شكلوا تنظيماً عصابياً ضخماً تجاوز عدده العشرة أشخاص وخططوا للحصول على المال بأيسر الطرق، فقرروا أن يخطفوا أحد رجال الأعمال من نفس جنسيتهم للضغط على ولده ليدفع لهم فدية يقتسمونها فيما بينهم إلا أن المباحث الجنائية بدبي أفشلت مخططاتهم وألقت القبض عليهم فما طالوا زيتون الشام ولا تذوقوا عنب اليمن.
التفاصيل تعود إلى الرابع عشر من شهر ديسمبر حيث تلقى مركز شرطة نايف بلاغاً من المدعو (أ. م) هندي الجنسية أفاد فيه عن تعرض والده للخطف والابتزاز من قبل مجموعة أشخاص من جنسيتهم والجنسية السيرلانكية، وكان قد تلقى اتصالاً من أحد أصدقائه يبلغه بالواقعة.
وذلك أثناء تواجده بموطنه، فحضر على الفور إلى الدولة وتأكد من صحة كلام صديقه بعد أن اتصل بأحد الأشخاص ويدعى (ما جيشور) والذي كانت تربطه بهم صلة عمل وتبين له ضلوعه مع مجموعة في خطف والده بعد أن أخبره بأنه يطلب مبلغ (000 ,128) مئة وثمانية وعشرين ألف درهم لقاء الإفراج عن والده وإلا فسوف يقومون بقتله إذا لم يتم تسليمهم الفدية، ولخوفه على والده حرر لهم شيكاً بالمبلغ المطلوب وسلمه لأحد الفراشين الذين يعملون معه ليقوم بتسليمه لأحد أفراد العصابة في منطقة السطوة.
وبالفعل تم استلام الشيك ولدى محاولتهم صرفه ارتد من البنك لعدم وجود رصيد يغطي المبلغ فأجبروا المخطوف بتوقيع شيك آخر بقيمة (600 ,139) مئة وتسعة وثلاثين ألفاً وستمئة درهم، لكنهم أيضاً لم يستطيعوا صرفه من البنك.
وبتلقي البلاغ شكلت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية فريق عمل من إدارة البحث الجنائي، تم تكليفه بوضع خطة بحث وتحر محكمة للقبض على أفراد العصابة وتحرير المخطوف وتأمين سلامته.
تمكن الفريق خلال ساعات من تحديد المواقع التي يتواجد بها عناصر العصابة وتم تحديد الموقع الذي يحتجزون فيه المجني عليه وبناءً على تلك المعلومات، وضعت خطة القبض على عناصر العصابة من خلال كمين محكم بالتنسيق مع ابن المخطوف حيث تم الاتفاق مع الخاطفين على تسليمهم مبلغ (000 ,120) مئة وعشرين ألفاً مقابل الإفراج عن الرهينة.
وفي حوالي الساعة العاشرة من ليلة الرابع عشر من ديسمبر انتشر عناصر الفريق في ساحة واسعة حول موقع الكمين بالقرب من محطة الباصات في منطقة السطوة، وتمت مراقبة كل مداخل ومخارج المنطقة حيث رصدت تحركات حذرة من ثلاثة أشخاص فتمت مراقبتهم مراقبة لصيقة حتى تم التأكد من أنهم ضمن عناصر العصابة، وبهدوء تام تمت السيطرة والقبض عليهم، وبتمشيط المكان من قبل عناصر الكمين بحثاً عن أشخاص داعمين للخاطفين الحاضرين في نقطة التسليم لم يتم العثور على أحد.
وبسؤال المقبوض عليهم وهم كل من (سيلا مبارسان) هندي الجنسية، و( روبيسكاران) و(جياستين) وكليهما من الجنسية السيرلانكية، اعترفوا عن شركائهم، وهم كل من (ماهيسوار) هندي الجنسية، و( سوبر امنيام، تهرا امبالين، فيجاي كومار، رايتس، رامول) من الجنسية السيرلانكية، والذين أفادوا بأنهم تمكنوا من خطف المجني عليه أثناء سيره في إحدى السكك بمنطقة نايف في الساعة العاشرة من صباح الثالث عشر من ديسمبر، وأجبروه على ركوب سيارة أجرة واتجهوا به إلى أحد المنازل العربية في منطقة السطوة، حيث حجزوه في غرفة المتهم الأول، وبعد فترة نقلوه لمنزل آخر بنفس المنطقة إمعاناً في إخفائه.
اتخذ فريق العمل الإجراءات القانونية اللازمة وتمت مداهمة وكر العصابة كما تم تحرير الرهينة ونقله إلى المستشفى بوساطة إسعاف الشرطة حيث تبين أن حالته الصحية كانت متردية، وبتفتيش المنزل ضبط جواز سفر المخطوف والشيكات التي تم تحريرها من قبله ومن قبل ابنه، وخلال التحقيق مع أفراد العصابة اعترفوا بجريمتهم وتم توقيفهم وإحالتهم للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
