أصدر القاضي سالم عبيد عثمان رئيس محكمة الأحوال الشخصية بمحاكم دبي يوم أمس قرارا بإنشاء دائرتين للصلح تعقدان جلساتهما بالمكتب طوال أيام الأسبوع تختصان بنظر الدعاوى المحالة إليهما من دوائر أحوال النفس الأخرى، وتم إسناد أعمال دائرة الصلح الأولى للقاضي عبدالرحمن العوضي، والثانية للقاضي علي عبدالله الذباحي.
وأوضح القاضي عثمان أن محاكم دبي أخذت على عاتقها الكثير من المبادرات التي تدخل ضمن سياسة التسويات والصلح بين الأطراف المتخاصمين، لافتاً إلى أن العمل تحت إطار القضاء والتقاضي، يجعل من الأهمية بمكان تطوير ألأداء وتدارس الأفكار المقدمة من إدارة الموارد البشرية أو المتعاملين مع القضاء بجدية.
وأشار إلى أنه لوحظ خلال الأعوام الماضية وخاصة في قضايا الأحوال الشخصية الدور الكبير الذي يلعبه قسم التوجيه والإصلاح الأسري بمحاكم دبي، والآثار الإيجابية الملموسة جراء الجهود التي يبذلونها قبل وصول الخلاف لمرحلة التقاضي، وعليه فقد جاءت الفكرة في استحداث دوائر للصلح كمحاولة أخرى من محاكم دبي في إنهاء الخلاف بين طرفي الدعوى وديا وأملا في تقصير أمد النزاع.
وأضاف القاضي سالم عبيد عثمان أن خصوصية أطراف قضايا الأحوال الشخصية، جعلت المصلحة المجتمعية هي محور التفكير، لأن الطرفين كانا في البداية، النواة الأولى في بناء أسرة، لذا فمن الواجب مراعاة البناء الأسري حتى وإن شاءت الأقدار والظروف في أن ينشأ نزاع بين أي من أفراد الأسرة، وخاصة الزوجين بما قد يهدد بانفصالهما وتشتت أفراد تلك الأسرة.
وأكد في السياق ذاته يؤكد أن المحاكم لم تعد اليوم تلك الجهة التي يتنازع فيها الأطراف فحسب، بل أصبح لها دور مجتمعي كبير في حماية الكيان الأسري بما يتضمنه من زوجين وأبناء من التشتت والضياع، من خلال توجيه العظة والعبرة لأطراف الدعوى في جو خالٍ من المشاحنات والتوتر، كمحاولة لتقريب وجهات النظر بينهما أملا في فض النزاع وديا وتقصير أمد النزاع، لذا كان لابد لنا من إنشاء دوائر الصلح والتي بدأناها بدائرتين كمرحلة أولى، مع إمكانية زيادتها بناء على مخرجات الأداء التي سيتم قياسها كل ثلاثة أشهر تقريبا.
وأشار رئيس محكمة الأحوال الشخصية بمحاكم دبي إلى أن قانون الأحوال الشخصية للدولة قد ألزم قاضي الأحوال الشخصية بعرض الصلح على الأطراف، مشيراً إلى أن المبادرات تنصب ضمن هذا القالب بتهيئة الجو المناسب لقاضي الصلح للقيام بهذه المهمة على أحسن وجه كونه مفرغا لذلك.
دبي ـ «البيان»