تنفذ دائرة القضاء في أبوظبي توسعة المبنى الحالي للدائرة وتعمل على إضافة مبان جديدة لمواجهة التوسع الكبير في حجم الأعمال بما يتماشى مع المخطط الاستراتيجي للدائرة من خلال إضافة ستة مبان جديدة وقاعة رئيسية بمساحة إجمالية تصل إلى 7 آلاف و600 متر مربع.
وتعمل الإدارة الهندسية بالدائرة على الانتهاء من بناء القاعة الرئيسية للمبنى الحالي بعد التوسعات الجاري العمل بها حاليا، لتأخذ شكلا عصريا مميزا بمساحة تصل نحو ألف متر مربع، وستكون القاعة الرئيسية على شكل قبة تعبر عن تراث الإمارات ومكانا رئيسيا للمراجعين. وتنفذ الدائرة مشروع المبنى الجديد للدائرة، والواقع في نفس المنطقة بين المبنى الحالي للدائرة ومدينة زايد الرياضية.
ويتألف المبنى من قاعدة وثلاثة طوابق ولها قبو يخرج من هذه القاعدة ثمانية أبراج، منها خمسة محاكم، واثنان للدوائر الإدارية، وبرج للإدارة العليا، وتبلغ المساحة الإجمالية للمشروع 105 آلاف متر مربع، ويحتوي المبنى على جميع المحاكم والدوائر القضائية والخدمات العدلية وكل ما يتعلق بالقضاء.
ويجمع المبنى الجديد ما بين الأصالة والمعاصرة في كافة التصميمات الخارجية والداخلية للدائرة، كما أنه يحتوي على أحدث النظم العالمية المعمول بها في دوائر القضاء والمحاكم بالدول المتقدمة.
ويضم مبنى المشروع الجديد كافة الخدمات التي يقدمها المبنى الحالي للدائرة، وروعي فيه انسيابية الحركة بين كافة إدارات الدائرة، وتسهيل التنقلات داخل المبنى على المراجعين، والتنسيق والتكامل في العمل بين كافة الإدارات.
ويتم تنفيذ المشروع حاليا على ثلاث مراحل متتابعة، وهي مرحلة الأساسات والحفريات، ثم الهيكل الإنشائي، ثم مرحلة المعمار والإلكتروميكانيك، وقد بدأ تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع شهر سبتمبر الماضي، ويستغرق تنفيذ المشروع حوالي ثلاث سنوات.
وقسم المشروع إلى ثلاث مراحل، المرحلة الأولى مرحلة الحفر والأساسات وبدأ العمل فعليا بها شهر سبتمبر الماضي، والمرحلة الثانية هي مرحلة التصميم الداخلي، وتم تكليف عدة شركات لعمل التصميم الداخلي للمبنى، كما تم الانتهاء من المخططات المعمارية والإنشائية، وسوف يتم طرح مناقصة لإنشاء المبنى قبل نهاية العام الجاري.
ومن المتوقع أن تبلغ مدة تنفيذ المشروع 36 شهراً. وحرصت دائرة القضاء في أبوظبي عند وضع المخطط الأولي للمشروع بالتعاون مع الشركة الاستشارية المصممة ضرورة إنشاء مبنى خاص للدائرة على أحدث الطرز العالمية المتبعة في هذا المجال، بحيث يعبر عن التطور الكبير الذي تشهده إمارة أبوظبي، بما يعكس الوجه الحضاري للإمارة، وليكون علامة مميزة للقضاء في الدولة والمنطقة.
حيث يعبر التصميم الخارجي لمشروع الدائرة على مدى التقدم العمراني والمعماري الذي وصلت إليه الإمارة، فيما يعبر التصميم الداخلي للمبنى على المكانة المتقدمة التي وصلت إليها الإمارة فيما يتعلق بالعمل القضائي، من خلال استخدام التقنيات الحديثة والأنظمة العالمية المتطورة في العمل القضائي.
وتم استحداث أنظمة تكنولوجية حديثة تستخدم للمرة الأولى في محاكم المنطقة، من بينها الاستعانة بأنظمة البث التلفزيوني المباشر، وأنظمة الفيديو، والترجمة الفورية، والنقل والبث عبر الأقمار الاصطناعية وما إلى ذلك من وسائل حديثة تخدم بالدرجة الأولى القضاء في الإمارة.
وتم تزويد المبنى بأحدث الأنظمة الصوتية والكهربائية، والميكانيكية والإلكترونية والأمنية، حيث تم تجهيز مداخل ومخارج مبنى الدائرة بأجهزة مراقبة وفقا لأعلى المعايير العالمية المعمول بها في هذا الخصوص مع مراعاة سهولة الوصول والدخول والخروج من وإلى المبنى دون أية مشقة، بالإضافة إلى الحرص على توفير كافة الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن.
وتعمل دائرة القضاء حاليا على الاستعداد للدخول إلى مرحلة جديدة من العمل القضائي في الإمارة، فالتوسع العمراني الذي تشهده إمارة أبوظبي حاليا، دفع الإدارة العليا بالدائرة إلى دراسة حجم العمل القضائي المتوقع على المديين المتوسط والبعيد، فالزيادة السكانية في نمو مطرد، وهو الأمر الذي يجب أن تواكبه عملية تطوير شاملة في العمل القضائي بالإمارة.
وهذا الأمر لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إعداد جهاز قضائي فعال ومرن يقوى على التعامل مع كافة المتغيرات الداخلية والخارجية، ويضم المبنى الجديد هذه الخاصية، فهو من جهة صمم لاستقبال أكثر من 5 آلاف مراجع يوميا، ومن جهة أخرى هناك إمكانية للتوسع داخليا وخارجيا لاستقبال المزيد من المراجعين.
(أبوظبي ـ «البيان»)