ألا ليت شعري هل يرى الناسُ ما أرى
من الأمْرِ أوْ يَبدو لهمْ ما بَدا لِيَا؟
بَدا ليَ أنَ النّاسَ تَفنى نُفُوسُهُمْ
وأموالهمْ، ولا أرَى الدهرَ فانيا
كأني، وقد خلّفتُ تسعينَ حجة ،
خلعتُ بها، عن منكبيَّ، ردائيا
بَدا ليَ أنّ اللَّهَ حَقٌّ فَزادَني
إلى الحَقّ تَقوَى اللَّهِ ما كانَ بادِيَا
بدا ليَ أني لَستُ مُدْرِكَ ما مَضَى
ولاسابقاً شيئاً اذا كان جائيا
ألا لا أرى على الحَوَادثِ باقِياً
ولا خالِداً إلاّ الجِبالَ الرّواسِيَا
زهير بن أبي سلمى