سادت أجواء اللجان الامتحانية بالأمس حالة من الغضب والاستياء وصلت حد الهيستريا في بعض مدارس الطالبات اللواتي أجهشن بالبكاء من صعوبة وغموض أسئلة الفيزياء لطلاب الصف الثاني عشر العلمي حيث كانت ضربة البداية مخيبة الآمال والطموحات.
وأكدوا أن الأسئلة طويلة والوقت غير كاف ولم تراع المستويات والفروقات الفردية وركزت على قياس المهارات العليا إضافة لخلل في بعض الفقرات التي جاء تصويبها في ربع الساعة الأخيرة من الوقت وبعض المدارس لم يصلها التوضيح الخاص بالرسم في سؤال الصفحة السادسة وتوجهت جموع الطلاب في مركز ثانوية خالد بن الوليد وثانوية زايد وخليفة على رؤساء اللجان لتقديم الشكاوى فيما قام بعض أولياء الأمور بتقديم شكاوى شخصية إلى الموجهين وإدارة المنطقة.
وأشار الدكتور رزق سعد أستاذ تقنية المعلومات في التعليم الأساسي بجامعة الإمارات إلى أنه تقدم باحتجاج رسمي إلى الموجهين لعدم واقعية المستوى العام للأسئلة وعلى الرغم من ان ابنته من الطالبات اللواتي يتوقع لهن الحصول على المراكز الأولى على مستوى الدولة لم تستطع التعامل مع الورقة الامتحانية وأضاف ان المسألة ليست مسألة تحد للقدرات بقدر ما هي مسألة تحريض الطالب على المهارات وقياس القدرات.
من جانبه أكد عادل العبيدلي مدير ثانوية خالد بن الوليد أن البداية بالأمس لطلاب القسم العلمي كانت صعبة حيث شهدت القاعات حالة من التذمر نقلها المراقبون للإدارة مباشرة وبعد انتهاء الوقت المخصص للمادة والذي استهلك بالكامل توجه عدد كبير من الطلاب لإدارة المدرسة بالشكوى من طول الأسئلة الموزعة على تسع صفحات ومكونة من 7 أسئلة خصص فيها درجات عالية للمهارات إضافة لغموض بعض الفقرات ونقصان المعلومات فيها مما تتطلب إجراء اتصالات للاستفسار وجاء الرد متأخراً وأكد إنه رفع تقريراً بتلك الملاحظات لإدارة المنطقة التعليمية.
من جانبه أشار علي الشيخ بكر موجه مادة الفيزياء في منطقة العين التعليمية إلى أن المادة بالأساس هذا العام مطورة من حيث الشكل والمضمون وفيها وحدات جديدة في المنهاج وطبقت عليها المعايير الخاصة للورقة الامتحانية المعتمدة من قبل الوزارة سيما تخصيص 20 بالمئة من الدرجات لقياس المهارات العليا لدى الطالب وأضاف إن الأسئلة جاءت بسؤال من كل فصل دراسي والسؤال السادس الذي أشتكى منه الطلاب جاء شاملاً لجميع الفصول وأكد ان التعليمات الامتحانية كانت واضحة من حيث التركيز على المهارات وتدريب الطالب على ربط المعلومات وتحليلها بعيداً عن الحفظ والتلقين ولاشك ان الأسئلة لم تكن مباشرة وتحتاج إلى جهد.
كما أشار رياض خالد موجه المادة إلى أن الورقة تقيدت تماما بالمعايير التي حددتها اللجان الامتحانية في الوزارة والتي تؤكد على مهارات التفكير العليا وربما جاءت الشكاوى من الطلاب متوسطي المستوى أو ممن لم يتدربوا في مدارس على المعايير الجديدة وعلينا أن ننتظر بدء التصحيح وتطبيق سلم الدرجات ونحن مع مصلحة الطالب بالدرجة الأولى وليست هناك نوايا مبيته أو استعراض للقدرات بقدر ماهي تقيد بالعليمات.
أما الطلاب الذين تجمهروا أمام لجان الامتحانات أكدوا ان الأسئلة كانت استعراض للعضلات وخارج نطاق التوقعات فهي من جهة أولى طويلة وتحتاج لوقت أكبر من الوقت المخصص إضافة لاختيار فقرات تشكل كل فقرة بحد ذاتها سؤالاً ومسألة خاصة مما أوقع الطلاب في حيرة من أمرهم وخوفهم على انخفاض معدلات درجاتهم.
وأشار الطالب محمد شرف إلى أن السؤال السادس الخاص بسعة الحركة يبدأ من الصفر وهناك 24 درجة خصصت على 12 فقرة وكل فقرة سؤال خاص تحتاج لوقت كبير وسؤال الرسم الخاص بالمحزوز لم يكن واضحاً وبه نقص وأضاف احمد راشد إن السؤال الأول غير مباشر ويركز على المهارات العليا للطالب ولم يكن هناك تدرج في الطرح وعموما الورقة مخيبة للطموحات.
كما أشار الطالب محمد طلعت إلى أن الصفحة 6 والسؤال رقم 3 جميعها مسائل وتحتاج لوقت أطول من الوقت المخصص من جانبه أشار الطالب حسن عبد الصبور إن الورقة الامتحانية للفيزياء أصابت الطلاب بالإحباط من اليوم الأول فهي طويلة وتركز على المهارات العليا وتم اختيار أصعب الفقرات في المنهاج كما إن تجربة الشق المزدوج لم تكن واضحة وبها خطأ وقد جاء التعديل في أخر وقت من الامتحان مما زاد في قلق الطلاب أما الطالب محمد نبيه والذي يتوقع أن يحصل على معدل مرتفع قال:
بصراحة الورقة فوق مستوى الجميع والوقت غير كاف للإجابة على جميع الأسئلة والمسألة رقم 6 ليس فيها مطلوب واضح سيما معيار الرسم وإن 50 بالمئة من الأسئلة تفكيرية تقيس مهارات عالية وكذلك الأسئلة الاختيارية فقراتها طويلة وغير مباشرة.
العين ـ داوود محمد