ولد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن أحمد المعلا عام 1932م في رحاب حصن أم القيوين الذي مازال يقف بكل شموخ الماضي على ارض الإمارة، بعد أن أمر رحمه الله بتحويله إلى متحف وطني. وقد توسم فيه والده الزعامة فاهتم بتحفيظه القرآن الكريم أساس العلوم والمعارف وصحبه معه في مجالسه فنشأ سموه محبا للخير والحكمة طموحا سخيا كريم النفس هادئ الطبع محبا للشعب متصفا بالذكاء وقوة البصيرة.
لقد جاءت شخصية المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن احمد المعلا انعكاسا لشخصية والده الشيخ احمد بن راشد المعلا رحمه الله الذي كان حكيما عادلا متواضعا متسامحا. وقد اختاره والده وليا للعهد وأسند إليه رئاسة البلدية عام 1968م فبذل جهدا متواصلا كان له كبير الأثر في تطور الإمارة إلى أن تولى مقاليد الحكم فيها في الثاني والعشرين من فبراير عام 1981م فشهدت إمارة أم القيوين في عهده تقدما في كافة الميادين. قاد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن احمد المعلا دفة الأمور في إمارة أم القيوين بحكمة لتحقيق رؤيته في تطوير إمارة أم القيوين من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الرائدة التي أسهمت في دفع عجلة الحياة إلى الأمام لتواكب مسيرة التطور الحضاري على أرض الدولة.
وتشهد الخدمات التي وفرها سموه لمواطني أم القيوين والمقيمين على أرضها تطورا كبيرا بما بذله سموه من جهود متواصلة من أجل أن تتوفر بالإمارة الخدمات التي تسهم في توفير سبل الحياة الكريمة للجميع. وكان المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن احمد المعلا رائدا من رواد المسيرة الاتحادية، حيث أدرك قيمة الاتحاد باعتباره انطلاقة جريئة وتجربة فريدة ومتميزة لتعزيز وتوطيد أواصر التلاحم بين إمارات الدولة وخطوة مباركة نحو تقدمها وازدهارها وتقوية كيانها وتحقيق طموحات أبنائها، حيث أصبحت الإمارات نموذجا دوليا متميزا وكيانا مؤثرا في كل المحافل الدولية.
وقد كان - رحمه الله - أحد الموقعين على الدستور المؤقت لدولة الإمارات العربية المتحدة بصفته وليا للعهد ونائبا للحاكم في الثاني من ديسمبر 1971م نيابة عن المغفور له بإذن الله تعالى والده الشيخ أحمد بن راشد المعلا حاكم إمارة أم القيوين آنذاك.
(وام)


