وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية العربية السورية اتفاقية تنظيم العمالة السورية في دولة الإمارات، وذلك في مبنى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية.

ووقع الاتفاقية عن الجانب الإماراتي معالي صقر غباش سعيد غباش وزير العمل وعن الجانب السوري وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة ديالا الحج عارف بحضور سالم قطام الزعابي سفير الدولة في دمشق ونائب رئيس اتحاد العمال السوري وأعضاء المكتب التنفيذي وعدد من المسؤولين السوريين وحشد من ممثلي وسائل الإعلام العربية والأجنبية.

وتتضمنت الاتفاقية قيام وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا ووزارة العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون المباشر فيما بينهما لتنظيم استقدام واستخدام العمال السوريين في الإمارات ووضع القواعد والنظم التي تكفل متابعة وضع أحكام هذه الاتفاقية موضع التنفيذ.

ونصت الاتفاقية على أن يكون استقدام واستخدام العمال السوريين ودخولهم إلى العمل في دولة الإمارات طبقا للقوانين والأنظمة والإجراءات المعمول بها في كلا البلدين في هذا الشأن.

وجاء في الاتفاقية أنه في حال رغبة صاحب العمل في استقدام عمال سوريين يقدم طلبا بذلك إلى وزارة العمل موضحا فيه المعلومات والبيانات التي تتطلبها إجراءات الوزارة الخاصة بطلبات تراخيص العمل الفردية والجماعية طبقا للنظم المعمول بها وعند حصول صاحب العمل على موافقة وزارة العمل والجهات المختصة الأخرى على استخدام عمال سوريين فعليه أن يقدم إجراءات استقدامهم بنفسه أو أن يفوض ممثلا له في ذلك لتتم إجراءات اختيارهم بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا.

وتشمل الاتفاقية عروض الاستخدام على تحديد المؤهلات والتخصصات المطلوبة وعلى مدة الاستخدام المحتملة وعلى بيان شروط العمل مثل ساعات العمل اليومية والراحة الأسبوعية والإجازات الدورية والمرضية والأعياد والأجور ومكافأة نهاية الخدمة وفترة الاختبار ونوعية العمل والتسهيلات الخاصة بالانتقال والسكن الملائم للعامل وكذلك أية بيانات أخرى لتحديد العمل لموقفهم في إبرام عقد العمل ويستلزمها قانون العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وحسب الاتفاقية تعمل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل إجراءات اختيار العمال وإجراءات الفحص الطبي عليهم كما أنه من حق دولة الإمارات في إجراء الفحص مرة أخرى لديها والعبرة بنتيجة ذلك للفحص الأخير وعلى تسهيل حصول العمال على جوازات السفر وتصاريح العمل.

وثمن معالي صقر غباش وزير العمل في مؤتمر صحافي مشترك مع الوزيرة الحج عارف العلاقات بين دولة الإمارات وسوريا قائلا «نحن نستلهم توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه الرئيس السوري بشار الأسد اللذين وضعا الأساس المتين والإطار الصحيح لهذا العمل».

وقال معاليه ان توقيع هذه الاتفاقية ما هي إلا استكمال للعديد من الجوانب التي تمت في المجال الاقتصادي مشيرا إلى إن البلدين يرتبطان مع بعضهما بعلاقات سياسية واقتصادية قوية.. ونحن في وزارة العمل نجد أنفسنا جزءا لما يمثل سوق العمل. وأكد معاليه أن الاتفاقية الموقعة تمثل إطارا تشريعيا وقانونيا يحفظ حقوق الطرفين، فنحن حريصون على أن تحصل كافة الجنسيات على حقوقها خاصة العمالة العربية، وأبوابنا مفتوحة للعمال التي تمر من خلال القنوات القانونية.

من جانبها أعربت الوزيرة السورية عن سعادتها بتوقيع هذه الاتفاقية مع دولة الإمارات آملة أن يقوم الإعلام السوري والإماراتي بتوعية العمالة بهذه الاتفاقية ومراجعة الوزارة في الدولتين من أجل معرفة تفاصيل هذه الاتفاقية مشيرة إلى أن من يخالف هذه التعليمات فلن يكون القانون في صفه.

واعتبرت الوزيرة السورية الاتفاقية بين البلدين مهمة جدا، وقالت إن عدد العمالة السورية في دولة الإمارات العربية المتحدة يبلغ 140 ألف عامل من خيرة الخبرات والمهارات مشيرة إلى أن دولة الإمارات ورغم وجود 90 جنسية على أراضيها إلا أنها لم توقع مثل هذه الاتفاقية إلا مع أربع دول من بينها سوريا.

من جانبه قال سالم عيسى القطام الزعابي سفير الدولة في دمشق ان الاتفاقية الموقعة تحفظ حقوق العمال في المقام الأول وتحدد سير وآلية وطريقة قدوم العمال السوريين إلى دولة الإمارات مؤكدا أن الإمارات ترحب بالعمالة السورية نظرا لأنها عمالة ماهرة.

ويتضمن برنامج زيارة معالي وزير العمل إلى سوريا لقاء مع المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء السوري ونائبه للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري، وسيقوم معاليه بزيارة إلى منطقة حران العواميد بالقرب من دمشق للإطلاع على تجربة حاضنات الأعمال.. وزيارة إلى جمعية رواد الأعمال الشباب.. وزيارة إلى جمعية سيدات ورجال الأعمال السوريين. وسيزور معاليه في اليوم الثالث الهيئة العامة للتشغيل وتنمية المشروعات وسيصطحب المعنيين بجولة في مدينة دمشق.