أشاد معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية ورئيس اللجنة العليا المنظمة لمهرجان مزاينة الإبل بالقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظة الله وبالدعم اللامحدود للحفاظ على الهوية الوطنية وإحياء التراث العربي الأصيل وأشار إلى دعم ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورعايته الكريمة لمهرجان الظفرة لمزاينة الإبل 2009 والذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
وأكد معاليه في تصريح له خلال متابعته لفعاليات اليوم الثاني أن المهرجان نجح في استقطاب محبي التراث الأصيل بدولة الإمارات العربية المتحدة والأشقاء بدول مجلس التعاون على صعيد واحد وهدف واحد من اجل الحفاظ على المزاينة كأحد الموروثات القيمة واحيائها على المستويين المحلي والدولي اقتداء بمقولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عليه رحمة الله (من ليس له ماض ليس له حاضر). ووجه علي سالم الكعبي مدير مكتب سمو وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية ومدير عام دائرة الأعمال الخاصة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الشكر إلى صاحب السمو رئيس الدولة وإلى ولي عهده الأمين مشيرا إلى الدعم اللا محدود الذي تقدمه القيادة الرشيدة للمهرجان ولتشجيع أبناء الخليج للمشاركة في هذا المهرجان. وقد حصل على المركز الأول في شوط الزمول الرئيسي للشيوخ ومن يرغب من القبائل بفوز بعيره ولد مياس ووصف المهرجان بأنه مكرمة من القيادة الرشيدة للحفاظ على الهجن وعدم التفريط فيها كما شجعت المنافسة الناس على البحث عن الفحول الطيبة من اجل امتلاك الأصايل المعروفة بصفاتها الجميلة.
السوق الشعبي
يشهد مهرجان الظفرة في دورته الجديدة، والذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث خلال الفترة من 23 ديسمبر 2008 ولغاية 1 يناير 2009، عدة مسابقات وفعاليات جديدة تقام لأول مرة، فبالإضافة إلى مسابقة جَمال الإبل ومزاد الهجن ومسابقة أجمل قصيدة شعرية نبطية في وصف الإبل ومسابقة أفضل الصور الفوتوغرافية.. والسوق الشعبي للصناعات اليدوية، ينفرد المهرجان في دورته الجديدة التي انطلقت الثلاثاء بمسابقة التمور وأساليب تغليفها، وذلك في إطار استراتيجية هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ورؤيتها في الحفاظ على هذا المنتج الهام، وصونه كأحد أهم رموز التراث المحلي، والترويج له كغذاء أساسي متكامل، وتغليفه وتسويقه بطرق مبتكرة، وبشكل عصري وسهل النقل.
إضافة جديدة
أوضح مبارك القصيلي مدير مسابقة التمور أن الهدف من تنظيم هذه الفعالية الجديدة هو نشر الوعي بأهمية جودة التعبئة والتغليف في تسويق التمور، ورفع المستوى التسويقي لدى المزارع والمنتج المحلي، وخلق روح المنافسة بين المزارعين لتقديم الأفضل، وتنمية القدرات المهارية والتسويقية لدى المنتجين، إلى جانب الارتقاء بمستوى التمور المحلية.
وأوضح أن مسابقة التمور هي إحدى الإضافات الجديدة لمهرجان الظفرة في دورته الثانية، مشيراً إلى أنه تم وضع عدة معايير خاصة بالاشتراك في المسابقة، والتي تقتصر هذا العام على مزارعي ومواطني الدولة فقط، لافتاً إلى أن المسابقة تلقت عروضاً للمشاركة من دول خليجية شقيقة، ولكننا فضلنا أن تقتصر مسابقة العام الحالي على الإمارات فقط، لكي نقوم بتقييم التجربة والحكم عليها بشكل جيد. وقال مبارك القصيلي إنه تم تمديد فترة التسجيل لمدة أسبوع لكي يتمكن أكبر عدد ممكن من المشاركة من مختلف إمارات ومدن الدولة، مشيراً إلى أنه يتوقع مشاركة كبيرة في المسابقة، والتي تم اختيار لجنة تحكيم لها على أعلى مستوى، نظراً لكونها تضم عدة جهات محلية مرموقة مثل كلية الزراعة والأغذية في جامعة الإمارات وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وشركة الفوعة لتعبئة التمور، لافتاً إلى أن اللجنة لها باع طويل وخبرة كبيرة في هذا المجال.
إقبال لافت على السوق الشعبي
أكد سعيد حمد الكعبي مدير لجنة السوق الشعبي أن الدورة الحالية للمهرجان شهدت إقبالاً لافتاً على الحصول على محل داخل السوق الشعبي، مشيراً إلى أن اللجنة تلقت حتى اليوم الأول من انطلاق المهرجان 1150 طلباً، لم تستطع تلبيتها جميعاً نظراً للعدد المتوفر بالسوق.
