تستعد بلدية دبي لإطلاق مشروع الموظف الحكومي الشامل الذي يهدف إلى تدريب وتأهيل وتطوير عدد من موظفي الواجهة لتقديم حزمة من خدمات دوائر ومؤسسات حكومية مختلفة تابعة لحكومة دبي من خلال شباك واحد.

وأوضحت أسماء محمود الجسمي رئيس مركز بلدية دبي بالكرامة ورئيس فريق الموظف الحكومي الشامل أن المشروع يهدف أيضا إلى تبسيط إجراءات تقديم الخدمات من خلال توحيد المكان وتوحيد معايير تقديم الخدمة وتقليل تكاليف تشغيل هذه الخدمات.

وذكرت أن فريق المشروع قام بزيارة 11 دائرة حكومية في الإمارة لهذا الغرض وأجرى المناقشات مع المسؤولين لضم خدماتها إلى قائمة الخدمات المقدمة ضمن هذا المشروع حيث يبلغ عدد الخدمات المزمع تقديمها حوالي 61 خدمة من الدوائر الأخرى بالإضافة إلى 37 خدمة موجودة حاليا مع مشروع الموظف الشامل في البلدية.

وأشارت الجسمي إلى أن الدوائر المشاركة في هذا المشروع تشمل دائرة محاكم دبي (9 خدمات) ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري (13 خدمة) وهيئة المعرفة وتنمية الموارد البشرية (18 خدمة) وهيئة كهرباء ومياه دبي (5 خدمات) وإدارة الدفاع المدني (5 خدمات) ودائرة السياحة والتسويق التجاري (11 خدمة) ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان (4 خدمات).

ولفتت إلى أن بلدية دبي ستقوم بتوقيع اتفاقية الشراكة مع جميع هذه الدوائر حتى يتسنى لها أن تقدم هذه الخدمات.

وحول تحديد تبعية الموظفين، قالت رئيسة فريق الموظف الحكومي الشامل ان هناك اختيارات عديدة في هذا الشأن مثل إنشاء مؤسسة مستقلة خاصة تضم ممثلا من كل دائرة أو تبعية للمجلس التنفيذي أو تبعية لبلدية دبي،

كما ستقوم بتحديد الاحتياجات الفنية والإدارية لتشغيل الخدمة وتحديد المؤهلات والدرجة الوظيفية والوصف الوظيفي لموظفي الخدمة.

وذكرت أن بلدية دبي وبعد تطبيق نظام الموظف الشامل في العام 2004 كتجربة عملت على تعميم النظام على جميع مراكز الخدمة حيث تم تأهيل جميع موظفي «الكاونتر» على التعامل مع الخدمات من استلام وتسليم والرد على الاستفسارات الأمر الذي يسهل على العملاء تلقي الخدمة وفق دليل الموظف الشامل والذي يحتوي على قوائم تدقيق الخدمات جميعها.

وبإمكان العملاء حاليا التقدم بمعاملاتهم في أي مركز من مراكز البلدية الخارجية المنتشرة في إمارة دبي من خلال مكاتب الخدمة الشاملة، مما يسهل عليهم التعامل مباشرة مع الموظفين ويقلل الوقت المستغرق في إنجاز المعاملة دون النظر إلى نوعية الطلب أو القسم المعني بما يضمن صحة الإجراءات المتخذة سعيا للارتقاء بمستوى وكفاءة خدمة العملاء.

وأفادت الجسمي بأن نجاح الفكرة استدعى المضي قدما في التنسيق مع الدوائر المحلية في الإمارة بحيث يتسنى لموظف الخدمة الشاملة تقديم الدعم للمراجع وفق رزمة من الخدمات التي سوف توفرها تلك الدوائر، شريطة أن تكون متصلة عبر الدائرة الالكترونية.

وتوقعت أن يبدأ العمل بتقديم خدمات الموظف الحكومي الشامل بعد البدء في تشغيل مراكز الخدمة الموحدة التي سوف تبدأ بتدشين العمل في أول مركز للخدمة الموحدة في منطقة الطوار، حيث ستتجمع الخدمات التي تقدمها دوائر حكومة دبي تحت سقف واحد، منهية بذلك معاناة الجمهور في التردد على مكاتب متفرقة وموزعة في أنحاء الإمارة، مما يعكس جودة الخدمات التي تسعى إليها دوائر حكومة دبي ويخدم بذلك الأهداف المشتركة فيما بينها.

وعن تجاوب الدوائر الخدمية مع فكرة مراكز البلدية قالت الجسمي إن التجاوب كان إيجابيا جدا حيث قام فريق المشروع بعقد الاجتماعات المستمرة والزيارات وحصر الخدمات المزمع ضمها إلى المشروع.

وعن الربط بين مراكز البلدية والانتقال إلى التحول الإلكتروني في تقديم الخدمات أوضحت أن الحكومة الإلكترونية مهدت الطريق لتطوير عملية تقديم الخدمات بشكل ميسر وبسيط وسلس وبالتالي تطوير عملية تقديم الخدمات لفئات معينة ومحدودة ومنتشرة على مستوى الحكومة وبذات الوقت فان توفر الأنظمة الإلكترونية وربط الدوائر ببعضها البعض يسهل انجاز تلك المعاملات تحت سقف واحد.

وأكدت حرص إدارة مراكز البلدية على تطوير الأداء وتطبيق مبدأ التعلم والتحسين المستمر على إجراءات العمل الداخلية بما يحقق رضا وتطلعات المتعاملين معها، ومساهمةً مع استراتيجية بلدية دبي بتحويل خدماتها إلى خدمات إلكترونية والانخفاض المتوقع في حاجة البلدية لتواجد موظفي الخطوط الأمامية بمراكز خدمة العملاء وقد بادر العديد من الوحدات التنظيمية إلى طلب تحويل موظفيها إلى المكاتب الخلفية.

وتشير الجسمي أن مراكز البلدية لن تعنى بتقديم خدمات معاملات فحسب بل يمتد دورها إلى تقديم حزمة من الخدمات المجتمعية يمتد تأثيراتها الإيجابية إلى سكان المنطقة من منطلق الدور الخدمي لبلدية دبي.

دبي ـ خالد اللوباني