أكد المهندس راشد الليم مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالحمرية أن الرعاية التي يوليها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للهيئة كانت مؤثرة في جذب الاستثمارات الأجنبية لدعم الاقتصاد المحلي لإمارة الشارقة والاقتصاد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشار إلى أن عدد المنشآت العاملة بالمنطقة وصل إلى نحو 3500 منشأة صناعية وتجارية وخدمية من أكثر من 120 دولة وان قيمة الاستثمارات التي وظفتها هذه المنشآت في مشاريعها في المنطقة زادت على ملياري دولار أميركي وبمعدل نمو قدره 30 بالمئة سنويا منوها إلى أن عددا كبيرا من من هذه المنشآت تستثمر مئات الملايين في مشروعاتها الصناعية والإنتاجية القائمة بالمنطقة مما يعكس مدى الرضا والاستقرار الذي تتمتع به المنشآت العاملة بالمنطقة.
جاء ذلك خلال الجلسة الرابعة للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة من دور انعقاده العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس يوم الخميس الماضي، والتي خصصها لمناقشة سياسة هيئة المنطقة الحرة بالحمرية، وبحضور المهندس راشد عبيد الليم مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالحمرية، وأحمد عبد الله بن هدّه السويدي نائب المدير للشؤون الإدارية، وسعود سالم المزروعي نائب المدير للشؤون التجارية.
وفي بداية الجلسة التي ترأسها راشد علاي النقبي نائب رئيس المجلس الاستشاري صدق المجلس على محضر الجلسة الثالثة، ثم قام يوسف آل علي أمين سر اللجان بقراءة موضوع الجلسة إضافة إلى أسماء مقدمي الطلب.
قال فيه: منذ إنشاء منطقة الحمرية الحرة بإمارة الشارقة بموجب المرسوم الأميري رقم (6) لسنة 1995م، والهيئة القائمة على إدارتها تقوم بدورها في توفير الإمكانيات والمقومات الأساسية لتشجيع استثمار رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية في المشاريع التجارية والصناعية وغيرها بفضل ما تقدمه من تسهيلات للمستثمرين في مناخ ملائم لهذا الاستثمار.
فضلاً عن وضع السياسة العامة والقواعد والنظم الأساسية لإدارة المنطقة الحرة، وخطط وبرامج مشروعاتها، والأنشطة التي تقدمها الهيئة ومتابعة تنفيذها؛ وذلك في إطار السياسة العامة للإمارة وأهداف وأولويات خطط التنمية في الإمارة بوجه خاص والدولة بوجه عام.
تطور ونجاح
ومن جهته أشاد نائب رئيس المجلس الاستشاري رئيس الجلسة راشد علاي النقبي بجهود القائمين على هيئة المنطقة الحرة بالحمرية وسعيهم الدؤوب للتطوير والتحديث منوها إلى اعتزاز المجلس والإمارة بالإنجازات التي تحققت خلال العشر سنوات الماضية.
وثمن في كلمته الافتتاحية ما تحقق من تطورِ ونجاحِ في المنطقة الحرة خلال السنوات السابقة بفضل توجيهات ومتابعة ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وقال: نتطلعُ دائماً للأفضل وللمزيد من النجاحات، فالمناطق الحرة والتي انتشرت بكثرة في الدولة وفي مُحيطِنا الإقليمي بكامله أصبحت تلعبُ دوراً محورياً وحيوياً في إنعاش اقتصادات الدول وتُساهم مساهمةً فاعلةً في زيادة الدخل القومي.
وأضاف النقبي إننّا ومع تقديرنا للجهود المبذولة من قبل إخواننا القائمين على هيئة المنطقة الحرة بالحمرية نتطلع للتعرف على أهم المشاكلِ والمعوقاتِ التي تواجه سير العمل، وكذلك على الخِطَط الموضوعة لتذليل هذه المعوقات.
خصوصاً فيما يتعلق بأذونات العمل، وتصاريح الإقامة، وتسويق منتجات الشركات العاملة في المنطقة، وشروط وضوابط تسجيل الشركات التي يحق لها العمل في المنطقة الحرة،ومدى التنسيق مع المناطق الحرة الأخرى سواء داخل الدولة أو خارجها، إلى غير ذلك من هموم العمل بالمنطقة الحرة في الحمرية.
تساؤلات وردود
وفي معرض رده على تساؤلات أعضاء وعضوات المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، أجاب المهندس راشد عبيد الليم مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالحمرية ان قرب المنطقة من الخليج العربي ساعد كثيرا على استقطاب الصناعات الثقيلة والمتوسطة، ومن الصعوبة قيام صناعات كيماوية، وبالرغم من ذلك فان الأمر متاح وليست بهذه الصعوبة.
مشيرا إلى أن هناك دورا تكامليا بين المناطق الحرة خاصة على مستوى إمارة الشارقة، من خلال التعاون الواضح في نوعية الشركات. وردا على سؤال حول منتجات المنطقة الحرة، أجاب أن بعض هذه المنتجات تسوق في السوق المحلي، سواء كانت خدمية، أو بضاعة، ومن خلال المعارض الدائمة التي تقيمها غرفة تجارة وصناعة الشارقة.
وكشف المهندس راشد عبيد الليم خلال إجاباته على استفسارات أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ان المرحلتين الثالثة والرابعة من توسعات الميناء الداخلي للمنطقة سوف تنجز تحديدا في مارس من العام 2009، وهذا يعتبر انجازا غير مسبوق، حيث كان من المقرر أن ينتهي في شهر يونيو من العام نفسه، اما الجسر الذي يربط المرحلتين الأولى والثانية من الميناء فسيتم انجازه مع بداية عام 2010.
وأوضح الليم انه سيتم إنشاء أول مبنى متكامل متخصص لاستقطاب الاستثمارات، وهي عبارة عن مكاتب ومركز تجاري في المنطقة، وسيبدأ تنفيذه مع بداية العام المقبل، وسيحمل عنوان «المباني الخضراء»، حيث سيكون هذا المبنى هو الأول على مستوى إمارة الشارقة، وليست على مستوى المناطق الحرة.
وردا على سؤال حول موضوع التوطين، قال المهندس راشد عبيد الليم: بالرغم من العمر الحديث للمنطقة الحرة والتي لا تتجاوز عشر سنوات، إلا أن نسبة التوطين في المركز الجمركي لاي بوابة تابعة للمنطقة 100%، والأولوية لأبناء منطقة الحمرية.
مشيرا إلى أن التوطين في المنطقة مقسم إلى ثلاث أقسام، الإشرافية العليا، والوظائف العليا والوظائف المتوسطة، أما نسبة التوطين في الإشرافية العليا فهي 100%، أما بالنسبة للوظائف العليا فان نسبة التوطين فيها وصل إلى 85%، بينما نسبة التوطين في الوظائف المتوسطة وصلت إلى 60%.
فهمي عبدالعزيز