حيث بلغ عدد المحال التي تم إشغالها خلال الدورة الحالية 157 محلاً، بزيادة كبيرة عن الدورة السابقة والتي كانت فيها عدد المحال 80 محلاً فقط، حيث تم توزيع 130 منها للأسر المنتجة من أهالي المنطقة الغربية.
مشيراً إلى أن هناك تنوع كبير في المعروضات، حيث تم إضافة المقهى الشعبي والمأكولات الشعبية والعديد من البضائع التراثية، خاصة تلك التي تهتم بعدة الإبل، إلى جانب مسابقة الحرف والصناعات التقليدية التي تهدف إلى تشجيع صناعة الحرف اليدوية، وإنعاش الاقتصاد التجاري في المنطقة الغربية، والترويج والتسويق لهذه المهنة محلياً وعالمياً، وكذلك صبغ الحرف التراثية القديمة بطابع حديث، ونقل موروث الأجداد لأجيال المستقبل.
وأوضح أن الفئات المستهدفة من المسابقة هم الأمهات الحرفيات والآباء الحرفيين وطالبات المدارس والجامعات وطالبات التنمية الأسرية، مشيراً إلى أن المسابقة تضم ثلاث فئات من الحرف اليدوية هي السعفيات (الجفير)، النسيج (السدو) (البطان)، وأفضل تصميم حديث للصناعات اليدوية، بحيث يتم استخدام السعف أو السدو أو الحرف الأخرى في تصميم عمل بطراز حديث مع الحفاظ على العادات التراثية الأصيلة.
دعم متواصل
من جانبه أكد عبيد المزروعي من مجلس تنمية المنطقة الغربية أن المجلس يدعم كافة المهرجانات التي يتم تنظيمها في المنطقة الغربية، وذلك في إطار الخطة الاستراتيجية لإمارة أبوظبي، لتنشيط حركة السياحة ولإبراز المنطقة الغربية كوجهة مفضلة لمثل تلك العروض والمهرجانات التراثية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، إلى جانب التعريف بالثقافة البدوية وتفعيل السياحة التراثية، ووضع اسم منطقة الظفرة في المنطقة الغربية على الخارطة السياحية العالمية، إضافة لتفعيل الحركة الاقتصادية في المنطقة الغربية وخلق سوق تجاري لبيع وشراء الإبل، وإبراز الصناعات الإماراتية الأصيلة، وتشجيع تطوير أساليب تغليف التمور، وتحفيز الإبداع الشعري والفوتوغرافي في وصف الإبل والمهرجان، وذلك بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
مشاركات
ضمن فعاليات مهرجان الظفرة 2009 تشارك العديد من الأسر والجهات، بعضها للمرة الأولى، وذلك بهدف التعريف بالتراث الثقافي العريق لإمارة أبوظبي والمنطقة، والمحافظة على الحرف اليدوية الإماراتية التقليدية والترويج لها بما يضمن بقاءها واستدامتها على المدى البعيد.
تقول ناعمة المنصوري مدير إدارة مشروع الغدير (الذي تشرف عليه هيئة الهلال الأحمر): إن هذه هي المشاركة الأولى للمشروع، وهناك تزايد في أعداد الأسر المشاركة لهذا العام، حيث تشارك 25 من الأسر المتعففة بمنتجات تراثية أصيلة بروح عصرية، مشيرة إلى أن المشروع يبيع كميات كبيرة للشركات والمؤسسات، وريع البيع يعود على الأسر نفسها.
الشرطة المجتمعية
ومن جانبه أكد الملازم أول حمد عشير مدير فرع الشرطة المجتمعية بالمنطقة الغربية أن مشاركتهم في الدورة الحالية تأتي استمراراً للمشاركة الناجحة في الدورة السابقة، في إطار الدور المجتمعي لشرطة أبوظبي، مشيراً إلى أن دور الشرطة المجتمعية يقوم على ثلاثة محاور تشمل الدوريات في السوق الشعبية وخيمة الضيافة للتواصل مع الزوار والدوريات الراجلة في العزب.
عيادة مؤقتة بمهرجان الظفرة
تفقد سالم عيسى المزروعي مدير المنطقة الطبية في المنطقة الغربية العيادة الطبية المؤقتة بمقر مهرجان الظفرة لمزاينة الإبل التي تلبي مختلف الاحتياجات الطبية الأساسية التي يحتاج إليها المشاركون والزوار والعائلات والعزب بالمهرجان واطلع خلال زيارته التي رافقه فيها الدكتور زهير عفانة المدير الطبي للمنطقة الطبية علي احتياجات الفريق الطبي بالعيادة والتي تهدف إلى توفير الخدمات الطبية وتقديم النصائح الوقائية والإسعافات الأولية.
قال المزروعي إن عدد المراجعين بلغ حتى اليوم الثالث 150 مراجعا من مختلف الفئات العمرية وتم تحويل عدد من الحالات إلى مستشفى مدينة زايد لتلقي المزيد من العلاج.
المنطقة الغربية ـ عبدالله محمود

