، وتطلعه دوماً إلى الأمام، وحرصه على شعبه، تعد جميعها أسراراً للانجازات المشهودة التي حققتها إمارة دبي ودولة الإمارات في كافة المجالات سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو الحضارية، فأصبح سموه بحق علامة فارقة للدولة على الصعيدين الاقليمي والعالمي.
وأضاف الهاملي أن لمسات سموه باتت ماثلة للجميع ليس على مستوى إمارة دبي فحسب بل تعدتها إلى المستوى الاتحادي. حيث كان لنفاذ بصيرته ورشادة سياساته وتطلعه لتحقيق الأفضل الأثر الكبير على ما أصبحت عليه الإمارات من تقدم ورقي لتتجاوز الكثير من دول العالم التي تمتلك من المقدرات ما تفوق دولة الامارات. فهو الرجل الذي لا ينتظر الأحداث، بل يصنعها.
كما أضحت انجازاته في كافة الميادين لاسيما الاقتصادية منها منهجاً للكثير من دول العالم وهي تسعى لتحقيق خطوات ملموسة في ساحتي البناء والإنماء. ورغم صعوبة حصر الانجازات التي تحققت في عهد سموه خلال فترة قياسية، إلاّ أننا نكتفي بالإشارة إلى المكانة التي انتزعتها دولة الإمارات وإمارة دبي كحاضنة للمال والأعمال في ظل عالم شديد التنافسية، حيث يعمل ويقيم فيها الملايين من العمال القادمين من أكثر من 200 بلد، وتهرع إليها كبرى الشركات العالمية، كما أضحت دبي واجهة سياحية مصنفة عالمياً، فضلاً عن وصفها مركزاً اقليمياً وعالمياً في مجال العقارات.
كما أشار الهاملي إلى أن خطة دبي الاستراتيجية 2015 التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تعد خارطة الطريق نحو المستقبل المشرق، ومنهجاً متكاملاً لمختلف الفعاليات في المجتمع لتسخير كافة الموارد الاقتصادية والبشرية، وتبني الخطط السليمة للوصول إلى الأهداف المنشودة على أساس واقعي وعلمي.
وقال «لم تقتصر انجازات سموه على الصعيدين المحلي والاتحادي بل طالت الصعيد العالمي أيضاً. فقد أطلق سموه الكثير من المبادرات التي من شأنها تحقيق طفرات في ميدان التنمية العالمية ومثلها المساعدات المالية والإنسانية للكثير من الدول التي تمر بنكبات، وحملة دبي للعطاء التي تستهدف نشر العلم والمعرفة في العالم، إضافة إلى مبادرة نور دبي، وغيرها من المبادرات التي كرست مكانة الإمارات كمركز إسناد لدول العالم النامي».
وأضاف، إن الدور الريادي والتاريخي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في مسيرة النهضة الاقتصادية لم يقتصر على سبل تعزيز هذه المسيرة في ظل الانتعاش الاقتصادي الذي شهدته الدولة منذ سنوات طويلة، بل شمل أيضاً التصدي إلى تداعيات الأزمة المالية العالمية الراهنة على الاقتصاد الوطني.
حيث كان سموه سباقاً لكثير من دول المنطقة والعالم في مواجهة الأزمة حينما أطلق حزمة من القرارات الجريئة لتعزيز الثقة في السوق المحلية ودعم مجتمع الأعمال، والتي تضمنت ضخ السيولة اللازمة في النظام المصرفي، وضمان الودائع والمدخرات في البنوك الوطنية، وضمان عدم تعرض أي من هذه البنوك لأية مخاطر إئتمانية، وتوفير ضمانات الاقتراض فيما بين البنوك العاملة في الدولة.
واختتم الهاملي كلمته بقوله إن مجلس دبي الاقتصادي الذي يمثل مختلف الفعاليات الاقتصادية في إمارة دبي، وهو أحدى المبادرات الاستراتيجية الخلاّقة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في عام 2003، والأول من نوعه على مستوى المنطقة، يجدد العهد لسموه بشحذ الهمم وتعزيز التشاور والحوار من أجل تحقيق رؤيته في أن يكون الشريك الاستراتيجي لحكومة دبي في مجال رسم السياسات الاقتصادية بما يعزز من مسيرة التنمية الشاملة في الإمارات ودبي.
وقال جمال عبدالله لوتاه المدير التنفيذي لشركة إمداد إن الذكرى الثالثة لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مقاليد الحكم في دبي تجسد محطة تاريخية جديدة تشهد على إنجازاته التي لابد من التوقف في كل لحظة عندها والتأمل بها لما تحمله في طياتها من تجارب وخبرات ورؤية ملهمة ساعدت على استشراف المستقبل في إطار مليء بالإبداع والابتكار وشكلت القوة الدافعة الحقيقية لتفجير الطاقات وتحويلها الى واقع ملموس مكنت مجتمعنا من تجاوز التحديات والصعاب ودفعت بالبلاد الى الأمام لتكون خير مثال على التعايش بين مختلف الديانات والأعراق والثقافات والمحافظة في الوقت نفسه على مبادئ وأسس ديننا الإسلامي الحنيف والعمل بوحيه.
وأضاف: لقد قاد سموه السفينة بكل ثقة واقتدار ووصل بركابها الى بر الأمان متسلحا بروح التغيير وعمل على تطوير الكفاءات البشرية وتدريبها وألهمها على أن تكون في موقع المسؤولية لتصل الى مستويات راقية ووفر لها الدعم والتوجيه وتنمية القدرات وبناء الثقة المتبادلة في رؤية جديدة والتخطيط الطويل الأجل.
وأشار إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، انتهج نهجا مميزا يقوم على مبدأ الشفافية، وأبدع في رسم صورة زاهية لمستقبل فريد ترتكز على بناء مجتمع متكامل تتوفر له كل المقومات التربوية والصحية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية في بوتقة واحدة، وقاد بنفسه عملية التطوير الدائم ومتابعة التنمية المستدامة والشاملة مما جعل من دبي مدينة خلاقة يشيد بإنجازاتها الشرق والغرب ومحورا تتناوله وسائل الإعلام في مختلف أقطار العالم تتحدث فيه عن مشاريع مالية وعمرانية عملاقة باتت تشكل معالم مهمة على الخارطة.
وقال: تمكنت إمارة دبي بفضل رؤية سموه الملهمة من ابتكار وتطوير أساليب مكنتها من تبني المزيد من التحرر الاقتصادي وإنشاء بنية تحتية وتطوير العمل المؤسسي والقانوني والخدمات المالية وغيرها.. أدت في نهاية المطاف الى تحفيز الاقتصاد الوطني ونموه مما شجع على تدفق رؤوس الأموال من الخارج وشجع المستثمرين المحليين في الوقت نفسه على التوسع في أعمالهم ومشاريعهم.
دبي ـ «البيان» ووام
