لم تكن بداية الثاني عشر العلمي موفقة كما تمناها طلبة أبوظبي، حيث وضعتهم ورقة امتحان الفيزياء أمام نمط مختلف من الأسئلة يحتاج إلى التفكير والربط وان كان مفتاح الحل في بعض الأحيان يتطلب مهارة بسيطة جدا، ورغم ذلك لمس الطلبة حاجة الجزء الأكبر من المسائل إلى التفكير رغم أنها لم تتطلب قوانين أو معارف خارجة عن المنهج ووصفوا الامتحان على ضوء ذلك بالطويل و احتماله جوانب من الصعوبة.

وفي لجنة ثانوية أم عمار بأبوظبي خرجت طالبات الثاني عشر العلمي وهن منزعجات من ورقة الفيزياء ووصف أسئلتها بأنها بحاجة لطالب دارس لكل صغيرة وكبيرة في الكتاب بالإضافة إلى القدرة على توسيع مجال تفكيره. وذكرت الطالبة رغد صالح والتي تحصل على الدرجة النهائية في الفيزياء أنها لا تتوقع أن تنال نفس مستواها الذي حققته في التقويم المستمر لأن الأسئلة لم تكن مباشرة وتحتاج إلى تفكير والوقت غير كاف، وأن نحو ثلاث مسائل فقط يمكن حلها مباشرة.

كما أن هناك تركيزا على الرسوم البيانية والاستنتاج من خلالها، مدللة على ذلك بالسؤال الخاص «بالتداخل الموجي» والذي لم يتضمن أي معطيات واكتفى برسم بياني، وأنه قبل نهاية الوقت بنصف ساعة أوضحت لهم المعلمة أن المعطيات يمكن أخذها من الرسم من خلال القياس بالمسطرة، هذا بالإضافة إلى المسألة التي ورد فيها رسم لطولي موجتين وعليهم حساب النسبة بين طاقتهما ولم يعرفن كيفية حساب الطاقة.

وأيدتها الطالبات سامية محمد ونهى فتحي وأخريات حيث أكدن أن الامتحان تعامل كثيرا مع الرسم وحساب النسب والتناسب التي لم يعتدن عليها، إضافة إلى عدم إدراكهن للسؤال الذي طلب توضيح «المبدأ الفيزيائي» لليزر، كما أجمعن على عدم فهمهن للسؤال الخاص بالسمع عند الإنسان حيث أورد السؤال رسما من الكتاب حول وضع السمع الطبيعي عند الإنسان ثم صورة أخرى للسمع عند إنسان مريض وطلب منهم ذكر الأمراض الثلاثة التي يعاني منها بناء على ذلك.

معلمة فيزياء اعتبرت أن الامتحان دسم ومليء بالأفكار الجديدة التي لم تعتاد عليها الطالبات، فالأسئلة دقيقة وتحتاج لوقت للإجابة عليها، وأن الطالبة لا يمكنها الإجابة مباشرة بل عليها خلق العلاقات وإيجاد الترابط بين الأشياء المطلوب استخراجها، كما أشارت إلى ورود سؤال خاص بضعف السمع عند الإنسان وهذا مرتبط جزء خاص بدرس حول تردد الصوت ولكنه مطروح في الكتاب تحت بند «نافذة على الموضوع» وهي متروكة للقراءة الذاتية والاطلاع فقط.

أبوظبي ـ لبنى أنور