زارت لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة للمجلس الوطني الاتحادي المساكن الشعبية والمراكز الخدمية للمناطق النائية التابعة لإمارتي الفجيرة ورأس الخيمة التي شملها التطوير بناء على مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لمتابعة ما تم انجازه من المشروعات والالتقاء مع لجنة تطوير المناطق النائية التابعة لشؤون الرئاسة.
وتوجهت جولة ثانية للجنة أمس إلى مناطق الخليبية ومسافي والبثنة والطويين التابعة لإمارة الفجيرة ومناطق اعسمة ومسافي ودفتا التابعة لإمارة رأس الخيمة، بينما شملت الجولة الأولى صباح أول من أمس كدرة وحويلات والشوكة والمنيعي برأس الخيمة وضدنا (الرحيب) وميناء الصيادين بالفجيرة. وبينت لجنة المرافق في المجلس المكونة من علي جاسم النائب الثاني لرئيس المجلس الوطني و د. نضال محمد الطنيجي رئيسة لجنة المرافق وبقية الأعضاء أن معدلات إنجاز وزارة الأشغال العامة المنوط بها تنفيذ برنامج تنمية المناطق النائية منذ انطلاقته قبل ثلاثة أعوام رائعة، محسوبة بدقة ولا تتعدى السنتين وذلك وفق منهجية مميزة في الأداء والتخطيط الاستراتيجي السليم، لافتة إلى أن هناك مشروعات تم تنفيذها قبل الموعد المحدد لها، إلا أن هنالك معوقات تحول دون استفادة الجهات المستفيدة منها واستغلالها بالشكل الأمثل.
واستخلصت الزيارة الميدانية التي اختتمت أمس، كما أوضحتها رئيسة اللجنة الدكتورة نضال الطنيجي عدة ملاحظات تم اعتمادها للأخذ بها في مناقشات المجلس في المرحلة المقبلة حول مدى تنفيذ برنامج تنمية المناطق النائية وما يرافقها من مرافق ومراكز خدمية تنفذها وزارة الأشغال العامة، تتعلق في أكثرها حول عدم تعاون جهات حكومية مع وزارة الأشغال العامة للتيسير على المستفيدين من المواطنين والوزارات، وفي مقدمتها عدم توفر خدمات الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، وعدم توفر البنية التحتية مثل تسوية الأراضي للمشاريع والشوارع الداخلية وربطها بالطرق الرئيسية إضافة إلى خدمات الإنارة.
وبدوره، أضاف علي بن جاسم بأن المكرمة السخية لصاحب السمو رئيس الدولة وجدت في وقتها، حيث قطعت خطوات جادة للإمام وهامة في تأكيد توفير الحياة الكريمة والآمنة للمواطن على أرض الدولةإلا أن المعوقات التي تصادف الجهود الجبارة للمكرمة وتعرقل استفادة الجهات المستفيدة من المشروعات ما يحول من تحقيقها الهدف الأساسي لإقامتها وذلك بتأخيرها وتعطيلها بعد الانتهاء منها في مدة زمنية تقدر بسنة ونصف، وهذا الأمر يتطلب نوعا من التعاون والتنسيق مع بلديتي الفجيرة ورأس الخيمة في توفير البنية التحتية والأساسية بتسوية الأراضي في المناطق المعنية بتلك المشاريع الإسكانية والخدمية، وكذلك من الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء المعنية الأولى والتي تهتم بتوصيل خدمات الكهرباء والماء لتلك المشاريع.
كما يطالب في ضوء ذلك بزيادة بناء الفلل السكنية الجاهزة للمواطنين بدلا من قرض الإسكان الذي يثقل كاهل المواطن بالأعباء والديون، بما يتوافق مع الحاجة الفعلية وحجم الأسرة ودراسة الطلبات المقدمة.
الجدير بالذكر بأن المشروعات التي تم تفقدها هي عدد من مراكز الرعاية الصحية الأولية ومراكز للشرطة والدفاع المدني ومدارس وطرق، حيث بلغت قيمة هذه المشروعات أكثر من 100 مليون درهم، فيما بلغ عدد المساكن المنجزة في رأس الخيمة والفجيرة ما يتجاوز 260 مسكنا بمعدل 30 منزلا في كل منطقة.
الفجيرة ـ ناهد مبارك

