تكررت شكاوى أهالي قدفع والمناطق المجاورة من شركة أدنوك للتوزيع خصوصا أن الشركة لم تف بوعدها السابق الذي قطعته لهم منذ عام بتخصيص محطة الرفاعة -دبا كموقع لتوزيع الغاز أفضل من التوزيع في محطة قدفع من أجل امتصاص الازدحام وتوفير شروط الصحة والسلامة والبيئة، إلى جانب توفيرها حلولا بديلة جوهرية تساعد على منع وقوع حوادث مؤسفة جراء ذلك دون أن تطبق ذلك حتى الآن مع مرور عام كامل على ذلك الوعد اعتبارا من نشره في جريدة البيان بتاريخ 23 نوفمبر 2007.

ورغم تواصل«البيان» مجددا مع المعنيين في شركة أدنوك للتوزيع حول هذا الأمر إلا أنها واجهت المماطلة في الرد منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. وأبدى الأهالي استياءهم الشديد لعدم التزام الشركة بقرارها الصادر، في ضوء الإقبال الكبير من الناس من شركات المقاولات والمطاعم ومحلات الأغذية والمنازل لشراء أسطوانات غاز الشركة الذي يعتبر مثاليا لهم من ناحية الأسعار والخدمات، وكذلك من قبل الموظفين والعملاء مرتادي المحطة لخدمات أخرى. مشيرين إلى تجاوزات كبيرة تتم أثناء توزيع أسطوانات غاز أدنوك في محطة تعبئة البترول ذاتها، ما يجعلها قنبلة موقوتة قد تنفجر في أية لحظة داخل الموقع الذي يقع بمحاذاة مفترقات شوارع داخلية والطريق العام الفجيرة - خورفكان، إضافة إلى موقعها وسط الأحياء السكنية التي تحيطها من كل جانب.

واتهم الأهالي الجهات المعنية بالإهمال والتقصير في القيام بدورها الإداري والرقابي في متابعة تطبيق الأنظمة والقوانين الرسمية من حيث المساحة وبعدها عن السكان وتنظيم تداول أسطوانات الغاز الذي يقضي بعدم توزيع أو تسويق أو بيع أسطوانات الغاز بالطرق عليها بأي آلة أو إصدار أي أصوات مزعجة داخل الأحياء السكنية أو الأسواق أو الساحات أو غيرها من الأماكن المأهولة. فهم ينظرون إليها كظاهرة مقلقةألا في الآونة الأخيرة بشكل أثار مخاوف المواطنين، على الرغم من قيام الجهات المختصة بإدارة المرور بشرطة الفجيرة مؤخرا بعد تصاعد وتيرة الشكاوى بمراقبة المحطة التي تزدحم كثيرا أثناء عملية تداول أسطوانات الغاز.

وبصوت غلبت عليه نبرة الغضب تساءل المواطن محمد علي من سكان منطقة قدفع عن دور الجهات المعنية في وضع حد لظاهرة بيع الغاز داخل محطة قدفع، مشيرا إلى أن أي خطأ بشري أو فنيألا قد يتسبب في كارثة يروح ضحيتها جميع الأفراد المتواجدوٍن فيها، إلى جانب القاطنين في المنازل الملاصقة للمحطة والعابرين من مشاة ومركبات في مفترقات الطرق وكذلك الطريق العام، ويكفي لا سمح الله انفجار سيارة توزيع الأسطوانات نفسها، أن تحدث كارثة مميتة.

مستعرضا عدداً من الحوادث التي كادت أن تؤدي كوارث كالحوادث المرورية أثناء وقت الازدحام من أجل شراء أسطوانات الغاز ورغبة أشخاص آخرين في التزود بالبترول وخدمات أخرى فيها، حيث نتج عن اصطدام سيارة بعمود إنارة يقع مقابل المحطة إلى انحنائه، ما كان سيؤدي ذلك إلى كارثة أكبر في حال وقوع العمود في أي موقع كان. ومن جانبه، قال المواطن خميس محمد بأن الغاز يندرج تحت المواد المتفجرة والملتهبة ويجب التعامل معه بحرص وحذر، مؤكدا على ضرورة إيجاد أماكن خاصة وبعيدة عن محطات توزيع وتعبئة البترول وكذلك أماكن أخرى مماثلة ومهيأة للاشتعال والانفجار.

بحيث تكفل السلامة للجميع كأن تخصص لها أمكنة محددة على الطرق والشوارع الرئيسية بحيث يستطيع الدفاع المدني الوصول إليها في وقت وجيز في حالة حدوث أي حرائق أو مخاط أخرى. أو كأن يخصص لها مقار في الأماكن البعيدة بجوار المرافق العامة التي لا تكون مأهولة بالسكان، مطالبا في ذات الوقت بمراقبة وإبعاد الاسطوانات المستخدمة والقديمة أيضا عن المحطة والتي تترك لفترات طويلة نسبيا حتى موعد قدوم سيارات توزيع أسطوانات الغاز.

قدفع ـ ناهد مبارك