أعلن راشد لخريباني النعيمي مدير عام وزارة التربية والتعليم أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوراً ملموساً في حياة الطالب المدرسية، ولاسيما بعد جملة المشروعات والبرامج التي نفذتها الوزارة، التي استهدفت تحسين البيئة التعليمية لجعلها أكثر جذباً للطلبة، بجانب توفير التجهيزات والتقنيات اللازمة لتحصيل علمي أفضل.
وقال: إن الوزارة بصدد وضع الطالب على طريق تعلم أكثر فعالية، من خلال ربطه بشبكة اتصالات عالية المستوى، تمكنه من التعاطي مع مصادر المعرفة والعلوم المختلفة بسلاسة ويسر، مثمناً الدور الكبير لمؤسسة الإمارات للاتصالات في هذا الجانب ، وحرصها على تكوين شراكة مثمرة مع وزارة التربية لرفع المستوى العلمي للطلبة ، وفتح آفاق جديدة أمامهم لعلم حديث قائم على تكنولوجيا المعلومات.
وأوضح مدير عام التربية أن مؤسسة اتصالات بادرت بشكل لافت لتوفير كل السبل التي تربط الطالب بعالم المعرفة والمحيط الخارجي وما يتضمنه من علوم وتكنولوجيا، في إطار من القيم والأصول التربوية التي يحرص الطرفان على ترسيخها في نفوس الطلبة، وذلك من خلال الاتفاقية التي أبرمت بين الوزارة والمؤسسة مؤخراً، والتي تتولى اتصالات بموجبها توفير خطوط اتصال عالية الكفاءة لجميع مدارس الدولة وبسعة مضاعفة، بمقدار ثماني مرات عن الخطوط السابقة.
وأشار إلى أن الإمارات من الدول المتقدمة في مجال التكنولوجيا والاتصالات، وأن متطلبات التنمية أصبحت تستوجب تأسيس الطلاب والطالبات بشكل يمكنهم من استخدام التقنيات الحديثة بكفاءة، وهو ما وضعته وزارة التربية نصب أعينها عند صياغة مشروعاتها وبرامجها التطويرية، وهو نفسه ما التزمت به في الهدف السابع من خطتها الإستراتيجية ، إذ تعمل التربية على توفير بنية تحتية تتحد فيها التكنولوجيا مع التعليم في منظومة متكاملة أكثر تقدماً، وذلك على مستويات القطاع التعليمي كافة.
وذكر راشد لخريباني أنه من منطلق هذا الهدف أنجزت الوزارة العديد من البرامج التطويرية في مجال تكنولوجيا التعليم ، إضافة إلى استمرارها في تنفيذ العديد من البرامج المتقدمة في المجال نفسه، وأن من بين ما أنجزته وما تعمل عليه التربية حالياً هو تحديث رخص التطبيقات المستخدمة في أجهزة الحاسوب في الوزارة والمناطق التعليمية والمدارس.
واستبدال جميع الأجهزة في المناطق والمدارس التي مضى على تشغيلها خمس سنوات فأكثر بأخرى حديثة بواقع 11737 جهازاً، وتوقيع اتفاقات مع عدد من الشركات المتخصصة لإجراء عمليات الصيانة الدورية المطلوبة، بجانب إنشاء مركز عمليات متقدم لحماية شبكات الوزارة والمناطق والمدارس من أي اختراق لنظمها .
وأضاف قائلاً : من منطلق توفير المتطلبات الأساسية لمشروعنا الوطني مشروع مدارس الغد، تم زيادة عدد أجهزة الحاسوب لمدارس المشروع بواقع 2400 جهاز، وهي متاحة للاستخدام من قبل الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية ، وزيادة نقاط الشبكة الداخلية للمدارس والتي وصلت إلى 10 نقاط في كل صف.
ورفع قدرة السعة التخزينية للخادم الإلكتروني لإضافة جميع الطلاب والعاملين في مدارس الغد وتوفير البيانات اللازمة لهم، مع استخدام تقنية التعليم عن بعد والتي تتيح بدورها تفعيل الاتصال بين المدارس والمركز الإقليمي لليونسكو الذي يعد الثاني من نوعه على مستوى العالم، وتحتضنه دولة الإمارات في إمارة الشارقة.
وأشار إلى أن التحديث الذي تجريه وزارة التربية في مدارسها للارتقاء بمستوى خدمة التعليم إلى درجة الجودة، يراعي التزام الدولة بمبدأ التعليم للجميع، حيث تعمل التربية باستمرار على توفير تقنيات حديثة تخدم الطلبة من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وإتاحة الفرصة الكاملة أمام هذه الفئة لتلقي التعليم الأفضل الذي يتناسب في وسائله مع ظروفهم واحتياجاتهم ، فضلاً عن توفير مصادر تعلم أكثر تقدماً تخدم جميع الطلبة بوجه عام، يصل مجموعها 3200 مصدر تعليمي للمقررات الدراسية كافة .
وأكد مدير عام وزارة التربية أن عمليات التطوير لم تقف عند حد تهيئة البيئة التعليمية وتزويدها بالتقنيات الحديثة فقط، إذ صاحب ذلك تشكيل أول نواة تدريبية من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية، والتي ضمت 160 معلماً وإدارياً، جميعهم من المؤهلين على تدريب سائر المعلمين والإداريين على استخدام أحدث تقنيات التعليم، وتمكينهم من سبل تفعيل التواصل الالكتروني بين الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور والإدارة المدرسية .
دبي ـ «البيان»