أدت طالبات الثاني عشر «الأدبي » في مدرسة الصفوح الثانوية للبنات امتحانهن أمس وسط أجواء هادئة لما حمله الامتحان الأول من سهولة في الأسئلة ابتعد فيها عن الغموض. وخلال جولتها التفقدية للمدرسة أوضحت فاطمة غانم المري الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي في دبي أن الطالبات أبدين ارتياحهن من امتحان الفيزياء، إلا أن الاعتراض الوحيد من بعضهن حول تأخير الدوام إلى العاشرة.
مؤكدة أن هذا التأخير قد يكون له ايجابيات على الطالبات وأولياء الأمور وخاصة أن دوام المدارس لم يتغير فالإدارة المدرسية والمعلمات متواجدات منذ الصباح مما يساعد أولياء الأمور على جلب أبنائهم وبناتهم خلال الفترة الصباحية دون تأخير.
إضافة إلى أن قرار التأخير يعتبر تجربة لحل مشكلة طارئة وهي «الضباب» من أجل الحفاظ على سلامة الطلبة وضمان وصول الأوراق الامتحانية إلى المدارس دون قلق، لافتة إلى أن التجربة في حال نجاحها من الإمكان تعميمها للفصل الدراسي الثاني و السنوات المقبلة.
وأوضحت أن النتائج الايجابية لقرار التأخير متعددة وأهمها أن هناك عددا من الطالبات خلال الدوام السابق للامتحانات الذي يبدأ عند الثامنة والنصف صباحا يواجهن صعوبة في الاستيقاظ مما يؤدي إلى تأخيرهن عن الامتحان لذلك فان الوقت الجديد فرصة لهن للاستيقاظ وتناول وجبة الإفطار بشكل جيد مع المراجعة الكافية وقت الصباح، إضافة إلى أن ذلك القرار يعد فرصة ايجابية للمعلمين من خلال منحهم فرصة كافية لمدة ساعتين قبل بدء الامتحان من القيام بعملية التصحيح.
من جهتها أوضحت بهية الجوي مديرة مدرسة الصفوح أنها ومن خلالها جولتها على لجان امتحان الأدبي أن الطالبات أبدين سعادتهن من الامتحان الذي خلا من الغموض أو التعقيد مما يعتبر فاتحة خير عليهن لاستكمال بقية الامتحانات دون قلق أو تخوف.
وحول الصعوبات التي واجهنها في المدرسة نتيجة قرار تأخير ساعة الامتحان أوضحت أن هناك العديد من الأهالي كان لديهم التباس حول القرار فمنهم من كان يسأل عن دوام طلبة القسم العلمي، ومنهم من يسأل عن مدة الامتحان، متمنية أن يكون هناك تعاون أكبر مع أولياء الأمور بشأن الإلمام بالمعلومات الكافية حول الجدول الموضوع.
من جهة أخرى أبدت طالبات الثاني عشر الأدبي ارتياحهن من الامتحان واللواتي خرجن في وقت مبكر نتيجة سهولة الأسئلة، من جانبها أوضحت الطالبة أمينة محمد أن الامتحان الذي تضمن 7 أوراق يعتبر غاية من السهولة ويعتمد على الاستنتاج الذي لم يخرج عن إطار المنهاج المقرر، كما يعكس مدى استيعاب الطالبات للدروس خلال الفصل الدراسي.
والرأي ذاته عند الطالبة بثينة عبدالله التي أكدت أن الامتحان متنوع واشتمل على أسئلة منها اختيار الإجابة الصحيحة، ومصطلحات علمية وأخرى تعليل وأسئلة حول رسمات معينة وكل هذه الفروع خلت من الصعوبة مما بث الهدوء والاستقرار على اللجان الامتحانية.
من جهتهن أكدت كل من الطالبة عفراء دراب وعائشة علي وعائشة عبدالله على سهولة الامتحان الذي لم يخرج عن إطار المنهاج الدراسي إلا أن طبيعة الأسئلة تختلف عن التي تم الاعتياد عليها إلا أنه وبمجرد التفكير والدقة نتمكن من الوصول إلى الحل المناسب، مما يجعلهن يؤكدن على أن الامتحان سيمنحهن درجات مرتفعة.
لجنة لتعليم الكبار
شكلت هيئة المعرفة والتنمية البشرية ولأول مرة على مستوى الدولة لجنة مركزية متخصصة لتصحيح امتحانات طلبة تعليم الكبار من مرحلة الثاني عشر سواء الصباحي أو المسائي والمنازل وجمعيات النهضة وذلك في مركز طليطلة المسائي بهدف خلق نوع من الحافز المعنوي لمديري المراكز على العمل والانجاز.
حول ذلك أوضح طه الحمري مدير وحدة الخدمات الإدارية في مؤسسة التعليم المدرسي أنه تم تشكيل اللجنة المركزية لتعليم الكبار إيمانا بأهمية تعليم الكبار باختلاف فروعه، بالإضافة إلى منح إدارات تعليم الكبار فرصة للعمل الجماعي بين التعليم الصباحي، المسائي، وجمعيات النهضة ومنحهم مصداقية أكبر في تصحيح الامتحانات.
