واصلت سفينة طلبة الثانوية العامة القسم الأدبي طريقها في امتحانات منتصف العام الدراسي بنجاح، بعد أن نجحت في عبور مرفأ التاريخ دون معوقات، ليتواصل بذلك مشوار ركابها نحو حصد الدرجات، فيما تنضم إليها اليوم سفينة القسم العلمي التي تبدأ رحلتها اليوم انطلاقاً من مرفأ الفيزياء.
ودارت في اليوم الثاني للامتحانات مداولات بين الطلبة تركزت حول آلية تصحيح أوراق الامتحان، حيث اعتبروا المركزية المتبعة خلال العام الحالي في عملية التصحيح عبر توفير مركز موحد لتصحيح الامتحانات ورصد الدرجات وفرت لهم مظلة أمان تضمن حصولهم على حقهم بمعيار عادل دون أية تجاوزات، وهو ما أكدت عليه إدارات مدرسية من خلال التأكيد على أن هذه الآلية الجديدة في التصحيح توفر معيار موحد يضمن العدل لجميع الطلبة، فيما لم يرض هذا الأمر طلبة تعليم الكبار الذين أكدوا حقهم بأسلوب مختلف في عملية التصحيح مراعاة لظروفهم.
وبالعودة إلى امتحان التاريخ، لم يجد طلبة الأدبي صعوبة في تجاوزه حيث تضمن 4 أسئلة شملت بعض الأجزاء الاختيارية، وتنوعت ما بين أسئلة المفاهيم والمصطلحات والتصنيف واستخلاص الحقائق والنصوص التاريخية، في وقت أكد فيه موجهو المادة عدم تلقي أية شكاوى من المدارس. وقال محمد الشريف طالب بالقسم الأدبي إن الامتحان تضمن بعض الأسئلة الطويلة إلا أنها جاءت من صلب الكتاب المدرسي ولم نجد صعوبة في الإجابة عنها في الوقت المحدد، خاصة وأن تأخير الامتحانات أعطى المجال لعدد كبير من الطلبة لمراجعة المنهج قبل دخول اللجان الذين حرصوا على التواجد فيها بوقت مبكر، وهو ما ساعدهم على الإجابة لاسيما أن مادة التاريخ تعتمد بشكل أساسي على الحفظ.
وأوضح أن تغيير عملية تصحيح أوراق الامتحانات لتصبح بشكل مركزي عبر مركز موحد للتصحيح ورصد الدرجات وفر قدرا من الأمان للطلبة لاسيما طلبة المدارس الحكومية، مشيراً إلى أن هذا الأمر يعطي المجال للعدالة في عملية التصحيح بعيداً عن الأقاويل والمناوشات التي كانت تحدث بين طلبة المدارس الحكومية والخاصة بسبب تصحيح أوراق الامتحانات في المدارس وما قد يصاحبه من تجاوزات.
وأشار زميله أحمد خالد إلى أن ورقة امتحان التاريخ تضمنت مختلف جزئيات المنهج، وتضمنت بعض الأسئلة التي احتاجت لتركيز كبير من الطالب للإجابة عليها مثل السؤال المتعلق بالنصوص التاريخية، مشيراً إلى أن امتحاني الفيزياء والتاريخ بشكل عام توافقا مع تطلعات الطلبة مما أعطاهم الفرصة لحصد الدرجات. وأكد أن مركزية عملية تصحيح أوراق الامتحانات العام الحالي وفرت مظلة من الأمان لطلبة المدارس لاسيما الحكومية الذين دوماً كانوا يتحدثون عن خروقات تقوم بها المدارس الخاصة لدفع طلابها لتحقيق معدلات عالية، مشيراً إلى أن هذا الأمر يوفر القدر الأمثل من العدل في عملية التصحيح دون تجاوزات.
واختلف معه في الرأي مصطفى محمد من طلبة تعليم الكبار مؤكداً على التعامل مع تصحيح أوراق امتحانات طلبة هذه الفئة يجب أن يكون بشكل مختلف عن بقية الطلبة مراعاة لظروفهم. وقال طالب العطاس مدير مدرسة الاتحاد النموذجية في أبوظبي إن امتحان التاريخ لم يشهد أية شكاوى من طلبة الصف الثاني عشر وسارت الأمور بهدوء دون معوقات.
مشيراً إلى أن توفير مركز موحد لتصحيح الامتحانات ورصد الدرجات يوفر القدر الأمثل من العدالة لجميع الطلبة خاصة طلبة المدارس الحكومية، حيث ستتوافر في هذه الحالة رؤية موحدة لعملية التصحيح تضمن إعطاء كل طالب حقه، كما يعد هذا النظام بمثابة إنصاف للطلبة المتفوقين الذي سعوا دوماً للمطالبة بميزان عادل للتقييم، يظهر بشكل واضح الفروق الفردية بين الطلبة.
أبوظبي ـ أحمد جمال