بلغ عدد المشاركين في الموقع الإلكتروني الخاص بمبادرة «شاركني» 16 ألفاً و700 مشترك وهو المشروع الذي أطلقته هيئة الطرق والمواصلات في دبي للحد من الاختناقات المرورية من خلال قيام اثنين أو أكثر من الركاب الذين يعملون في مكان واحد أو أماكن متقاربة بالتنقل مشتركين في سيارة واحدة أو تناوب استخدام عدد من السيارات من وإلى محال سكناهم الأمر الذي سيساهم وبشكل فعّال في التقليل من عدد السيارات الخاصة ما يؤدي بلا شك إلى الحد من الاختناقات المرورية في طرق وشوارع إمارة دبي.
وصرح عيسى عبدالرحمن الدوسري المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة في الهيئة لـ «البيان»: إن المستفيدين فعلا من الخدمة في الوقت الراهن ألفين و930 شخصاً من الذين حصلوا على أناس مناسبين لهم للانتقال حيث تم إصدار 977 تصريح نقل ركاب من إمارات مختلفة في الدولة، وأضاف ان الهدف هو الوصول إلى 50 ألف مشترك في نهاية العام القادم. وأضاف ان المؤسسة ستطلق حملة واسعة للتعريف بالخدمة عن طريق توزيع المطبوعات في مراكز التسوق والإعلان في وسائل الإعلام المختلفة وتستمر لثلاثة أشهر، لافتا إلى أن كل ما زاد عدد المشتركين سهل عملية البحث عن شخص مناسب للانتقال معه حيث وفرت الإدارة إصدار التصريح عن طريق الإنترنت.
ونوه بأن عدد إشغال الركاب بالنسبة لأعداد السيارات الخاصة بلغ (6 .1) راكب لكل سيارة وهذا يعدّ من العوامل التي تعمل على تفاقم مشكلة الاختناقات المرورية في شوارع وطرق دبي، مضيفا أنه بإمكان الراغبين في الاستفادة من هذه الخدمة عن طريق التسجيل في الموقع لإدخال بياناتهم وبيانات الركاب الذين سيتنقلون معهم حيث ستحتفظ مؤسسة المواصلات العامة بقاعدة بيانات المشتركين أو أولئك الذين يبحثون عن مشتركين أو الركاب الباحثين عن أصحاب سيارات يمكن أن يتنقلوا معهم من وإلى محال سكناهم. وستقوم الهيئة بمطابقة البيانات وإرشاد الراغبين في التسجيل والاستفادة من هذه الخدمة.
محمد بن فهد مدير إدارة التخطيط وتطوير الأعمال بمؤسسة المواصلات العامة بالإنابة قال: في الوقت الحالي يزداد الطلب على المركبات الخاصة و انخفاض عدد المستخدمين لوسائل النقل العام (7%) هما من الأسباب الرئيسية للاختناقات المرورية.
وقد وصلت نسبة امتلاك المركبات في دبي إلى 541 مركبة لكل ألف فرد و هذه أعلى نسبة على مستوى العالم، فيما بلغ متوسط إشغال كل مركبة في إمارة دبي 3 .1 راكب داخل كل مركبة و هذا يعتبر من أقل المستويات في العالم.
ووصلت نسبة الزيادة السنوية في تكاليف التنقل إلى 3 .4 مليارات درهم. ومن المتوقع أن يزداد عدد السكان في دبي بنسبة 296% في عام 2020 وذلك سيؤدي إلى وجود 5 .1 مليون مركبة خاصة في الإمارة. ولجميع هذه الحقائق والتوقعات تأثير مباشر على الازدحام المروري، لافتا أنه يمكن الاشتراك عن طريق الموقع الإلكتروني الخاص للخدمة www.َّharekni.ae.
وأضاف أن هذه المبادرة الاستراتيجية تعود بالكثير من الفوائد على كل من الأفراد، والمجتمع والبيئة، والشركات والمؤسسات حيث ستعمل على تقليل تكاليف انتقال الشخص بسيارة واحدة كتكاليف الوقود وصيانة السيارة بسبب الاستخدام اليومي المتكرر، إضافة إلى الحد من الضغط النفسي الناجم عن الازدحام المروري لاسيما في أوقات الذروة.
كما ستساهم هذه المبادرة في التقليل من الانبعاثات الناجمة عن الأعداد الكبيرة من السيارات الخاصة ما يعني تقليل نسبة التلوث البيئي وتحسن مستوى الصحة العامة.
دبي ـ مصطفى الزرعوني

