أعلن الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد أمس، تقديم استقالته خلال كلمةٍ أمام عدد من نواب البرلمان في مدينة بيداوة، محملاً المجتمع الدولي مسؤولية الفشل، في مساندة الحكومة المؤقتة. وقال يوسف أحمد للنواب انه كان تعهد في وقتٍ سابق بأن يختار بين ثلاثة أمور «إما التغلب على الأزمات أو البقاء في المنصب حتى الموت أو الاستقالة إذا ما عجزت عن الاستمرار»، موضحاً أن رئيس البرلمان شيخ أدن مادوبي سيتولى مهام الرئيس لحين الإعداد لانتخاب رئيس آخر.

وأكد أن «معظم البلاد لا تخضع لسيطرة الحكومة التي ليس هناك ما تستطيع تقديمه»، مشيراً إلى أن «المجتمع الدولي فشل في مساعدتها». وعلى الرغم من أن يوسف أحمد لم يربط بين استقالته وبين الأزمة السياسية الراهنة، إلا أنه بدا من الواضح ضعف موقفه بعد رفض البرلمان قبل أسبوعين دعم قراره إقالة رئيس الوزراء نور حسن حسين.

وكشف سكان في بيداوة أن نحو 130 من أقارب الرئيس المستقيل وأسر بعض أفراد الحرس الجهوري فروا إلى بلاد بنط وهو جيب شبه مستقل شمال البلاد خشية أن يتم استهدافهم بعد استقالته. وفي حين يتوقع دبلوماسيون في الصومال أن يتيح رحيل يوسف أحمد عن سدة الحكم الفرصة لتشكيل حكومة جديدة ذات قاعدة عريضة وإعادة عملية السلام إلى مسارها، يخشى البعض الآخر من أن تفتح استقالته الباب أمام الميليشيات المتناحرة في إطار صراعها على السلطة في وقتٍ يقف فيه المتشددون الإسلاميون على مشارف العاصمة مقديشو.

من جانب آخر، ذكر شهود عيان أن جماعة «أهل السنة والجماعة» الإسلامية المعتدلة المتحالفة مع الحكومة استعادت بلدتين وسط البلاد من يد جماعة «شباب المجاهدين» بعدما كانت سيطرت على بلدة غوريل التجارية شمال العاصمة.