شهدت القاهرة إطلاق واحد من أهم المشروعات في مجال العلوم الاجتماعية، حيث تم الإعلان عن إطلاق المجلس العربي للعلوم الاجتماعية بعد اجتماعات تشاورية استمرت على مدى عامين، وقد لعبت كلية دبي للإدارة الحكومية دوراً محورياً في تحقيق هذا الإنجاز المتميز.

وعلى مدى يومي 17 و18 ديسمبر 2008 انعقدت في القاهرة الجمعية العمومية لهذا المجلس للباحثين العرب في مجال العلوم الاجتماعية بدعوة من اللجنة التوجيهية بدعم كلية دبي للإدارة الحكومية، ومن بين المشاركين ابتسام الكتبي من الإمارات، رحمة بورقية من المغرب، الدكتور مصطفى الحمارنة من الأردن، عبد الكريم البرغوثي من فلسطين، وعمرو حمزاوي من مصر، رؤوفة حسن من اليمن، أحمد بيضون من لبنان، راجي أسعد من مصر، وناصر جابي من الجزائر.

وبعد أن استعرض الباحثون النتائج المنبثقة عن اجتماعاتهم السابقة والتي كان أولها الاجتماع الذي عقد في بيروت في شهر أبريل 2006، تم الإعلان رسمياً عن إطلاق المجلس العربي للعلوم الاجتماعية.

وقال الدكتور طارق يوسف عميد كلية دبي للإدارة الحكومية وعضو اللجنة التوجيهية للمجلس إن إطلاق المجلس العربي للعلوم الاجتماعية من شأنه أن يمهد الطريق أمام تعزيز الأبحاث في هذا المجال وما سيترتب على ذلك من تمكين أصحاب القرار في العالم العربي من اتخاذ قرارات مرتكزة إلى أسس علمية واضحة لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.

وأضاف الدكتور يوسف أن وجود المجلس سيؤدي إلى توحيد الطاقات البحثية العربية وسيسهل التفاعل مع الخبرات العالمية في هذا المجال، وهو يحقق أحد الأهداف التي سعى إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عند تأسيسه كلية دبي للإدارة الحكومية.

وحدد المجتمعون خمسة أهداف للمجلس وهي: ضمان جودة وتميز البحوث في مجالات العلوم الاجتماعية، تحفيز وتشجيع الفكر النقدي والمعرفة لخدمة المصلحة العامة، دعم ومساندة المؤسسات العاملة في مجالات العلوم الاجتماعية المختلفة، تعزيز المساهمة العلمية العربية في مجالات العلوم الاجتماعية عبر التواصل والتعاون الإقليمي والدولي بالإضافة إلى دعم أنشطة التدريب وبناء القدرات في العلوم الاجتماعية.

ويعتبر هذا المجلس نتيجة مباشرة لجهود مجموعة من أبرز الباحثين والجامعيين العرب، الذين قاموا بالتعاون مع عدد من المؤسسات الإقليمية والدولية، من ضمنها المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز بحوث التنمية الدولية ومجلس بحوث العلوم الاجتماعية، والمكتب الإقليمي لمجلس السكان لمنطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا.