أعلن رئيس كتلة نواب التجمع العرب في «الكنيست»، جمال زحالقة أن نواب حزب «التجمع» قاطعوا أمس جلسة البرلمان الإسرائيلي الاستثنائية لأنها كانت «عرساً للموت على الدم الفلسطيني ومنصة للتحريض» تأييداً للهجوم الدامي الذي تشنه الحكومة الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقال زحالقة «تبين في الجلسة أن هناك إجماعا صهيونيا من اليسار واليمين للدعوة لارتكاب المزيد من المجازر وجرائم الحرب». وتابع «رغم الصراع الحزبي الملتهب وفي أوج المعركة الانتخابية، فإن هذه الأحزاب تحاول مبادلة الدم الفلسطيني بأصوات المعركة الانتخابية».
وأضاف: «يجب مواجهة هذا الإجماع بتوحيد الصوت الفلسطيني وإنهاء حالة التشرذم وبناء الوحدة الوطنية للتصدي للعدوان الهمجي على شعبنا»، مؤكداً أن «التصدي الحقيقي للعدوان هو المظاهرات الشعبية التي ننظمها يومياً للوقوف إلى جانب شعبنا في غزة». وكانت رئيسة «الكنيست» داليا اتسيك طردت النائب العربي محمد بركة رئيس «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» من الجلسة.
وعلق بركة على تصرفها بالقول إن «الجلسة كانت من البداية ساخنة وبدا زعيم المعارضة اليمينية بنيامين نتانياهو مهللا لمجازر الجيش، وبالتحريض الشرس علينا كفلسطينيين داخل البلاد وهددنا، فطلبت منه أن يخرس وألا يرقص على الدماء». وتابع: «قلت له نحن شعب لنا طفولة وتاريخ ومستقبل وحضارة في هذا البلد ولا يوجد لنا مكان آخر».
وأضاف بركة: «قاطعني نواب يمينيون وعنصريون وقالوا لي اذهب إلى غزة.. اذهب ولا تعد.. أنت متطرف، لكنني أجبت: طبعا أذهب للتضامن مع شعبي وأنا وشعبي هنا شوكة في حلقك أنت وأمثالك».وأوضح: «هم يستكثرون علينا أن نقف مع شعبنا الفلسطيني ضد سفك الدم وكأن إسرائيل ضحية الإرهاب وليست هي أصل الإرهاب. نحن لسنا مع حماس أو فتح نحن مع شعبنا».
وكان نتانياهو أشاد بالحملة العسكرية على غزة وقال: «إن قدرة الردع ستعود حينما نتبنى سياسة منهجية لمواجهة الإرهاب. ليس كل مواطن مطلوبا منه تأييد قرارات الحكومة، ولكن من غير المحتمل أن يؤيد المواطن أعداءنا (في إشارة إلى فلسطينيي الداخل). وفي الوقت الذي يخاطر فيه الجنود بحياتهم ويقاتل الجيش عناصر حركة حماس، هم يرفعون أعلام حماس».
