تنطلق صباح اليوم في العاصمة ابوظبي فعاليات ملتقى العطاء العربي ومؤتمر ابوظبي الثاني للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وذلك في فندق قصر الإمارات في ابوظبي بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين من مختلف القطاعات من داخل وخارج الدولة، وتنظم الفعاليات مجموعة الإمارات للمسؤولية الاجتماعية وغرفة تجارة وصناعة ابوظبي وشركة دو شريك الاتصال.

ويشتمل برنامج الجلسة الافتتاحية للفعاليات والتي يحضرها عدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين إلقاء كلمة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان راعي المؤتمر، وعرض فيلم وثائقي يستعرض جهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في مساعدة المحتاجين والمتضررين على مستوى العالم من خلال تنفيذ برامج للإغاثة والعطاء الإنساني ما أسهم في إنقاذ ملايين البشر والتخفيف من معاناتهم. وتشهد الجلسة الافتتاحية للملتقى تكريم فرسان العطاء وهما سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية وحرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين وذلك تقديرا للدور الكبير الذي يقوم به سموهما في مجال العطاء بكافة أشكاله، كما يتم تكريم ضيفة الملتقى الشيخة مي الخليفة وزيرة الثقافة والاعلام في مملكة البحرين الشقيقة.

كما يتضمن برنامج الجلسة على إلقاء كلمة مبادرة زايد العطاء والإعلان عن تدشين العديد من المبادرات المجتمعية التنموية المستدامة في المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية والعمل التطوعي والتي تبنتها القطاعات الخاصة والتي ستلعب دورا رياديا في التنمية المجتمعية المستدامة التي تعود بالنفع والفائدة على أفراد المجتمع .

ثم إلقاء كلمة ضيف الشرف الشيخة مي الخليفة وزيرة الثقافة والاعلام البحرينية، وإلقاء كلمة صلاح الشامسي رئيس غرفة تجارة وصناعة ابوظبي، ثم إلقاء كلمة شركة «دو» الشريك الاستراتيجي، ويعقب ذلك تكريم شركاء العطاء ممن لهم باع طويل في العطاء الإنساني والمجتمعي المستدام.

وقد وصل أمس عدد من الوزراء ضيوف ملتقى العطاء العربي من بينهم الدكتور محمود محي الدين وزير الاستثمار المصري، والدكتور ماريو عون وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني والدكتور صالح مكي وزير الصحة الاريتري، والبروفسور مرسي امين رئيس مركز القلب في جامعة قناة السويس في مصر وعسكر الحارثي الأمين العام لصندوق المسؤولية الاجتماعية السعودي.

وأكد محمد راشد الهاملي مدير عام غرفة تجارة وصناعة ابوظبي أن الملتقى يعتبر الأول من نوعه في المنطقة واحدى المبادرات المبتكرة لمبادرة زايد العطاء والذي يركز على التنمية المجتمعية المستدامة في الوطن العربي في المجالات الصحية والبيئية والتعليمية والثقافية والتنوع الاجتماعي.

إلى جانب تسليط الضوء على العطاء العربي وتشجيع ثقافة العطاء ومسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع ما بين الأفراد والمؤسسات مشيرا إلى أن مثل هذه الملتقيات تحفز على العطاء والعمل المجتمعي المستدام وترسيخ مفهوم المسؤولية الاجتماعية في المؤسسات إضافة إلى تفعيل الشراكة الحقيقية بين مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة وغير الربحية لتبني المبادرات المجتمعية المستدامة.

وقالت موزة العتيبة عضو مجلس إدارة مجموعة المسؤولية الاجتماعية أن نجاح الملتقى الأول دفع إلى إقامة هذا الملتقى الذي أصبح من الملتقيات المهمة ويجمع رواد العطاء في الوطن العربي ، كما أصبح منبرا هاما للتشجيع على العطاء والتسابق على هذا العمل المجتمعي والإنساني.

وأوضحت أن لمنشات القطاع الخاص دور تنموي أساسي وأصبح العطاء للتنمية جزءا لا يتجزأ من نشاطاتها وباتت المسؤولية الاجتماعية جزءا من خطط التسويق لمنتجات الشركات وتصاعد التنافس إلى الحد الذي كان وراء مبادرات بعض الشركات الكبرى بإنشاء مؤسسات تنموية أو تخصيص موازنات ضخمة للعمل الاجتماعي والخيري ، وقد تجاوز الأمر المشاركة في مساعدة الفئات الأقل حظا إلى آفاق أرحب وأنماط متعددة من المسؤولية الاجتماعية.

وأضافت أن تعاظم دور منشات القطاع الخاص يؤكد على أهمية تحقيق التوازن بين الأطراف المعنية لتجاوز المشاركة الاجتماعية بشكل عشوائي لكي تأخذ شكل منسق تحت مظلة المسؤولية الاجتماعية ، وهذا بدوره يسهم في تنفيذ البرامج الموجهة لأفراد المجتمع وفي مختلف المجالات والذي ياتي انسجاما مع توجيهات قيادتنا الحكيمة بأهمية ترسيخ مفهوم المسؤولية الاجتماعية ما بين الافراد والمؤسسات.

