قال الرئيس السوري بشار الأسد أمس، ان المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ستجرى في مرحلة لاحقة، فيما سربت مصادر إسرائيلية ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت يحمل إلى أنقرة ردا على الوثيقة السورية تمهيدا لبدء المفاوضات المباشرة.
واعتبر الأسد خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الكرواتي ستيبان ميسيتش امس، انه «من الطبيعي ان تنتقل سوريا وإسرائيل في مرحلة لاحقة لمرحلة المفاوضات المباشرة». وقال الأسد ان « المفاوضات غير المباشرة وحدها لن تحقق السلام بين عدوين».
وأضاف «شبهت هذه العملية بعملية بناء، نبني الأساسات المتينة ومن ثم نبني البناء وليس العكس. ما نقوم به في المفاوضات غير المباشرة هو وضع أساس لهذا البناء الكبير. اذا كان هذا الأساس ناجحا فالمفاوضات المباشرة ستكون هي مرحلة ناجحة ومن ثم بشكل طبيعي يتحقق السلام».
وأضاف «بالنسبة لنا الأساس هو الالتزام بقرارات مجلس الأمن، وهذا ما تؤكد عليه سوريا وهذا موقف معظم دول العالم و منها كرواتيا».
واشار الأسد إلى «أهمية تفعيل الدور الأوروبي في عملية السلام في الشرق الأوسط ودعم تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وضرورة الربط بين استجابة إسرائيل لهذه القرارات والعلاقات الأوروبية».
في هذه الأثناء، التقي رئيس الوزراء الإسرائيلي في أنقرة نظيره التركي رجب طيب اردوغان وبحثا نتائج المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل برعاية تركيا. واستبقت مصادر إسرائيلية اللقاء الذي تم على عشاء عمل في أنقرة بالقول بأن اولمرت سيرد على الوثيقة التي أعدتها سوريا، والتي تتضمن ثلاث نقاط: خط مياه بحيرة طبريا هي مقطع في الزاوية الشمالية الشرقية من بحيرة طبريا، مقطع آخر في منطقة حمات جدير، ومقطع آخر في المنطقة الشمالية.
وقالت محافل سياسية إسرائيلية لصحيفة«هآرتس» ان الأتراك يحاولون بلورة جسر لحل الخلاف على الحدود بين دمشق وتل أبيب، وان اولمرت نقل إلى الأتراك اقتراحاته. اذا ما قبلها السوريون فسيشق الطريق لمفاوضات مباشرة بين الدولتين.
ولمحت الصحيفة إلى وجود مبعوث سوري في أنقرة دون تأكيد لقائه اولمرت.