وصفت طالبات مدارس دبي أمس امتحان اللغة الانجليزية «بالسهل الممتنع» لما تضمنه من بعض في الأسئلة السهلة التي تتماشى مع مستوى الطالبات، ومنها الصعبة التي خرجت عن إطار المنهاج الدراسي المقرر لاسيما في جزئية القطع الخارجية التي اشتملت على مفردات صعبة تمكنت من انتزاع الراحة بداخلهن أثناء الكتابة.
من جهته وصف نبيل البطه مستشار تعليم وتعلم في هيئة المعرفة والتنمية البشرية أسئلة الامتحان الذي تضمن 14 ورقة بالمتوسطة وفي مستوى الطالب، لافتا إلى أن قطع الاستيعاب «الخارجية» واضحة ومعقولة، والقواعد النحوية لم تخرج عن إطار المنهاج الدراسي، فيما تعتبر جزئية المفردات اللغوية مناسبة للطلبة وتعتمد على المكنون التراكمي للمفردات.
موضحا أن هذه الجزئيات الذي اشتملها امتحان الأمس اختلفت تماما عن امتحانات السابقة التي كانت تخضع لنظام السيبا فأصبحت أكثر تنوعا وبمتطلبات متعددة تمنح للطالب فرصة على الحل كتكوين جمل، تصحيح الكلمات وترتيبها، اختيار الكلمة الصحيحة، ولا تعتمد الأسئلة فقط على اختيار الجواب من بين متعدد.
وأشار البطة إلى أنه وللمرة الأولى تم إدخال فقرة وهي كتابة «الايميل» لصديق، موضحا أن ذلك يعتبر هام خاصة في الوقت الحاضر الذي أصبح فيه الايميل متطلب أساسي في حياتنا اليومية سواء من خلال إرساله بصفة رسمية إلى المسؤولين أو بصفة ودية إلى الأصدقاء، مؤكدا أنه في السنوات المقبلة سيتم إلزام الطالب بمراعاة الخصائص المختلفة عند كتابة الايميل الالكتروني من خلال منحها إلى المعلم الذي بدوره سيتم نقلها إلى الطلبة.
معتبرا البطة أن موضوع التعبير والايميل لو تم ترجمة المطلوب منهما إلى العربية وتوضيح الفكرة لكان أفضل للطلبة وخاصة للقسم الأدبي لأننا في النهاية نهدف إلى تقييم الطالب حول مدى قدرته على الكتابة والتعبير، مشيرا إلى أن سؤال الايميل الذي تطلب كتابة »موقف محرج» للطالب كان محط ارتباك كثير من الطلبة الذين لم يفهموا المطلوب بالانجليزية.
ولطالبات مدرسة أسماء بنت النعمان الثانوية في دبي آراء مختلفة تضاربت بين سهولة الامتحان وصعوبته، من جانبها أوضحت الطالبة خولة النقي من العلمي أن الامتحان بالنسبة لها سهل خاصة فيما يتعلق بالقواعد النحوية والمفردات اللغوية والتعبير والايميل إلا أن القطع الثلاث الخارجية اشتملت على كلمات صعبة نوعا ما كونها لم ترد على الطالبات خلال المنهاج الدراسي المقرر.
وتشاركها الرأي الطالبة فاطمة عبدالله «الأدبي» على سهولة الامتحان لكنه طويل واشتملت كذلك القطع الخارجية على مفردات صعبة ساهمت في بلبلة أفكارنا أثناء الحل. ومن طالبات العلمي جواهر سالمين وحنان علي اللتان أكدتا على أن امتحان الأمس أفضل عن امتحان السيبا حيث ساهم على منح الطلبة فرصة على الحل والتفكير دون الاعتماد على الاختيار.
إلا أن القطع الخارجية الثلاث حول موضوع الدولفين، وأخرى عن قصة، والثالثة عن التلوث والبيئة اشتملت على مفردات صعبة للغاية لم نكن ندركها في السابق مما ستسبب في نقص في الدرجات، بخلاف النحو والتعبير والايميل فكانت المواضيع المختارة مناسبة للطالبات والنحو سهل.
ضعف في التأسيس
وأكدت الطالبة هيا الأنصاري صعوبة الامتحان الذي جاء عكس التوقعات في كافة جزئياته باستثناء التعبير والايميل اللذان يعتبران الأسهل ومن خلالهما سنتمكن من الحصول على الدرجات، مؤكدة أن طالبات المدارس الخاصة سيعتبرن الامتحان سهل أما المدارس الحكومية فهي المسؤولة عن ضعف تأسيس الطالبات منذ البداية في اللغة الانجليزية.
