عرقلت واشنطن ولندن مشروع قرار عربي بوقف فوري للعدوان الإسرائيلي على غزة داخل مجلس الأمن الدولي، وفي وقت رفضت حركة حماس اقتراحاً فرنسياً بهدنة، جدّدت إسرائيل رفضها للمقترحات ذاتها بدعوى عدم وجود أزمة إنسانية تستدعي التهدئة. وقال السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن «القرار كما صاغته ليبيا ليس متوازناً وبالتالي ليس مقبولا». فيما اعتبر السفير البريطاني جون سويرز أن نص المشروع «لا يتضمن أي إشارة إلى الهجمات بالصواريخ على إسرائيل».

وأعلن أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير ياسر عبد ربه، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيتوجه إلى نيويورك على رأس وفد عربي للمطالبة بإصدار قرار «ملزم» لوقف «العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة». ومن المتوقع أن يغادر عباس إلى نيويورك الأحد، وذكرت مصادر أن الوفد سيضم وزراء الخارجية السعودي والمصري والأردني واللبناني والليبي والمغربي والقطري والسوري والفلسطيني والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

يأتي ذلك فيما دعا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحافي عقب اختتام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الأربعاء إلى ضرورة عقد اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع عن الدول العربية «للعمل على حماية المصالح العربية من المغامرات التي أصبحت نكبة على العالم العربي نتيجة الاستعجال في دخول معارك لم يستعد لها».

وعقب إعلان الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم في بيان «موافقة» الحركة على «المبادرة الفرنسية» بهدنة شريطة أن تكون بمثابة صفقة شاملة متكاملة تتضمن وقفاً كاملاً لإطلاق النار وفك الحصار وتشغيل المعابر كافة دون قيد أو شرط، عادت حماس لتنفي أن تكون وافقت «بشروط» على تلك الاقتراحات، وقالت ان البيان الذي نشر باسم الناطق فوزي برهوم «لا اساس له من الصحة». وقال برهوم إن هذا البيان «لا اساس له من الصحة وقامت جهات معادية ببثه للتشكيك في موقف حماس».

وعلى جانب آخر، قال مكتب وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، التي تزور باريس، إنها أكدت رفض حكومتها للاقتراح الفرنسي. ونقل بيان لوزارة الخارجية عن ليفني قولها إنه «لا توجد أزمة إنسانية في القطاع، ولذلك لا توجد حاجة لهدنة إنسانية». وأضافت أن «إسرائيل تقدم مساعدة إنسانية كبيرة للقطاع».

(التفاصيل في عالم واحد)