أكد الأديب والإعلامي عبدالحميد احمد أن العام 2008 هو عام الثقافة بامتياز في دبي بعد إطلاق مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وأشار إلى انه إذا كانت الأعوام السابقة قد تميزت بمبادرات في الجانب الاقتصادي والعمراني والذي هيأ دبي لتكون مركزا جاذبا للاستثمارات وعاصمة مالية في المنطقة، فإن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ارتأت أن هذه النهضة العمرانية والاقتصادية لابد وان تكتمل صورتها باللمسات الإنسانية التي تأتي عن طريق الثقافة والفن والتراث .

ولقد انعكست هذه الرؤية على شكل مبادرات كبيرة وضخمة تمثلت في مبادرة سموه برصد 10 مليارات دولار لدعم المعرفة والثقافة في الوطن العربي وإنشاء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم من اجل تحقيق رؤى وأهداف التنمية المعرفية والثقافية، كما شهدنا في مؤتمر المعرفة اطلاق 25 مشروعا ثقافيا تعنى بالترجمة ودعم الكتاب العربي ودعم المبدعين العرب في شتى انحاء الوطن العربي ودعم كتاب الطفل وثقافة الطفل، كل هذا يجعل من دبي منارة اشعاع فكري وثقافي.

لقد اسس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بهذه المبادرات بنى تحتية للثقافة ووفر لها الدعم المادي الذي يكفل لها الاستمرارية والأداء المتميز، ومنها مبادرة سموه في إطلاق هيئة الثقافة والفنون بدبي، وهذه الهيئة بمثابة الجهاز المتخصص الذي يعنى بالتفعيل الثقافي والاهتمام بالتراث ودعم المبدعين والحراك الثقافي المحلي، .

وبالرغم من ان هذه الهيئة ما زالت وليدة إلا أنها ومن خلال اجندة برامجها تشكل محركا مهما للدفع بالمشاريع الثقافية ورعاية المثقفين والاهتمام بالتراث.. كذلك ومن المشاريع التي يشار إليها، مشروع خور دبي الثقافي وهو المشروع الأضخم الذي سيعيد واجهة خور دبي إلى سابق عهده من حيث المعمار مع تمازجه مع المعمار الحديث واحتوائه على سلسلة من المتاحف والمسارح والمعارض.

وهذا يرسخ أن خور دبي هو قلبها ونبضها، فهذه البنى التحتية التي ستخدم الثقافة والابداع ستجعل من دبي قبلة للسياحة الثقافية، كما انها ستفتح نافذة عالمية على الابداع والتراث المحلي والفنان المحلي ايضا وهذا امر في غاية الأهمية.

ويضيف الاديب عبدالحميد احمد: في هذا الاطار ايضا لا يمكن ان نغفل اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالجانب المعرفي، فدبي اليوم تشهد انشاء المدن المتخصصة، ومنها المدينة الجامعية والمدينة الطبية وغيرها من المدن، وكلها توفر بيئات وخبرات لدعم المعرفة والتدريب المهني، وبالنظر إلى انجازات الجانب المعرفي.

فإن سموه قد وجه ورصد العديد من المبادرات في هذا الإطار، فمجلس دبي للتعليم وهيئة المعرفة كلها تعكس توجهات القيادة والفكر الذي يقود عملية النهضة الشاملة وعلى جميع المستويات.. إن دبي وهي تضم وتحوي هذه المبادرات في مجالات المعرفة والثقافة تأخذ مكانها النموذجي ضمن المدن التي يقبل عليها الناس من اجل المعرفة والثقافة مثلما يقبلون على التجارة والاستثمار والاقتصاد.