دعت وزارة البيئة والمياه مرتادي البحر إلى عدم جمع الأسماك والمحاريات والقواقع من على الشاطئ في الأماكن المتأثرة بالمد الأحمر أو الغطس والسباحة في تلك الأماكن لخطورتها.
كما شددت الوزارة على الصيادين المتواجدين في المناطق المتضررة بالمد الأحمر برفع القراقير من أماكن وجودها، وذلك تفاديا لنفوق الأسماك. وأوضح الدكتور إبراهيم الجمالي مدير مركز أبحاث الأحياء البحرية التابع لوزارة البيئة والمياه أن هذه الدعوة جاءت من الوزارة من خلال اهتمامها بصحة أفراد المجتمع ونظافة البيئة البحرية، مشيراً إلى أن هذه الأسماك تعرضت للنفوق بسبب نقص الأكسجين ومن ثم تعرضت للتلف ولا تصلح للاستهلاك.
وقال إن دعوة الوزارة للصيادين برفع القراقير من مناطق المد الأحمر تصب في المصلحة العامة للصيادين والمستهلكين والمحافظة على الثروة السمكية، ومؤكدا أنه في حالات دخول الأسماك في القراقير الموضوعة في أماكن المد الاحمر، فإنها لا تسمح لها بالخروج منها مما يعرضها للنفوق، بسبب نقص كمية الأكسجين المذابة بالماء التي تستهلكها الهائمات النباتية الضارة المسببة للمد بعد تحللها، وأضاف: «لذلك شددت وزارة البيئة والمياه على عدم وضع القراقير في الأماكن المتضررة بالمد الأحمر حتى يتسنى للأسماك الابتعاد عن المناطق المتأثرة بهذه الظاهرة».
وأشار الجمالي إلى أن لجان تنظيم الصيد في المنطقة الشرقية قامت بإصدار قرار برفع القراقير الخاصة بصيد الأسماك القاعية احترازيا على بعد نصف ميل بحري ويعاد نصبها على بعد 8 أميال بحرية، داعيا جمعيات الصيد إلى توعية صيادي المنطقة بهذا القرار، وقال إن لجنة تنظيم الصيد برأس الخيمة أصدرت قرارا بمنع رمي القراقير (أدوات الصيد الثابتة) في المواقع المتأثرة ويمكن للصيادين الصيد بعيدا عن منطقة المد الأحمر. ولفت الجمالي إلى انه وبعد تطبيق قرار عدم وضع القراقير في الأماكن المتأثرة بالمد الأحمر فانه لم يلاحظ وجود اسماك نافقة خلال الفترة السابقة، بحيث لاقت الأسماك القاعية الفرصة للابتعاد عن المد الأحمر.
وقال الجمالي إن مركز أبحاث الأحياء البحرية وبالتعاون مع إدارة المنطقة الشرقية للوزارة قام بعمل تجربة على مدى تأثر أنواع مختلفة من الأسماك القاعية بالمد الأحمر حيث تم وضع عدة أنواع من الأسماك القاعية في أحواض بها مد احمر واسماك في حوض ليس بها مد احمر، وأوضحت النتائج بأن الأسماك المعرضة للمد الأحمر لم تنفق خلال فترة التجربة التي امتدت لخمسة أيام.
مشيرا إلى أن هذا يؤكد على أن الأسماك القاعية تنفق بسبب نقص الأكسجين المذاب في المياه، حيث إن نسبة الأكسجين المذابة في الأحواض كانت أكثر من 6 مليجرامات للتر، في حين كانت نسبة الأكسجين في البحر مرتفعة على السطح بينما كانت في القاع قليلة جدا أو تكاد منعدمة تقريبا، وهذا أدى إلى نفوق الأسماك القاعية بسبب وجودها في القراقير والأماكن المحصورة بها بحيث لا تستطيع الابتعاد عن المد الأحمر الذي يؤدي إلى نقص الأكسجين المذاب بالمياه.
دبي ـ السيد الطنطاوي