لافتا إلى أن وجود لجنة مركزية لتصحيح امتحانات تعليم الكبار سيخلق نوعا من الحافز المعنوي للإدارات مما سيمنحنا فرصة كجهة مسؤولة من تقييم إدارات تعليم الكبار والمنازل على العمل وخاصة أن هؤلاء كانوا يعملون بصورة ذاتية دون أن تسلط عليهم الأضواء.
وأكد الحمري أن مصداقية التصحيح في اللجنة المركزية لتعليم الكبار ستكون 100% لاسيما أن الأوراق يتم تدبيسها بدقة وتسليمها إلى فريق عمل تم تشكيله من الهيئة ومهمته استلام الامتحانات من المدارس الصباحية التي يمتحن فيها طلبة تعليم الكبار والمنازل حيث تمر الأوراق ضمن آلية دقيقة وضعها المسؤولون على اللجنة.
من جهتها أوضحت أسماء الدراي مديرة مركز ديرة المسائي ورئيسة اللجنة المركزية لتصحيح الامتحانات في مركز طليطلة أن وجود لجنة للتصحيح منفصلة عن التعليم العام تعتبر ضرورية خاصة أنها تساهم في تعزيز أواصر التعاون مع مديري المراكز الثمانية على مستوى دبي سواء الذكور أو الإناث وهي مركز ديرة المسائي، مركز صلاح الدين، آل مكتوم، مركز شرطة دبي، قرطبة، جمعية النهضة النسائية «فرع الحمرية، وجمعية النهضة «فرع الخوانيج»، مشيرة إلى أن هذه المراكز تشمل حوالي 530 طالبا وطالبة من الثاني عشر «الأدبي والعلمي».
وأضافت تم تشكيل فريق عمل في اللجنة المركزية للتصحيح «الكونترول » بحيث يضم رئيسا للجنة، ونائبا للرئيس وفريقا من المصححين وهم معلمون في مراكز تعليم الكبار سواء العاملين بنظام المكافأة أو المعلمات المواطنات الدائمات في تدريس طالبات المراكز، مشيرة إلى أنه تم إصدار تعميم لهم بضرورة تواجدهم في لجنة التصحيح كل على حسب المادة.
موضحة أن هناك آلية للعمل للحفاظ على الخصوصية والسرية في الانجاز فبعد استلام الأوراق من المراسلين الذين شكلتهم الهيئة للمرور على المدارس التي يتواجد بها طلبة تعليم الكبار «الصباحي والمسائي» والمنازل والجمعيات تتم عملية التصحيح بناء على تقسيم اللجنة المركزية إلى أربع غرف الأولى للمراقبة والنظام، والثانية للاستلام والتسليم، وأخرى لتقدير الدرجات للرجال والرابعة لتقدير الدرجات للإناث، موضحة أن فترة التصحيح ستكون مسائية من الساعة الرابعة وحتى التاسعة مساء.
وأشارت الدراي إلى أنه تم توفير غرفة خاصة للحاسوب مجهزة بأجهزة كاملة ببرنامج وزارة التربية وتعنى بإدخال الدرجات بعد الانتهاء من عملية التصحيح والعمل على رصدها واستخراج كشوفات بحيث تؤهل كل مركز من إدخال درجات الطلبة المعنيين فيه، واعتمادها من قبل مدير المركز حيث تنتقل بعدها إلى لجنة الكنترول التي بدورها ترسل الكشوفات إلى هيئة المعرفة.
وأوضحت صفية المنصوري مديرة جمعية النهضة النسائية «فرع الخوانيج» لتعليم الكبار أن هذه اللجنة تعتبر فرصة لحل مشكلة قد تعاني منها المراكز المسائية في السابق وهي التأخر في استلام الأوراق الامتحانية .
وخاصة أن المدارس الصباحية كانت بعد انتهائها من تصحيح أوراق طلبتها تبدأ في أوراق طلبة التعليم المسائي مما كان يؤدي إلى بث القلق والتخوف عند مديري الإدارات من التأخير في استلام النتائج، لذلك فان وجود هذه اللجنة سيساهم في الانتهاء من التصحيح بالتزامن مع المدارس الصباحية وسيمنح المديرين فرصة للظهور والعمل الجماعي والقدرة على الإنجاز.
من جهته ثمن خالد بن عيسى مدير مركز صلاح الدين المسائي للطلاب خطوة الهيئة في تشكيل لجنة مركزية للتصحيح خاصة لتعليم الكبار مما تعكس فائدة كبيرة تعود على المديرين في منحهم صلاحيات العمل بشكل واضح ومنفصل، إضافة إلى التعاون الكبير بيننا كمديرين في الإشراف على عمليات التصحيح.
دبي ـ منال خالد
