أكد النقيب راشد لوتاه مدير إدارة الأدلة الإلكترونية في شرطة دبي أهمية وجود وتعميم الثقافة الالكترونية لدى الجمهور حتى لا يقع أفراده ضحية عمليات النصب التي يلجأ إليها العديد من المحترفين في هذا المجال في مختلف مناطق العالم في الوقت الراهن، لافتاً إلى أن الإدارة تقوم بعملية تأهيل مستمر لضباطها وأفرادها في مجال الحواسب والأنظمة الإلكترونية لمواجهة الأساليب المتطورة والمتجددة التي يجري اللجوء إليها من قبل المحتالين من جهة، وفي كشف غموض كثير من القضايا الجنائية التي قد تشكل أجهزة الكومبيوتر والأنظمة الإلكترونية دليلاً يمكن اعتماده في الوصول إلى الجاني أو الجناة.
وحول الإرشادات الواجب إتباعها من قبل الجمهور للبقاء بعيداً عن مخاطر النصب والاحتيال، أشار النقيب لوتاه إلى أهمية التعامل مع جهاز الكومبيوتر بطريقة علمية من خلال حفظ الرقم السري، وتحديث نظام التشغيل، وأنظمة مكافحة الفيروسات لمواجهة برامج القرصنة، وكذلك العمل دائماً على فحص برامج التجسس وتحديثها، مؤكداً أهمية فحص أي ملف من خلال برنامج مكافحة الفيروسات، لافتاً إلى أهمية عدم التعامل مع الروابط الإلكترونية في المسائل البنكية والاتجاه مباشرة إلى موقع البنك نفسه حتى لا يتم استغلالهم من قبل محترفي النصب والاحتيال في المجال الإلكتروني.
وشدد مدير إدارة الأدلة الإلكترونية في شرطة دبي على ضرورة قيام الشخص الذي يعتقد أنه قد تعرض لعملية احتيال عبر اختراق لموقعه الإلكتروني بإبلاغ أقرب مركز أمني أو الاتصال بخدمة الأمين في حالة السرية العالية، أو التوجه مباشرة إلى الإدارة العامة للتحريات. وحول مهام إدارة الأدلة الإلكترونية في شرطة دبي، أوضح النقيب لوتاه أنها تتمثل بالقيام بفحص معظم أنواع الأجهزة الإلكترونية لاستخراج الدليل منها، لافتاً إلى أنه ليس بالضرورة مطلقاً أن يكون عمل الإدارة محصوراً فقط في حال وقوع جريمة الكترونية، بل قد يعمل ضباط الإدارة كمشاركين في حال وجود أجهزة الكترونية في موقع جريمة جنائية مثلاً حيث يسهمون باستخراج أدلة محتملة تخدم مسيرة التحقيق.
وأشار إلى أن العمل يتوزع على فحص أجهزة الحاسب الآلي والهواتف المتحركة، بالإضافة إلى فحص شبكات الاتصال والبرمجيات وقواعد البيانات وذلك للوصول إلى أدلة تكشف الغموض في قضايا التزوير والابتزاز والبطاقات البنكية، والعقود الإلكترونية. وأضاف بأن المهمة الرئيسية للمباحث الإلكترونية في شرطة دبي تتمثل في التدخل لضبط المتهمين في ارتكاب أفعال مخلة بالقانون عن طريق الأنظمة الإلكترونية.
مشيرا إلى أن المهام الأساسية لإدارة الأدلة الإلكترونية تقوم على التعامل مع قضايا التخريب الإلكتروني التي قد يلجأ إليها بعض المستخدمين الذين يتم الاستغناء عن خدماتهم من قبل الشركات والمؤسسات التي يعملون لديها، لافتاً إلى أن مهمة الإدارة في مثل هذه الحالات تكون مزدوجة في العادة من خلال ضبط المخربين والمساعدة في استرجاع البيانات والبرامج التي تم تخريبها من قبل المتهمين، كما تشمل مهمات الإدارة أيضاً التعامل مع قضايا الابتزاز التي قد يلجأ إليها البعض من خلال الصور الفاضحة ، وكذلك التعامل مع القضايا التي تتضمن رسائل تهديد الكترونية، وكل ما يتعلق بالقضايا التي تهدد أمن وسلامة الجمهور من خلال استخدام الوسائل الإلكترونية.
وحول عمليات التأهيل التي تقوم بها الإدارة لرجالها، أكد النقيب لوتاه أن تحديث المعلومات لضباط وأفراد الإدارة وتطوير إمكانياتهم من خلال المواكبة لأحدث المبتكرات والاكتشافات في المجال الإلكتروني يعد هاجساً دائماً انطلاقا من سعي الإدارة لتحقيق أفضل مستويات التعامل مع مختلف القضايا وتوفير الوقت والجهد، إضافة إلى امتلاك زمام المبادرة على الدوام في مواجهة المجرمين الذين يعملون بشكل مستمر على تطوير أدواتهم ووسائلهم الإجرامية.
وحول إنجازات الإدارة خلال العام الحالي، قال مدير إدارة الأدلة الإلكترونية أن رجالها تمكنوا من ضبط 10 آلاف رقم بطاقة بنكية «فيزا كارد» يجري استخدامها بشكل غير مشروع في أماكن مختلفة من العالم وذلك في إطار تعاملها مع 290 قضية في إطار اختصاصها نجحت في فك رموزها وتحويل المتهمين إلى ساحة القضاء في إطار الإجراءات القانونية المتبعة بالخصوص، موضحاً أن القضايا التي تم ضبطها والتعامل معها من قبل الإدارة خلال العام الحالي تضمنت أيضاً قضايا تزوير البرامج والمصنفات الفكرية والسب والشتم والتهديد بالقتل، وكذلك قضايا الابتزاز التي يلجأ إليها البعض بغية الحصول على الأموال من الطرف الآخر موضوع الابتزاز.
مشيراً إلى أن القضايا المضبوطة شملت أيضاً سرقة المكالمات الهاتفية والقرصنة الإلكترونية وقضايا مالية، وتزوير عقود تجارية ومستندات ووثائق رسمية. وحول أهمية امتلاك رجال الشرطة الخبرة في المجال الإلكتروني، قال النقيب راشد لوتاه مدير إدارة الأدلة الإلكترونية في شرطة دبي أن التطور الذي شهده العصر الحديث في العديد من المجالات العلمية والتكنولوجية أدى إلى إيجاد أنماط جديدة من الجريمة. وهذا يقتضي استخدام وسائل حديثة أيضاً في الكشف عن الجريمة.
حوار ـ خالد اللوباني
