أطلقت مبادرة زايد العطاء أول مكتبة متنقلة في الإمارات كخدمة اجتماعية ثقافية في مبادرة تعد الأولى من نوعها في الدولة تهدف إلى توسيع مساحة القراءة بين الشباب من خلال تنظيم رحلات لمكتبات متنقلة داخل سيارات كبيرة بين المدارس في المدن والأماكن العامة للوصول إلى كافة شرائح المجتمع وإتاحة المجال أمامهم لقراءة الكتب بمختلف بأنواعها في المجالات الصحية والبيئية والثقافية والعمل التطوعي.

كما تهدف هذه الخطوة الحضارية إلى تشجيع الطلاب الصغار على عادة القراءة والتعامل مع الكتاب إذ أن وجود مكتبات متنقلة في المجتمع من شأنه أن يشجع أفراد المجتمع على القراء أينما تواجدوا، حيث تضم المكتبة المتنقلة مجموعة من كتب المعرفة في المجالات المختلفة كالثقافة العامة والموضوعات الدينية والتاريخية والجغرافية والقصص والسير المختلفة وعلوم الحاسب الآلي وكتب التخصصات المهنية والعلمية.

وتعد المكتبة المتنقلة والمحمولة احدى الأفكار المبتكرة التي قامت بها مبادرة زايد العطاء انطلاقا من مسؤولياتها تجاه أفراد المجتمع حيث تسعى مبادرة زايد العطاء إلى التواصل المستمر مع أفراد المجتمع من خلال تبني وتنفيذ برامج تعود بالفائدة والنفع على أفراد المجتمع.

وتعتمد هذه الفكرة على إنشاء مكتبات متحركة عبارة عن حافلة كبيرة مزودة بأعداد من الكتب المختارة والمميزة وتضم رفوفا مليئة بالكتب ومواقع لجلوس الزوار أثناء توقف الحافلة وتقوم بالمرور بصفة دورية على الأحياء والمناطق التي تفتقر إلى وجود مكتبات بها حتى يستفيد منها أكبر عدد من الأطفال والكبار في آن واحد.

وستتخذ المكتبة أماكن مختلفة مثل النوادي الرياضية ومراكز الشباب ودور المسنين ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة والأماكن والحدائق العامة وذلك بالتنسيق مع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة، حيث يتواجد في المكتبة المتنقلة مجموعة من المتطوعين المتخصصين في مجال المكتبات لتنمية مهارات القراءة لدى التلاميذ في المناطق النائية.

حيث من المتوقع أن تصل مقتنيات المكتبة المتنقلة إلى ما يزيد عن 4000 كتاب خلال الأشهر القليلة المقبلة، وستنفذ المبادرة من خلال مرحلتين الأولى تستمر لمدة ستة أشهر وتستهدف تشغيل حافلة متنقلة مجهزة تقدم خدماتها أسبوعيا العديد من مناطق الدولة في حين تبدأ المرحلة الثانية بعد 6 أشهر وستضمن تشغيل العديد من الحافلات كمراكز متنقلة وبشكل مستر وذلك بالتنسق مع وزارات الدولة.

وقال عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء أن المكتبة المتنقلة تستهدف تنشئة جيل الغد الذي يستطيع أن يكون على مستوى العصر في المجتمع الألفية مسلحا بالعقلية العلمية عالما بمصادر المعرفة وكيفية استعمالها مدربا على أساليب البحث العلمي محبا للقراءة، متقنا لفنونها، مغرما بالكتب، عارفا بقدرها وقيمتها وكيفية التعامل معها، مدربا على كل هذا تدريبا عمليا مثمرا فعالا، يحيل هذا الكلام النظري إلى سلوك وعادات وممارسات تصبح جزءا من شخصيته وتصرفا عاديا في مختلف مواقف حياته.

وأكد أن القراءة وسيلة هامة من وسائل تحقيق الثقافة والتقدم الحضاري، لذا تشجع الدولة القراءة، نظرا لأهمية القراءة والتي تسهم في نمو العقل ونضج الفكر وتكون مفاهيم الإنسان وتشكل سلوكياته، وان وجود المكتبات المتنقلة من شانه أن يشجع أفراد المجتمع على القراءة من خلال وصول المكتبة المتنقلة إلى أماكن تواجدهم وتوفير الكتب التي يرغبوها وبالتالي تساهم المكتبات المتنقلة في كافة أنشطة القراءة على مدار سنواته.

ومن المتوقع أن يصل عدد المواقع التي تزورها المكتبة على مدار السنة إلى 20 موقعاً في الإمارات المختلفة، كذلك تقدم المكتبة المتنقلة بعض الأنشطة الثقافية مثل الندوات والمسابقات الثقافية واستقبال الزيارات المدرسية.

وقالت موزة العتيبة المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات عن المكتبة المتنقلة تضم في المرحلة الأولى ما يقرب من 250 كتاباً في مجالات متنوعة، تخدم جميع أفراد الأسرة والمراحل السنية المختلفة وسيتم تشغيلها من خلال تنظيم زيارات لها إلى الحدائق العامة وبين المربعات السكنية وفي المراكز التجارية وغيرها من المناطق والمرافق العامة، إلى جانب تنظيم زيارات مدرسية تشمل مختلف مدارس الدولة بالذات المناطق البعيدة.

حيث تم التنسيق مع القطاعات الخاصة بأعداد وتجهيز الكتب المناسبة بحيث تغطي اهتمامات وميول الأطفال المعرفية بأكبر قدر ممكن، وسيتم التنسيق مع المؤسسات الصحافية المختلفة لدعم هذه المكتبات بالجرائد اليومية والمجلات الأسبوعية.

أبوظبي ـ «البيان»