تابعت «البيان» أوضاع الإماراتي الوحيد في غينيا التي تشهد قلاقل سياسية بعد وفاة الرئيس لانسانا كونتي، بالتنسيق مع قسم الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية وسفارة المملكة العربية السعودية بالعاصمة كوناكري.

وفي اتصال هاتفي أجرته «البيان» مع القائم بأعمال السفارة السعودية في غينيا الدكتور محمد علي جمال سراج الدين أكد من خلاله أن المواطن الإماراتي عيسى عتيق المهيري موجود بمقر السفارة، ويتمتع بالرعاية والاهتمام، وقال نؤكد لكم أنه يلقى الرعاية والاهتمام كواحد من منتسبي السفارة على اعتبار أننا خليجيون تربطنا أواصر المحبة والإخوة وهذا اقل ما يمكن تقديمه لمواطن من دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال سراج الدين واصفا الوضع في العاصمة كوناكري نسمع دوي إطلاق رصاص وعلمنا بأن النقيب وهو من أقل الرتب العسكرية التي لم يكن يتوقع أن تستولي على الحكم إلا أن الأخبار تشير إلى أنه وصل إلى القصر الرئاسي، ومازلنا نترقب الأحداث القادمة والتي ستتضح خلال الأربعة والعشرين ساعة القادمة.

ويضيف سراج الدين المشكلة أن سفارة المملكة تقع بالقرب من منزل الرئيس الراحل وفي واحد من الأحياء المهمة في العاصمة ونحن نراقب تطورات الأحداث عن كثب، ونملك العديد من الخطط الوقائية في حال تدهور الأوضاع للخروج من غينيا والعودة إلى بلادنا ونود هنا التأكيد أن المواطن الإماراتي يتمتع بكافة الامتيازات التي يحصل عليها طاقم العمل بالسفارة.

ويؤكد سراج عدم وجود مواطنين سعوديين أو إماراتيين في العاصمة كوناكري أو رجال أعمال، مؤكدا في الوقت ذاته استعداد سفارة المملكة العربية السعودية لتقديم العون والتسهيلات لكافة المواطنين السعوديين والخليجيين، وقال يوجد الآن في السفارة السعودية أربعة من الدبلوماسيين إضافة إلى رئيس البعثة والمواطن الإماراتي عيسى المهيري.

ومن جهته ذكر محمد جاسم النويس نائب مدير إدارة الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية أن الخارجية تتابع وضع المواطن الإماراتي في غينيا مشيرا إلى أنه وبسبب عدم توفر تمثيل دبلوماسي لدولة الإمارات في غينيا إلا أنه تم مخاطبة سفارة المملكة العربية السعودية لتوفير الرعاية له، وقال نحن على ثقة كبيرة بالأشقاء في سفارة المملكة العربية السعودية وذلك من مبدأ الأخوة التي تربط الشعوب الخليجية بعضها البعض، وقال نحن لم نعلم بوجود مواطن إماراتي في مناطق النزاع في العاصمة الغينية كوناكري على الرغم من متابعة الأحداث التي تدور هناك.

وأكد النويس الاهتمام الكبير الذي توليه وزارة الخارجية لمواطني الدولة في الخارج والتي تأتي ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة ولسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية والذين يحرصون دوما على توفير الدعم والحفاظ على سلامة رعايا الدولة في الخارج والعمل على تذليل الصعوبات التي قد تواجههم.

وفي اتصال هاتفي مع المواطن عيسى المهيري المتواجد في العاصمة كوناكري أكد أن سفارة المملكة العربية السعودية أمنت له رعاية وحسن استقبال كبيرين بعد أن تعرض لتهديدات من مواطنين هناك يعتقدون أنه تاجر إماراتي ويمكن العثور على نقود معه، ما دفع به للاتصال بالسفارة السعودية التي بدورها تمكنت من نقله من مقر إقامته إلى مبنى السفارة.

وقال إنه توجه إلى غينيا في رحلة لتقديم المساعدات الخيرية للفقراء هناك، مشيرا إلى أنه زارها في وقت سابق من نفس العام واطلع على أحوال مأساوية للعديد من المواطنين الغينيين ما دفع به إلى جمع الأموال والمساعدات والعودة مرة أخرى لتقديمها للفقراء هناك، وقال بعد الانتهاء من رحلتي وأثناء تواجدي في المطار استعدادا لرحلة العودة لاحظت تحركات غريبة ليعلن بعدها وفاة الرئيس الغيني لانسانا كونتي وفور الإعلان عن الوفاة وقع انقلاب عسكري في البلاد ما دعا إلى إلغاء الرحلات وإغلاق المطار.

وأضاف عدت بعدها إلى مقر سكني وعندها شعرت بالخطر من قبل مجهولين يعتقدون أنني تاجر من الخليج يملك أموالا يمكنهم الاستيلاء عليها وبعد رحلة بحث عن مخرج من السكن الذي كنت فيه تمهيدا للخروج من البلاد، علمت بوجود سفارة للمملكة العربية السعودية وبادرت بالاتصال بهم، وبدورهم بادروا إلى إرسال من يقلني إلى مقر السفارة ووجدت عندهم الرعاية والاهتمام الكبيرين وخصوصا رئيس البعثة الدكتور محمد علي جمال سراج، ومنصور الرشيدي رئيس القسم القنصلي اللذين قدما لي الرعاية الكاملة.

العين ـ سليم المستكا