على الأرض تتجمع كل المكونات لجعل الحياة لا تطاق في هذا القطاع الصغير من الأرض البالغة مساحته 362 كيلومترا مربعا والذي تسكنه 5. 1 مليون نسمة، غالبيتهم متحدرون من لاجئي العام 1948. وكان لا مفر أن يتحول القطاع العالق بين إسرائيل ومصر وبين البحر والصحراء تاليا، مع تدفق اللاجئين إليه بعد العام 1948 إلى برميل بارود.
بن غوريون الذي رفض غزو قطاع غزة خلال الحرب العربية الإسرائيلية الأولى (1948) أطلق كذلك فكرة نقل الإشراف على قطاع غزة من مصر إلى الأردن، لكن هذه الخطة لم يكتب لها النجاح. في المقابل أعلن في غزة 1948 استقلال فلسطين من قبل مفتي القدس الحاج أمين الحسيني، من دون أن يستمر ذلك طويلا.
ونمت الحركة الوطنية الفلسطينية خلال خمسينيات القرن الماضي، وبتشجيع من جمال عبدالناصر، الذي سيصبح رئيسا لمصر لاحقا، بدأت تتكون اعتبارا من 1954 مجموعات الفدائيين فبدأت عمليات في جنوب إسرائيل وردت إسرائيل بعمليات دامية.
وخلال حرب السويس 1956 غزت إسرائيل بموافقة فرنسا وبريطانيا قطاع غزة للمرة الأولى. وعاش الفلسطينيون على مدى ثلاثة شهور في ظل الإدارة العسكرية الإسرائيلية. وخضعوا لهذه الإدارة مجددا العام 1967 ولمدة 40 عاما تقريبا. وفي عام 2005 اضطرت إسرائيل إلى الانسحاب من قطاع غزة تاركة الساحة للمنظمات الفلسطينية الناشئة.
(أ.ف.ب)

