اختتمت صباح أمس فعاليات ندوة «النوع الاجتماعي» التي نظمتها جمعية أم المؤمنين النسائية بعجمان على مدى يومين متتاليين بحثت خلالهما دور العوامل الثقافية في عدم مشاركة المرأة في صنع القرار والموروثات الاجتماعية وعدم الثقة بالدور النسائي في ممارسة العمل السياسي والاجتماعي.

شاركت في فعاليات الندوة الدكتورة سلوى الجسار الأستاذة المشاركة في جامعة الكويت ورئيسة مركز تمكين المرأة بجمعية الشفافية الكويتية والدكتورة مريم لوتاه الأستاذة المساعدة بقسم العلوم السياسية بجامعة الإمارات العربية المتحدة والدكتورة ليلى أشرير خبيرة التخطيط الصحي والاجتماعي بالأمانة العامة للتخطيط التنموي بدولة قطر.

وتحدثت الدكتورة الجسار في الجلسة الأولى من الندوة وتحت محور «عرض تجارب دول مجلس التعاون في إدماج النوع الاجتماعي» حول الموازنة التي تستجيب للتنوع الاجتماعي والتي تقدم برامج تنموية تعكس حاجة المرأة وحجم الموارد التي توجهها الدولة لصالحها.

وقالت إن هناك عوامل مؤثرة في مستوى المشاركة العامة للنساء منها العامل الثقافي الذي تتضح صوره في عدم اهتمام المرأة بالشأن العام والمورثات الاجتماعية التي تحرم المرأة من المشاركة المجتمعية في مراكز القرار وعدم حصولها على ثقافة واسعة في العمل السياسي والاجتماعي والاقتصادي توازي ما لدى الرجل من ثقافة وتجربة وعدم تطور الوعي السياسي لدى المرأة ووجود تفسيرات وآراء شرعية تضع قيودا على قبول المجتمع لمشاركتها إضافة إلى الخطاب الإعلامي الذي ما زال يضعها في الأسلوب النمطي التقليدي الذي يقلل من كفاءتها فضلا عن غياب القوانين العادلة بشأنها.

وأضافت ان العامل الاجتماعي يؤثر في انطلاق المرأة في العمل السياسي إلى جانب نقص الممارسة الديمقراطية، مشيرة إلى أن النساء اللواتي يتمتعن بالكفاءة لا يرغبن في معظم الأحيان بالمشاركة السياسية والاجتماعية والثقافية وذلك لعدم جودتها فضلا عن تواضع مستوى القدرات والمهارات لدى النساء في الشأن السياسي مثل مهارات الاتصال والخطاب السياسي والمهارات القيادية وصناعة القرار والتعامل مع الإعلام إضافة إلى عدم القدرة على خلق توازن بين العمل ودور المرأة في الأسرة وعدم قناعة الرجل بقدراتها وهو ما أبعدها عن الوصول إلى مراكز القرار.

وأشارت الجسار إلى أهمية العامل السياسي الذي يتضح في قلة مشاركة المرأة في انتخابات الاتحادات الطلابية والثقافية والأهلية وتراجع دور الجمعيات المدنية في مساندة المرأة لممارسة دورها كناشطة سياسية مع توفير الدعم والتشجيع وسيطرة الفكر الذكوري ما أدى إلى تراجع رغبة المرأة في المشاركة السياسية كما أن للعامل الاقتصادي اثاره ومن ذلك عدم توفر الدعم المالي الكافي للنساء ووجود حالة تمييز بين الرجل والمرأة في مراكز العمل المختلفة وعدم تطبيق عدد من المؤسسات للاتفاقيات الدولية والوطنية الهادفة إلى تعزيز مصالح المرأة في النظام الاقتصادي داخل مراكز صنع القرار حيث تعطى الأولوية للرجال في التعيين والاختيار.

ودعت إلى وضع برامج تضمن النهوض بالنساء وحماية حقوقهن في قوانين الأحوال الشخصية ومواجهة الاجتهادات الفقهية التي تعيق المرأة وتقدمها والتي لا تستند إلى مرتكز ديني واضح إضافة إلى دور التربية والإعلام في إزالة كافة الصور النمطية ضد المرأة وضمان الحرية والكرامة الإنسانية لجميع النساء من خلال مواجهة كافة أشكال العنف والفقر والتهديد النفسي والجسدي وسوء الاستغلال بهدف توفير كافة أنواع الأمن للمرأة.

وتحدثت الدكتورة مريم لوتاه في الجلسة الثانية عن النوع الاجتماعي في دولة الإمارات.. مؤكدة أن التفريق في هذا المصطلح لم يكن موجودا من قبل أي منذ سبعينات وثمانينات القرن وحتى الآن مدللة على ذلك بتجربتها التعليمية.

«وام»