بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مدد مجلس الوزراء فترة تسجيل المواطنين في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية ثلاثة أشهر إضافية دون فرض غرامة على المتخلفين.

وقال الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية إن صاحب السمو نائب رئيس الدولة ارتأى منح من لم يلحقوا مرحلة التسجيل السابقة فرصة إضافية للمواطنين للاستمرار في التسجيل ، وتوفير الوقت الكافي أمام الجميع لضمان عدم تخلف أي فرد قبل فرض الغرامات المحددة بهذا الشأن.

واتخذ مجلس الوزراء قراره رقم 1/ 201 لسنة 2007 بشأن التسجيل في نظام السجل السكاني، والقاضي بفرض الغرامات المحددة في المادة 16بالقانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2006 خلال المهلة التي تحددت بنهاية ديسمبر الجاري، علما أنه سيتم الاعتداد ببطاقة الهوية في إثبات الهوية الشخصية لجميع الحاصلين عليها وفق قرار مجلس الوزراء المذكور.

ومن جهتها أكدت هيئة الإمارات للهوية أنها لا تحاول ترسيخ مفهوم وثقافة الغرامات والعقوبات لمن يتخلف عن التسجيل وإنما تطبق القانون الذي تضمنت مواده الشروط والضوابط الخاصة بالتسجيل للمواطنين والمقيمين ومن ضمنها فرض العقوبات والغرامات المالية على من بتقاعس عن التسجيل والمخالفين للقانون والتي تم الإعلان عنها منذ صدور القانون قبل نحو عامين.

وقال ثامر القاسمي مدير التخطيط مدير العمليات بالهيئة إن ما كان يثار حول تمديد مهلة التسجيل لما بعد نهاية ديسمبر الجاري ليس من مسؤولية أو اختصاص الهيئة إنما مسؤولية مجلس الوزراء.

وقال إن الجهود التي قامت بها الهيئة منذ الإعلان عن التسجيل أدت إلى تسجيل نسبة كبيرة من المواطنين بلغت أكثر من 635 ألف مواطن يشكلون ما نسبته 85% من إجمالي عدد المسجلين البالغ عددهم نحو 740 ألف تم تسجيلهم حتى الآن .

مشيرا إلى أن المواطنين الذين سجلوا كانوا حريصين على القيام بدورهم في أنجاز السجل السكاني والتسجيل في بطاقة الهوية فيم حين ان المتقاعسين لم يقوموا بدورهم رغم الحملات التوعوية التي قامت بها الهيئة ولا يجب أن نساوي هؤلاء وبين الذين سجلوا.

وشهدت مراكز هيئة الإمارات للهوية الرئيسية بالدولة أمس وقبل انتهاء مهلة التسجيل بثلاثة أيام فقط ازدحاما شديدا بعد السماح بالتسجيل خلال اجازتي رأس السنة الهجرية والميلادية حيث توافد المئات من المواطنين وأسرهم إلى مراكز التسجيل في ساعة مبكرة من صباح أمس.

وفي مركز المشرف بمقر الأمانة العامة للبلديات بأبوظبي كان الازدحام واضحا وشوهد العشرات من المواطنين وغلب على المركز الأطفال دون عمر الخامسة عشرة بصحبة ذويهم لانجاز عملية تسجيلهم بعد أن قام الوالد والوالدة وإخوانهم فوق 15 عاما بالتسجيل سابقا.

وعلى الرغم من تواجد أعداد كبيرة من المواطنين للتسجيل إلا أن معظمهم لم يتمكنوا من التسجيل نظرا لوصولهم متأخرين للمركز ولم يحصلوا على مواعيد مسبقا للتسجيل وعادوا إلى منازلهم دون إتمام التسجيل.

وارجع عدد من أولياء الأمور تأخرهم في تسجيل الأطفال دون 15 عاما إلى أن الهيئة كانت ترفض في السابق تسجيلهم ثم عادت وطلبت التسجيل مما أدى إلى تعطلهم وكان من المفترض على الهيئة ان تقوم بتسجيل كل أفراد الأسرة دفعة واحدة متسائلين عن من يتحمل الغرامات المالية فيما لو لم يسجلوا قبل نهاية العام؟

وقال ثامر القاسمي إن مراكز التسجيل شهدت إقبالا كبيرا من جانب المواطنين فاق القدرة الاستيعابية المراكز التي سمح باستمرار العمل بها خلال الاجازة وهى 12 مركز على مستوى الدولة والتي عملت بعضها بنصف طاقتها والبعض الآخر بنحو 70% من طاقته لتوزيع اجازة العاملين بين رأس السنة الهجرية والميلادية.

وأضاف أن عدم تسجيل الأطفال دون الخامسة عشر يرجع إلى سوء فهم بعض المواطنين لإجراءات التسجيل على الرغم من الإعلان عن تسجيلهم في وسائل الإعلام المختلفة والدليل على ذلك ان هناك أسرا مواطنة كثيرة سجلت أبناءها دون 15 عاما ولكن يبدو أن هؤلاء يخشون الغرامات ولذلك سارعوا مع اقتراب المهلة على نهايتها للتسجيل.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد