ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي «مذبحة اطفال وعائلات» في غزة سقط فيها 50 شهيداً، ما رفع ضحايا العدوان المتواصل قبل 11 يوماً إلى نحو 570 شهيداً بينهم 141 شهيداً منذ الاجتياح البري ليل الأحد. فيما تخطى الجرحى حاجز 2550 جريحاً.
ووسط اعتراف الاحتلال بأن العدوان لم يحقق هدفه بعد ان سابقت عجلة الدبلوماسية الزمن لوقف النار على أكثر من خط بينها مبادرة فرنسية من 4 نقاط للحل تشمل قراراً دولياً لوقف النار وهدنة تكفل فتح المعابر مع نشر مراقبين اوروبيين وهو ما رفضته إسرائيل.
فقد كان لافتاً في التطورات الحربية أمس تركز حمم آلة القتل الإسرائيلية على المناطق السكنية، ما أسفر عن استشهاد عدد كبير من المدنيين وبخاصة النساء والأطفال في مذابح أبادت عائلات بأكملها.. ومع استدعاء قيادة جيش الاحتلال عشرات آلاف الجنود استعداداً لمرحلة ثالثة من العدوان. شهدت الليلة الماضية اشتباكات هي الاعنف بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الذي حاول للمرة الأولى الدخول إلى مدينة غزة من جهة جبل الكاشف وحي الشجاعية (شرق).
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن الهجوم «لم يحقق هدفنا بعد لذا فإن العملية مستمرة». وفيما واصل الجيش الإسرائيلي العمل على تقسيم قطاع غزة إلى مناطق معزولة أعلنت المقاومة عن إطلاق عدد كبير من الصواريخ وقذائف «الهاون» على مستعمرات إسرائيلية بينها قاعدة حتسور العسكرية الجوية التي جرى استهدافها للمرة الأولى، واعترفت قيادة الاحتلال بوصول صواريخ المقاومة إلى ما بعد أسدود للمرة الأولى.
على الصعيد السياسي، شهدت مصر نشاطاً دبلوماسيا ملحوظاً، استهدف التوصل لوقف إطلاق النار، وتوّج بدعوة وفد من «حماس» للقاهرة هي الأولى من نوعها منذ بدء العدوان، وبحث الرئيس حسني مبارك مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووفد من الاتحاد الأوروبي الجهود المبذولة لوقف العدوان.
لكن هذه الجهود ضربت بها إسرائيل عرض الحائط برفضها الاقتراح الأوروبي لنشر مراقبين دوليين.. في موازاة حديث عن مفاوضات إسرائيلية أميركية لإسناد «مهمة تنظيف» منطقة الحدود المصرية الفلسطينية من الأنفاق، إلى سلاح الهندسة في الجيش الأميركي، وقالت مصادر إسرائيلية إن الرد الأميركي حتى الآن «إيجابي».
وفي رام الله، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائه ساركوزي إلى وقف «فوري وغير مشروط» للهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكداً رفضه لأن تعود السلطة الفلسطينية برئاسته إلى غزة على حساب هزيمة حماس.
بدوره، أكد ساركوزي أنه سيبلغ القادة الإسرائيليين انه «يجب وقف أعمال العنف» في القطاع، معتبراً أن حماس تصرفت «بشكل غير مسؤول لا يغتفر» عبر قرارها عدم تمديد التهدئة واستئنافها إطلاق الصواريخ على إسرائيل.ورد الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم بأن تصريحات الرئيس الفرنسي تعتبر «انحيازا كاملا للاحتلال ودعوة صريحة لاستكمال المحرقة في غزة».
التفاصيل في عالم واحد