حمدان بن راشد

عُرف عن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم اهتمامه في الأعمال الإنسانية وشغفه بالثقافة والآداب والتطورات العلمية وحرصه على التنمية البشرية المستدامة في بيئة عالمية مستقرة ترتكز على الحوار والشراكة، ويترأّس سموه العديد من الهيئات والمؤسسات الحكومية الرفيعة المستوى والتي تلعب دورا حيويا في دعم الاقتصاد وسوق العمل في الإمارات.

كما يرأس سموه هيئة آل مكتوم للأعمال الخيرية التي تعنى بالعمل الخيري على المستوى العالمي في الجهود المبذولة لإغاثة المنكوبين وإنقاذ ضحايا الحروب ومن تعرضوا للمجاعات والكوارث الطبيعية، واختير سموه الشخصية الإنسانية لعام 2000 لدعمه العديد من المشاريع الخيرية، منها بناء ملاجئ الأيتام والمدارس والمستشفيات في كثير من البلدان الفقيرة.

وتقديرا لجهود سموه اختير عام 2005 كأفضل شخصية عالمية في مجالات الصحة والتعليم والرياضة من قبل الاتحاد الدولي للمستشفيات. كما مُنح سموه عام 2006 من الكلية الملكية البريطانية 3 شهادات كأول شخصية عالمية تحقق هذا الانجاز، حيث مُنح شهادة الزمالة الفخرية للكلية الملكية البريطانية للأمراض الباطنية بلندن، وشهادة الزمالة الفخرية للكلية الملكية البريطانية للأمراض الباطنية بأدنبرة، وشهادة الزمالة الفخرية للكلية الملكية البريطانية للأمراض الباطنية والجراحة بجلاسكو. ويبقى دعم قطاع التعليم والصحة النشاط المحبب إلى قلب سموه حيث يسهم سموه في دعم هذين القطاعين بشكل مستمر.

الأميرة هيا بنت الحسين

تولي سمو الأميرة هيا بنت الحسين اهتماما بالغا للقضايا الإنسانية والخيرية وقضايا التنمية بشكل عام، ويتركز عملها تحديدا على مجالات الصحة والتعليم والشباب والرياضة وأهداف التنمية الألفية الثالثة مع التركيز على قضيتي الفقر والجوع، وتعمل سمو الأميرة إلى جانب العديد من الهيئات والمنظمات محليا وعربيا وعالميا على زيادة الوعي والمعرفة حول مجمل هذه القضايا.

وتسعى لحشد الدعم المطلوب لتنفيذ البرامج والمشاريع بغية إيجاد تقدم ملموس يساهم في تحسين نوعية الحياة للأفراد أينما كانوا. وفي سبتمبر من عام 2007 تم تعيين سمو الأميرة هيا سفير سلام للأمم المتحدة من قبل الأمين العام بان كي مون وذلك في الذكرى السنوية لليوم العالمي للسلام، ويعتبر هذا المنصب من ارفع المناصب التي يمنحها الأمين العام للأمم المتحدة للأفراد المتميزين بعملهم نحو تحقيق الرفاهية وتوفير الحياة الكريمة للأفراد والمجتمعات الأقل حظا على مستوى العالم .

كما اختار الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان الأميرة هيا لتكون احد الأعضاء المؤسسين للمنتدى العالمي والذي يرأسه ويتخذ من مدينة جنيف مقرا له ، وتعتبر سمو الأميرة هيا أول سيدة وشخصية عربية وثاني سفير نوايا حسنة لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة ، وشغلت سموها هذا المنصب من عام 2005 وحتى 2007 ، كما تشغل منصب رئيسة مجلس إدارة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي ، كما أنها الرئيسة والمؤسسة لـ « تكية أم علي» أول مؤسسة غير ربحية تعنى بالأمن الغذائي على مستوى العالم العربي.

الشيخة مي الخليفة

ضيفة الملتقى الشيخة مي الخليفة وزيرة الثقافة والاعلام في مملكة البحرين هي سيدة فكر من عالمنا العربي، اختارتها مجلة فوربي من بين أقوى 50 شخصية عربية ، تتمتع بكفاءة عملية وسيرة ذاتية غنية بالمشاركة في الحياة الثقافية العامة، تلعب دورا رياديا في دفع نمو الثقافة والفنون في بلدها البحرين كما وأنها كاتبة وباحثة في مجال التاريخ، تعرف الشيخة مي بنت محمد آل خليفة بتفانيها للعمل فهي سيدة فكر بامتياز، تدير وتشرف على مجموعة من المراكز الثقافية ومجموعة متنوعة من البيوت الفنية، مثلألا بيت الشعر وبيت التراث الصحافي، أسست مشروع اقرأ، وهو كناية عن مكتبة للأطفال لتشجيعهم على القراءة.

أبوظبي ـ «البيان»