عاد التوتر بقوة إلى الوضع العسكري بين الهند وباكستان، حيث تجدد تأهب عسكري على الجانبين، فيما بدأ وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أمس وساطة بين الجانبين للجم الأزمة وطلبت الخارجية الاماراتية من المواطنين هناك إبلاغ سفارتي الدولة في البلدين بعناوينهم وأرقام هواتفهم.

وأعلن مسؤول عسكري باكستاني أمس، أن بلاده ألغت إجازات جنودها، وأعادت نشر قواتها المسلحة على الحدود مع الهند، تحسبا لأي ضربات توجهها الأخيرة ضدها» بعد توتر العلاقات بينهما منذ هجمات مومباي في أواخر نوفمبر الماضي.

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع «سحب بعض القوات من شمال غرب البلاد المضطرب، وإرسالها إلى الحدود مع الهند». وأضاف: «لا نريد أن نسبب حالة ذعر من الحرب، لكن علينا اتخاذ الحد الأدنى من التدابير الأمنية لإبعاد أي تهديد، مشيراً إلى أن القوات التي نشرت على الحدود مع الهند «ليست بأعداد كبيرة، وإنما فقط في مناطق مواجهة لنقاط يعتقد أن الهند نشرت فيها قوات»، ولفت المسؤول الباكستاني إلى أن السلطات العسكرية رصدت تحرك القوات الهندية باتجاه الحدود قرب مدينة لاهور شرق باكستان وهي تعتقد أن الهند ألغت إجازات جنودها أيضاً.

وفي المقابل عقد رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ اجتماعاً مع قادة سلاح الجو والبحرية والقوات البرية الذين عرضوا عليه سيناريوهات التهديدات العسكرية التقليدية و«التدابير المتخذة لمواجهتها».

ولتخفيف التوتر بين البلدين بدأ وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل جهود وساطة أمس بين نيودلهي وإسلام أباد حيث قام بزيارة استغرقت عدة ساعات للهند التقى خلالها وزير الشؤون الخارجية الهندي براناب موخيرجي وقالت مصادر هندية ان الوزير قدم للفيصل أدلة بشأن تورط عناصر تتخذ من باكستان قاعدة لها في هجمات مومباي التي وقعت في 26 نوفمبر الماضي.

إلى ذلك طلبت وزارة الخارجية من مواطني دولة الإمارات الموجودين في باكستان والهند أو الذين ينوون السفر إلى أي من البلدين موافاة سفارة دولة الإمارات أو قنصليتها في البلد الذي يزورونه بعناوينهم هناك وأرقام الهواتف التي تمكن السفارة من الاتصال بهم لتقديم ما يلزم لهم وقت الضرورة. صرح بذلك مصدر مسؤول بوزارة الخارجية أمس . يذكر أن لدولة الإمارات سفارة في كل من نيودلهي وإسلام أباد وقنصلية في مومباي وكراتشي.