أعرب سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون في مناسبة الاحتفال بالذكرى الثالثة لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مقاليد الحكم في إمارة دبي، عن اعتزازه الكبير وامتنانه العميق للدعم الشامل الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للارتقاء بمكانة دبي الثقافية ووضعه للخطط الإستراتيجية التي ترسم الطريق لبناء بنية معرفة عربية واسعة تستند على ثلاثية الثقافة والتعليم وريادة الأعمال.

وقال سمو الشيخ ماجد بن محمد في حديث أدلى به في هذه المناسبة «قد لا تكون التواريخ في حياة بعض الشعوب أكثر من أرقام لأيام وأشهر وسنوات، لكن يبقى الرابع من يناير من عام 2006 نقطة تحول جديدة في مسيرة تمتد لسنوات شهدت نهضة وتطور الإمارة واختزلت سنوات طويلة في ثلاثة أعوام حيث تمكن سموه بما لديه من حكمة وحنكة من جعل دبي ليس مركزا للمال والأعمال والسياحة فحسب، بل منارة للثقافة» وأضاف سموه «إن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تمثلت في خلق نهضة ثقافية لدبي في القرن الحادي والعشرين حتى تبقى مقرا رائدا ووجهة عالمية رئيسية للثقافة والفنون وتوضحت ملامحها عندما أعلن سموه عن خطة دبي الإستراتيجية حتى العام 2015 وبتأسيس هيئة دبي للثقافة والفنون، وها نحن اليوم نسير بخطى ثابتة ومدروسة تجاه تحقيق رؤية سموه.

طموح لا يتوقف عند توفير بنية تحتية فنية وثقافية عالمية المستوى وتطوير وتنفيذ البرامج الثقافية البارزة محليا وإقليميا ودوليا، ودعم المواهب الوطنية الناشئة وجذب كبار الفنانين العالميين بل وتصدير ثقافة وفنون الدولة إلى المحافل العالمية مع دمج الأنشطة الثقافية والفنية كجزء يومي من حياتنا اليومية» وأضاف سمو رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون أن الخطوات المهمة التي خطتها الهيئة بفضل دعم ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كإطلاق مشروع خور دبي الثقافي الذي يحتضن معالم ثقافية وتراثية وفنية ومعمارية والمتاحف العالمية ومتحف الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ماهو إلا بداية للكثير مما يحمله فكر سموه في فضاء واسع ترك للثقافة والفنون مساحة شاسعة إلى جانب المال والأعمال فالنجاح لا حدود له والتميز متاح لكل من يسعى نحوه.

ونوه سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم في حديثه بهذه المناسبة إلى الدور الكبير الذي تلعبه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم التي أطلقها سموه عام 2007 لتصبح البوتقة التي تضم الشباب العربي تحت مظلة جامعة توفر لهم فرص امتلاك المعرفة وتوظيفها لمواجهة تحديات التنمية وابتكار حلول مستدامة نابعة من الواقع المحلي للتعامل مع المشكلات التي تواجه مجتمعاتهم.

وما البرامج التي تضمها المؤسسة سوى أداة للتواصل مع الشباب العربي وترسيخ دور المعرفة باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية في الوطن العربي والعمل على تخريج شباب متميزين يمتلكون مقومات التميز لقيادة مجتمعاتهم و لعب أدوار مهمة فيها. موضحا أن هذه المبادرات ما هي إلا ترجمة صادقة من سموه في تشجيع الشباب على تقديم أفضل ما لديهم من أفكار خلاقة وتحويل الطاقات العاطلة أو المعطلة إلى أخرى منتجة ومفيدة لأنفسهم ومجتمعاتهم ففيهم يرى الحاضر الجميل لمستقبل أكثر إشراقا وعليهم يعول الكثير في نهضتها.

وأشار سموه إلى الرسالة السامية التي يقدمها مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث والذي أطلق مؤخرا معمل الحفظ والمعالجة والترميم بمكتبة قونيا المركزية في الجمهورية التركية والذي قام على إنشائه المركز مستخدما الأساليب المتطورة في عملية حفظ ومعالجة وترميم المخطوطات بالإضافة إلى معالجة الكتب القديمة والأثرية والتخلص من الأضرار التي أصابتها بفعل الزمن من خلال خمسة أجهزة حديثة متخصصة في استصلاح المخطوطات تم تطويرها في مختبرات المركز ليصبح بذلك مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث نموذجاً جيداً لما يُمكن أن يُسهم به القطاع الخاص ورجال الأعمال في البُنية الأساسية للدولة للارتقاء بالمجتمع المدني فيها.

كما أشاد سموه بدور وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الإماراتية والتي تعنى بإبداعات الشباب المواطنين من الجنسين في مجالات التأليف الأدبي بجميع أجناسه في الشعر والقصة والرواية والمسرح والنقد والأدب.

وتحرص دائما على رعاية وتوثيق الأعمال الإبداعية لجميع الشباب الساعين لنشر أعمالهم الأدبية والمؤمنين بقدراتهم الأدبية الإبداعية والتي تستوفي معايير النشر والمضمون الهادف، إضافة إلى دعم ثقة المبدعين بإبداعاتهم وحماية أفكارهم وصقلها واستكشافها عبر قنوات مناسبة ومتخصصة وتحقيق الشراكة البناءة بين وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والمؤسسات التعليمية والتربوية والشباب المبدعين أنفسهم.

وتوجه سموه بالشكر والامتنان إلى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على دعمه وتشجيعه المتواصل لمسيرة ندوة الثقافة والعلوم في دبي، التي تهتم بالحركة الأدبية والثقافية في الدولة.

وأشار سموه إلى الإنجازات التي حققتها الندوة في الساحة الثقافية والعلمية من خلال احتضانها وتنظيمها الفعاليات الثقافية والفنية بمختلف فروعها وتبنيها المواهب العلمية والأفكار المبدعة من أبناء وبنات الوطن الى جانب تنظيمها جائزة راشد للتفوق العلمي التي كرمت منذ انطلاقتها أكثر من خمسة آلاف من المتفوقين المواطنين والمواطنات من حملة الشهادات العليا.

وأنهى حديثه قائلا «هذه الذكرى العزيزة على قلوبنا تعني أنه يتوجب علينا في كل يوم العمل بإصرار ومثابرة ومواجهة التحديات بعزيمة لا تقهر من أجل المساهمة في تحقيق رؤية هذا القائد العظيم».