قتل 35 عراقياً على الأقل وأصيب نحو 70 آخرين عندما فجرت انتحارية ترتدي حزاما ناسفا نفسها قرب ضريح موسى الكاظم (في شمال بغداد) أثناء احتفالات عاشوراء، قالت مصادر إن نصفهم من الإيرانيين، في وقت نظمت السلطات العراقية احتفالا بمناسبة الذكرى الثامنة والثمانين لتأسيس الجيش باستعراض معدات عسكرية من دروع وناقلات مختلفة.
وأوضح الناطق باسم عمليات حفظ أمن بغداد اللواء قاسم عطا إن «انتحارية ترتدي حزاما ناسفا فجرت نفسها عند حاجز للتفتيش قرب باب القبلة احد مداخل ضريح الإمام الكاظم، أثناء مرور موكب يشارك في إحياء ذكرى عاشوراء، ما أسفر عن مقتل 35 شخصا بينهم إيرانيون، وإصابة حوالي 70». وقالت مصادر أمنية إن «نصف القتلى تقريبا من الزوار الإيرانيين»، بتأكيد أن هذه الحصيلة قد لا تكون نهائية.
وقال احد عناصر الأمن في مكان الانفجار إن «المرأة فجرت نفسها خلال إخضاعها للتفتيش الخاص بالنساء ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا فضلا عن إلحاق أضرار جسيمة بالمحلات التجارية المجاورة».
وأضاف أن «مواكب وخيم نصبت لتقديم الطعام والشراب للزوار دمرت اثر التفجير». وفرضت قوات الأمن إجراءات أمنية مشددة، وتم قطع الجسر الذي يربط بين الأعظمية والكاظمية بالإضافة إلى جسر آخر، لكن الزوار تابعوا احتفالاتهم على الرغم من التفجير والإجراءات الأمنية.
إلى ذلك، نظمت السلطات العراقية احتفالا بمناسبة الذكرى الثامنة والثمانين لتأسيس الجيش تخلله وضع إكليل من الزهر على نصب الجندي المجهول، واستعراض عسكري لصفوف الجيش. وبدأ الاحتفال بوضع إكليل من الزهور من قبل الرئيس العراقي جلال طالباني على النصب الواقع في ساحة الاحتفالات التي حضرها كبار الضباط العراقيين والأميركيين والبريطانيين.
وقال طالباني: «نحن اليوم أكثر تفاؤلا وأملا لأن العراق الديمقراطي الاتحادي الجديد سيكون نموذجا في المنطقة، في بناء الديمقراطية ودولة القانون». وأضاف أن «الجيش سيبقى السياج الأمين لوحدة العراق وشعبه وأرضه وسمائه». وبعدها بدأ عرض للقوات العراقية على وقع الموسيقى العسكرية أمام منصة الشرف ثم استعراض معدات عسكرية من دروع وناقلات مختلفة توزعت في ساحة الاحتفالات.
بغداد ـ «البيان» والوكالات