اختتمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم المرحلة الثانية والأخيرة من الجولة الإقليمية التي قام بها فريق قطاع المعرفة والتعليم في المؤسسة بهدف تعريف الشباب العربي بالمنح الدراسية التي تقدمها للحصول على درجة الماجستير من أرقى الجامعات العربية والعالمية.
وعقد الوفد خلال الجولة سلسلة من اللقاءات الموسعة مع الشباب في عدد كبير من المدن الرئيسية في العالم العربي للتعريف ببرنامج محمد بن راشد آل مكتوم للرواد الذي يوفر منحاً للحصول على الماجستير في جامعات عربية مرموقة، وبرنامج محمد بن راشد آل مكتوم للبعثات الذي يقدم منح الماجستير بالتعاون مع جامعات عالمية عريقة.
وفي تعقيب له على نتائج الجولة العربية، أشاد مصطفى الأنصاري، نائب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، لقطاع العمليات، بالنتائج التي حققتها والمتمثلة في تأسيس وترسيخ قنوات التواصل المباشر مع الشباب العربي في أكبر عدد ممكن من الدول العربية.
وأعرب الأنصاري عن أمله في أن ينتهج الشباب العربي نهجاً يقوم على زيادة الحصيلة المعرفية واكتساب كل ما هو جديد منها في شتى دروب المعرفة للإسهام بفعالية في رسم ملامح المستقبل وإيجاد المقومات الداعمة لتوجهات التنمية المستدامة والتطور المنشودة في العالم العربي.
ونوه الأنصاري بالإقبال الكبير والحفاوة البالغة التي قوبل بها وفد المؤسسة في كل المحطات التي شملتها الجولة، معربا عن امتنانه لكل من ساهم في إنجاحها وقال: «تتطلع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأخذ بيد الشباب الواعد الذي يملك مقومات القيادة لتقديم جيل جديد من الشباب المحمل بمعارف حديثة في مجالات الإدارة الأربعة التي يشملها برنامجا الرواد والبعثات».
وفي رد على سؤال تردد خلال الزيارة حول تركيز منح الماجستير المقدمة من المؤسسة على مجالات أربعة فقط في الوقت الحاضر هي: مجال إدارة الأعمال والإدارة العامة والسياسة العامة والعلوم المالية والمصرفية، قال الأنصاري: «أرادت المؤسسة التركيز على تلك المجالات في المرحلة الأولى انطلاقا من أهمية عنصر الإدارة كركيزة أساسية لنجاح أي مشروع أو مبادرة»، مشيرا إلى أن المؤسسة قد أكلمت مؤخراً عامها الأول في حين يبقى المجال مفتوحا لدراسة التخصصات الأخرى التي قد يتم تمديد برامجي الرواد والبعثات إليها خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الأنصاري أن شرط الحصول على خطاب القبول من أحد الجامعات الشريكة للمؤسسة ضمن برنامجي الرواد والبعثات، هو شرط أساسي يجب التأكد من تحقيقه قبل التقدم به مصحوبا ببقية المستندات المطلوبة إلى المؤسسة التي ستقوم بالنظر في كل الطلبات ومن ثم المقارنة وفقا لظروف كل منها ومدى انطباق الشروط عليه.
ووجه نائب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لقطاع العمليات الدعوة لكل الشباب والشابات العرب الطموحين لمواصلة درب التحصيل المعرفي والراغبين في نيل درجة الماجستير في أحد المجالات المشار إليها سابقا للتقدم بطلباتهم إلى إحدى الجامعات الشريكة، مؤكدا أن المؤسسة سيسعدها النظر في كافة الطلبات مستوفاة الشروط ومن ثم دراسة الحالات التي تستحق الدعم والتي تتوسم فيها القدرة على المساهمة في تعزيز قدرة المنطقة العربية ودعم توجهات التنمية في بلدانها.
وقد شملت الجولة كلاً من المغرب، والجزائر، وتونس، ومصر، والسودان، ولبنان، والأردن، وسوريا، واليمن، والكويت، وقطر، والبحرين، وعمان، إضافة إلى دبي، المقر الرئيس للمؤسسة. واستقطبت اللقاءات التي تمت في سياق الجولة أعداداً كبيرة من الشباب والشابات العرب الذين أبدوا رغبة في التعرف إلى سبل الاستفادة من تلك المنح والحصول على إجابات للاستفسارات العديدة التي ساورتهم حول الموضوع ذاته. وقد اتسمت اللقاءات بالحيوية والتفاعلية الإيجابية من قبل مسؤولي المؤسسة والحضور الذين كان من بينهم أكاديميون وآخرون من المعنيين بالشأن المعرفي العربي.
يشار إلى أن وفد المعرفة والتعليم في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم قد استهل جولته بزيارة إلى الولايات المتحدة مطلع شهر نوفمبر 2008، قام خلالها ببحث فرص التعاون مع مجموعة من أكبر الجامعات الاميركية، في حين التقى الوفد بأعضاء برنامج محمد بن راشد آل مكتوم للبعثات ممن يدرسون حاليا في عدد من الجامعات هناك، حيث توجه الوفد مباشرة عقب ذلك إلى مملكة المغرب في مستهل الجولة العربية التي استغرقت نحو الشهرين بفاصل تخللته عطلة عيد الأضحى المبارك.
دبي ـ «البيان»
