نظم عشرات الآلاف من الفلسطينيين والعرب والمسلمين في مختلف أرجاء العالم تظاهراتٍ عارمة في «يوم غضبٍ» أرادوه صرخةً أمام محرقة إسرائيل في قطاع غزة، في وقت اتهم الرئيس المصري حسني مبارك حركة «حماس» بمحاولة السيطرة على معبر رفح، فقد تظاهر آلاف الفلسطينيين من مختلف الفصائل في شوارع مدينة رام الله في الضفة الغربية بعد صلاة الجمعة في «يوم غضب شعبي» تنديدا بالمحرقة الإسرائيلية. وقال ممثلون عن الفصائل انه تم الاتفاق على رفع العلم الفلسطيني فقط خلال التظاهرة.

كما انطلقت تظاهرة في ساحة المسجد الأقصى منددة بالعدوان ومتحدية الإجراءات الأمنية الإسرائيلية التي حولت القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية، كما أمر الجيش الإسرائيلي بإغلاق كامل للضفة الغربية. كما شهدت بيروت وعمّان تظاهرات حاشدة وحاول المتظاهرون في عمان مهاجمة السفارة الإسرائيلية. كما شارك الآلاف في أفغانستان وماليزيا والهند وباكستان وتركيا بدورهم في «يوم غضب» بتظاهرات أحرقوا خلالها العلمين الإسرائيلي والأميركي.

إلى ذلك، استمرت الجهود الدبلوماسية العربية والدولية لوقف الحرب على غزة، وقال الرئيس المصري حسني مبارك في تصريحات للتلفزيون المصري الليلة قبل الماضية إنه شرح لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الموقف بالكامل، والجهود التي تقوم بها مصر لوقف الاعتداءات الإسرائيلية. وحول محاولة البعض اختزال موقف العدوان الإسرائيلي على غزة في مشكلة معبر رفح، قال مبارك «إسرائيل مسؤولة عن تأمين جميع حدودها بما فيها حدودها مع الأرض المحتلة».

وأكد على أن اتفاق 2005 للمعابر ضمن بقاءها مفتوحة بسبب وجود المراقبين الأوروبيين، إلا أن «حماس» بعد انقلابها على السلطة قامت بطرد مندوبي الاتحاد الأوروبي ومندوبي السلطة الفلسطينية، وأصبح الموقف معقداً، متهما «حماس» بمحاولة السيطرة على معبر رفح. ومن جانبه طالب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إسرائيل بضرورة الامتناع عن القيام بعمليات برية في القطاع.

في هذه الأثناء، دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى وقف إطلاق نار في «أسرع وقت ممكن» في قطاع غزة.

وقالت بعدما اطلعت الرئيس الأميركي جورج بوش على الوضع في قطاع غزة «نعمل للتوصل إلى وقف إطلاق النار لا يسمح بالعودة إلى الوضع الذي كان قائماً سابقاً وتستمر فيه حماس بإطلاق الصواريخ انطلاقاً من غزة». وقال البيت الأبيض إن إسرائيل يجب أن تقرر بنفسها ما إذا كانت ستدخل قطاع غزة بقواتها البرية، لكنه حذر من أن أي تحركات يجب أن تتجنب الخسائر البشرية المدنية وان تضمن تدفق الإمدادات الإنسانية.

رام الله ـ محمد إبراهيم

(التفاصيل في عالم واحد)