قال الأديب والشاعر سيف المري إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قبل أن يتولى مقاليد الحكم وقبل أن يكون صاحب قرار هو شاعر وفارس وهاتين الصفتين خلقتا لدى سموه رؤية لواقع افتراضي بعيد، هذه الرؤية ليست فقط ما ضمنها كتابه الشهير «رؤيتي».
وانما ايضا ما ضمنه في شعره، فالقارئ لشعر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يجد في معاني الشعر واخيلته فلسفة في الحياة والوجود ونظرة إلى المستقبل، وان الانسان صانع التغيير وان القائد ليس المسؤول الذي يعيش خلف ابواب مغلقة وانما الذي يلتقي بالناس، يسمع همومهم ويفكر فيما يفكرون فيه ثم يبادر لتحقيق احلامهم قبل ان ينطقوا بها.. وهذا كله من وحي رؤية وخيال شاعر قبل ما تكون حنكة قائد.
وأضاف المري: «سموه ليس ممن يطيلون النوم فتجده على صهوة حصانه قبل طلوع الشمس، وهذه عادة متكررة عند سموه، فهو شخصية على مبدأ امرئ القيس: وقد اغتدي والطير في وكناتها.. بمنجرد قيد الاوابد هيكل، فعلينا ان نتأمل ساعات التأمل الصباحية، وكيف لشخص يبدأ يومه قبل الناس، كيف تفكيره وخياله، وهذا هو المثقف والشاعر والفارس بالفطرة، لابد ان ينعكس هذا النشاط وهذا العطاء على سموه».
وقال «اذا تحدثنا عن اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالثقافة، فهذا الاهتمام ليس وليد فترة تولي سموه مقاليد الحكم، انها منذ زمان طويل والشاهد على ذلك رعاية سموه للانشطة الثقافية والفنية والتراثية منذ عدة عقود، فقد اطلق ودعم ورعى سموه ندوة الثقافة والعلوم وخصص جوائز سنوية للمبدعين.
وكان لسموه دور بارز في المحافظة على تراثنا الاصيل شعرا ورياضة، فقد اهتم سموه بقصائد الالغاز الشعرية، فاعاد احياء هذا الضرب من الشعر، واضاف سموه فيه اساليب شعرية غير مطروقة من قبل، فقد حفز الشعراء للولوج لهذا النوع من الشعر وخصص سموه الجوائز والمسابقات لها.
وأشار سيف المري إلى أننا اليوم ايضا نشهد المبادرات العظيمة التي اطلقها سموه، فمؤسسة محمد بن راشد التي خصص لها سموه 10 مليارات دولار لدعم التنمية المعرفية على نطاق العالم العربي ودعم الثقافة والترجمة وتعزيز دور الناشرين العرب، من اجل اعادة وبعث واحياء الحضارة العربية وجعلها حاضرة في واقعها الحالي.. تعد اليوم من منارات الاشعاع الحضاري في المنطقة.
كما ان مبادرة سموه باطلاق مشروع خور دبي الثقافي، والمتاحف العالمية، وتخصيص جائزة دولية للصحافة، وانشاء هيئة الثقافة والفنون كلها مبادرات عظيمة تعزز من الشأن الثقافي وتفتح الافق امام المبدعين على اختلاف ثقافاتهم لكي يتفاعلوا في دبي التي يريد لها سموه ان تكون عاصمة الثقافة والمبدعين على مستوى العالم وملتقى للحوار والسلم..
واليوم ايضا فاننا نشهد مبادرة سموه في اطلاق مهرجان الشعر العالمي، هذا المهرجان الذي اراد سموه ان يستقطب الى دبي ألف شاعر من جميع بقاع العالم لكي يلتقوا هنا في حوار ثقافي عالمي شعري.. ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مثال الفارس القائد والمبدع الشاعر الذي يسهر على راحة شعبه ويقلقه دائما هاجس التميز والتطور والتواجد الدائم في المركز الاول.
