كشفت صحيفة سورية شبه رسمية أمس الأربعاء، أن السفارة السورية في بيروت ستفتتح رسمياً غداً الجمعة أو الاثنين المقبل، في وقت كشفت مصادر إسرائيلية أن واشنطن طالبت تل ابيب بعدم «بيع لبنان» للسوريين.

ونقلت صحيفة «الوطن» السورية عن مصادر لم تسمها في العاصمة اللبنانية بيروت، ان السفارة السورية ستفتتح غدا الجمعة أو الاثنين المقبل.

وأضافت: ان الافتتاح سيتم بعدما تنتهي أعمال تجهيز موقع السفارة في شارع الحمرا الشهير غرب بيروت.

وأشارت إلى أن «طلائع الدبلوماسيين السوريين وصلوا إلى بيروت منذ أيام، ويشرفون حالياً على أعمال التقسيم والترميم في المبنى، وعلى رأسهم السكرتير الأول شوقي شماط، الذي تم تعيينه أخيراً لتولي هذا المنصب على أن يتم تعيين سفير في وقت لاحق».

في هذه الأثناء، زار شماط أمس للمرة الأولى مقر وزارة الخارجية اللبنانية، حيث التقى مدير الشؤون السياسية وليام حبيب في زيارة تعارف.

وقال مصدر في الخارجية ان الدبلوماسي السوري طلب تسهيلات تتعلق بتجهيز السفارة، لاسيما على صعيد تأمين الخطوط الهاتفية والاتصالات. وقد أبدت الخارجية كل استعداد لتسهيل انطلاق السفارة.

وقال عنصر امني من شركة خاصة تتولى حماية المصرف التجاري اللبناني السوري، الذي يملك فرعا له في الطابق الأرضي من مبنى السفارة، ذي الواجهة الزجاجية الزيتية اللون «ان فتح أبواب السفارة سيتم الجمعة على الأرجح».

من جهتها، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس، أن الولايات المتحدة عبرت أمام إسرائيل في الأشهر الماضية عن قلقها من أن اتفاق سلام إسرائيلي- سوري سيقوض استقرار لبنان.

وجاء في إحدى الرسائل التي أوصلها مسؤولون أميركيون إلى إسرائيل -كما تقول هآرتس- ان «لا تبيعوا لبنان للسوريين ويحظر التضحية بلبنان مقابل سلام مع سوريا».

وطلب الأميركيون من إسرائيل التعهد بالحفاظ على استقلال لبنان، حتى انهم طلبوا «ضمانات» إسرائيلية بهذا الخصوص. لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت عقب على تقرير «هآرتس» بالقول ان: «الموضوع ليس مطروحا بتاتا» في إشارة إلى المخاوف الأميركية.

وتشير الصحيفة إلى وجود خلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة حول الموضوع السوري - اللبناني. وذكرت مصادر سياسية إسرائيلية أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على إسرائيل من أجل الانسحاب من القسم الشمالي من قرية الغجر قبل الانتخابات في لبنان لتقوية الحكومة اللبنانية.