تلقى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة اتصالاً من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل اطلع خلاله على تطورات المحرقة الإسرائيلية في قطاع غزة والتي ارتفع عدد شهدائها إلى 300 شهيد على الأقل و1000 جريح.

وأكد صاحب السمو رئيس الدولة أن الإمارات تجري اتصالات مع مختلف الجهات العربية والدولية من أجل وقف العدوان. كما وجه سموه بإرسال معونات عاجلة إلى غزة، موضحاً أن الإمارات بدأت تجهيز المساعدات الإنسانية بمختلف أنواعها لإرسالها إلى القطاع تأكيداً على واجبها تجاه الفلسطينيين.

وستقوم مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان بإرسال هذه المساعدات بالتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «انروا». واستمرت أمس على مدار الساعة عملية «الرصاص المصبوب» الإسرائيلية غير المسبوقة، والتي استهدفت الكثير من المواقع في غزة، منها مقر «السرايا» الحكومي الذي يضم مقر الأجهزة الأمنية والسجن المركزي، ومقر محافظة رفح حيث تم تدميره كليا، إضافة إلى 40 نفقاً بين الحدود المصرية والفلسطينية.

وأعلن الاحتلال انه «ضرب نحو 230 هدفا تابعا لحركة حماس خلال الساعات ال24 الأخيرة».من جهتها، بدأت إسرائيل نهار أمس حشد دبابات وقوات على حدود القطاع، مما يوحي بأن عملية برية باتت وشيكة. وفي وقت سابق من يوم أمس، أعلنت إسرائيل استدعاء 6500 من جنود الاحتياط، وهذه التعبئة تشمل وحدات القتال ووحدات الدفاع المدني».

من جانبها، حاولت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني تحريض المجتمع الدولي والعربي ضد حماس. وقالت في مقابلة تلفزيونية: «أتوقع من المجتمع الدولي بما فيه العالم العربي بأكمله، أن يرسل رسالة واضحة إلى حماس تقول إن هذا نتيجة خطئكم. وأنتم تتحملون المسؤولية. انتم من يجب أن يُدان». وادعت ليفني أن «حماس تقف حجر عثرة في سبيل إقامة الفلسطينيين دولتهم».

وتوقع مسؤول كبير في الإدارة الأميركية المنصرفة رفض الكشف عن هويته في تصريحاتٍ لصحيفة «واشنطن بوست» أمس أن تستمر المحرقة الإسرائيلية في قطاع غزة طوال الأسبوع الجاري. وذكر المسؤول أن هدف إسرائيل هو تدمير حركة حماس «إلى أقصى حد ممكن إلى درجة تجبرها على قبول وقف إطلاق النار.

غزة ـ ماهر إبراهيم، واشنطن - «البيان» و(وام) - التفاصيل في عالم واحد