استضاف اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي مساء أمس الأول في مقره في المسرح الوطني، المخرج سعيد سالمين للحوار حول تجربته السينمائية، وذلك بعد عرض فيلمه «بنت مريم» الحائز على جائزة لجنة التحكيم الخاصة كأفضل مخرج إماراتي خلال مهرجان دبي السينمائي الخامس الدولي في العام 2008.
وعبر فيلمه تطرق سالمين إلى مشكلة الزواج المبكر من خلال بنت مريم الطفلة التي يجبروها على الزواج من رجل أكبر من والدها، لتجد حريتها بعد وفاته، والحرية ليست أكثر من أن تعيش طفولتها مرة أخرى، وهي تعلم وتردد أن هناك فتيات كثيرات قد يتعرضن لذات التجربة. وعن فكرة الفيلم قال سعيد سالمين إن الفن ينبع من المعاناة، ومن هنا استقى أحداث الفيلم، التي تعكس حالة مؤلمة تتعرض لها الفتيات الصغيرات في كل الدول العربية، والعديد من دول العالم.
فكرة الفيلم وطريقة طرحه، وتصويره أهلته للحصول على جوائز أخرى وصلت إلى ست جوائز، كما قال مقدم الأمسية محمد الجشي منها جائزة الصقر الفضي في مهرجان الفيلم العربي في روتردام، وجائزة أفضل فيلم في مهرجان مسينا في إيطاليا، وغيرها من جوائز محلية وعربية.
أما عن واقع السينما المحلية والتطورات التي طرأت عليها في السنوات الماضية أكد سعيد سالمين هناك مجموعة من المخرجين الإماراتيين الشباب استطاعوا خلال الفترة الماضية العمل على تجربتهم، حتى نضجت، وتشكلت معالمها، واستطعنا من خلال إنتاج هؤلاء المشاركة في الكثير من المهرجانات العالمية، والحصول على العديد من الجوائز، لكن ما زالت تنقصنا صناعة الأفلام الطويلة، وأعد في المرحلة المقبلة أن أقوم بصناعة فيلم طويل.
وأشار سعيد سالمين الى أن طرحي السينمائي سيكون مختلفا في الفيلم الطويل، سأهتم بالحدث أكثر من تركيزي على الصورة والمشاهد التي أثرت فيلمي القصير. لكني سأبقى حريصا في أي فيلم على متابعة كتابة السيناريو والتصوير، والموسيقى التصويرية التي كثيرا ما تمنح الفيلم أجواء مختلفة.
أبوظبي ـ عبير يونس