والرأي ذاته عند زميلتها نوف محمد من العلمي أن الامتحان صعب خاصة أن النماذج الامتحانية التي حصلن عليها من قبل المعلمة خلال الفصل الدراسي لم تكن واردة في الامتحان، بالإضافة إلى صعوبة المفردات اللغوية التي شملتها القطع، فضلا عن خروج جزئية الكلمات والمفردات من المنهج المقرر.
في سياق متصل اعتبر عدد من طالبات ثانوية زعبيل امتحان اللغة الإنجليزية متوسط المستوى، تراوحت أسئلته بين الصعبة والمتوسطة، وقالت الطالبة عائشة سلطان من لجنة المنازل، أن صعوبة الامتحان تكمن في طوله، حيث تتطلب الإجابة وقتاً أطول من المخصص، كونه احتوى على 3 قطع خارجية لزمت قراءتها وفهمها وقتاً أطول.
فيما وافقتها الرأي زميلتها فايقة فلكناز من الفرع الأدبي، بينما رأت صعوبته في جزئية المفردات التي فاقت مستوى الطلبة، واعتبرت الفقرة المخصصة للتعبير الكتابي الأسهل في الامتحان، حيث تناولت رسالة إلكترونية تم التدرب عليها مسبقاً، ومن جانبها أشارت الطالبة دانة حسين إلى صعوبة جزئية المفردات اللغوية التي فاقت مستوى الطالب المتوسط.
تغيير موفق
للمعلمات رأي مختلف، أكد إيجابية التغيير الذي طرأ على ورقة امتحان اللغة الانجليزية وجاء لصالح الطالب واعتبرنه مقياساً دقيقاً للمهارات التي اختبرها الامتحان عبر أسئلة متنوعة. وقالت الجوهرة عمير معلمة لغة إنجليزية بثانوية زعبيل، أن الامتحان يقيس مختلف المستويات، ويتطلب فهماً شاملاً وجاداً للمادة، واعتبرته مقياساً أكثر دقة من امتحان السيبا الذي يعتمد على نوعية واحدة من الأسئلة، فيما يختبر الامتحان مهارات متفاوتة المستوى، منها الفهم والقراءة والإلمام بمفردات اللغة وقواعدها، والقدرة على تطبيقها في أكثر من سياق.
وأضافت: «شملت الورقة الامتحانية 3 نصوص خارجية، تعتمد أسئلة النص الأول على المهارات الاستنتاجية، في حين تتطلب الإجابة الإلمام بمهارات القراءة مثل المسح، والتعرف على المطلوب من خلال القراءة السريعة، إلى جانب ذلك فهو يقيس قدرة الطالب على الهم وإعادة الصياغة، أما النصين الثاني والثالث فكانا بمستوى الطالب المتوسط والضعيف»
تلا ذلك أسئلة النحو والقواعد، بمعدل 20 سؤال متنوعاً، بين الاختيار من متعدد وإعادة ترتيب الجمل وتعديل الكلمات في السياق المحدد اعتماداً على موقعها في الجملة وتصريفها. أما أسئلة المفردات اللغوية فتقيس مستوى فهم الطالب للمادة من خلال اطلاعه وفهمه لقائمة تضم 1000 مفردة من الكتاب وخارجه.
وفيما يتعلق بأسئلة التعبير الكتابي فكانت متنوعة ومألوفة لدى الطالب، ضمت سؤالين الأول حول كتابة رسالة إلكترونية لصديق تتراوح كلماتها بين 20 إلى 40 كلمة، والثانية تناولت مقارنة بين أزياء المجتمعات الشرقية والغربية وإبداء أسباب الاختلاف مختومة برأي الطالب، بمعدل 150 إلى 200 كلمة».
وأكدت مدرسة اللغة الإنجليزية أنه تم إطلاع الطالبات على نماذج مختلفة من الامتحان وحل بعضها، واعتبرت شكاوى الطالبات حول طول الامتحان غير دقيقة، حيث أن تصميم الورقة الامتحانية راعى عوامل وضوح الخط، وضرورة تزويد الطالب بمساحة تتسع للإجابة.
دبي: متابعة منال خالد ـ أمل الفلاسي
