حضر صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان ندوة بعنوان «الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها الإقليمية والمحلية» التي نظمتها أمس الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة عجمان بالديوان الأميري. كما حضر الندوة سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط.
تناولت الندوة عدة محاور أبرزها الأزمة الاقتصادية العالمية وأسبابها وتداعياتها والآثار المتوقعة على الاقتصاد العالمي والعربي والآثار المتوقعة للازمة الاقتصادية على القطاعات المالية والعقارية والسبل الكفيلة التي تقلل من تأثير تلك الأزمة. وتأتي هذه الندوة مواكبة الأوضاع الحالية التي يعيشها النظام المالي العالمي والأزمة التي تعانيها اقتصادات الدول المتقدمة ومدى تأثيرها على الاقتصاديات العربية عامة والخليجية خاصة.
وقد تحدث في الورشة الدكتور جاسم المناعي مدير عام صندوق النقد العربي والدكتور هنري عزام المدير التنفيذي لدويتشه بنك الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأدارها فارس قرعان. وبين المناعي أن الخروج من هذه الأزمة يكون عبر القدرة على التكيف مع الأوضاع الجديدة وترشيد الإنفاق وإعادة هيكلة أعمالنا والتفكير في عملية الاندماجات وتميز الخدمات والمنتجات.
وأكد الدكتور المناعي في مستهل الندوة أن أحداث سبتمبر 2001 أدت إلى تخوف الأميركان من تداعيات الحدث على الجوانب الأمنية والاقتصادية وانخفاض سعر الدولار مما أغرى الناس بالاقتراض من البنوك التي قدمت إغراءات كثيرة للمقترضين وللموظفين العاملين في تلك البنوك الذين أصبحوا ينالون تقدير الرؤساء بقدر اجتذابهم لمقترضين جدد.
وأضاف المناعي أن كثير من تلك القروض كانت تذهب لأناس ليس لديهم أمكانية التسديد وفي عام 2006 أصبحت أسعار الفائدة تصل إلى درجة عالية أثقلت القدرة المالية للضعفاء مشيرا إلى أن بعض البنوك باعت القروض بشكل سندات وان بعض البنوك اعترفت ببعض الخسائر الناجمة عن تلك القروض والأخرى حاولت أن تخفي ذلك.
وأوضح أنه في بدايات عام 2008 بدأت تتكشف هذه الخسائر عبر إفصاح بعض البنوك عن عجز يبلغ عدة مليارات من الدولارات ولم تكن تلك هي الحقيقة كاملة حيث وصلت مديونية بعض المؤسسات إلى 35 في المئة من رأس مالها وعزا أسباب تفاقم الأزمة المالية عدم وجود الشفافية اللازمة في تلك الدول التي كنا نعتبرها نموذج في الشفافية.
وأشار إلى أن تلك الأزمة أدت إلى ظهور دعوات لصلاح هذه المؤسسات من ناحية سياسة منح القروض والتوخي الشفافية وإخضاعها للمراجعة والالتزام بالقوانين والمراقبة موضحا أن من ايجابيات هذه الأزمة للدول النامية الاستفادة من تلك الأخطاء التي ارتكبتها الدول المتقدمة وان الأزمة الحالية وصلت إلى كل القطاع المصرفي ومست حتى الأفراد وتوضحت مظاهر في انكماش التسهيلات الائتمانية نتيجة للتخوف من البنوك المطورة في الأزمة.
وخلص إلى أن آثار الأزمة على الاقتصاديات العربية والخليجية يتمثل في انخفاض أسعار النفط التي كل ما تقلص النشاط الاقتصاد العالمي كلما قل الطلب على النفط وخير دليل على ذلك أسعار النفط الحالية التي فقدت أكثر من مئة دولا للبرميل الواحد في شهور قليلة وكذلك انخفاض الإنفاق الحكومي الذي يعتبر المحرك للاقتصادات.
من جانبه توقع الدكتور هنري عزام المدير التنفيذي لدويتشه بنك الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ان انخفاض معدلات النمو في الخليج إلى اقل من النصف مقارنة بالعام الماضي تراجع إلى انخفاض قطاع الإنتاج النفطي في الخليج وقطاع العقارات والسياحة.
وأشاد بالتوجه الاقتصادي للدولة عامة ولدبي خاصة والذي يعتبر نموذجا متميزا في كيفية تنويع القطاعات الاقتصادية بعيدا عن النفط وإعادة ترتيب الأولويات والتعاون بين إمارات الدولة للحفاظ على النموذج الاقتصادي الذي وصلت إليه.
حضر الندوة الشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري في عجمان ورؤساء ومدراء الدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية في إمارة عجمان وعدد من المستثمرين ورجال المال والاقتصاديين وأصحاب المؤسسات المالية والمصرفية.
(وام)
