تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يعكف مجلس إدارة جائزة الصحافة العربية حاليا على تطوير النظام الأساسي للجائزة وتحديد دور لجان التحكيم ودور المجلس في مراجعة معاييرها ومراجعة آلية عمل اللجان ومعايير تحكيم الأعمال المشاركة وفئات الجائزة وتوسيع نطاق المشاركات لتشمل الصحافيين من كافة الدول العربية.

ويقدم أعضاء مجلس الإدارة خلال الأسبوعين القادمين أفكارا للمساهمة في تطوير أداء الجائزة، ومقترحات متعلقة بتعديل النظام الأساسي للجائزة. يأتي ذلك في إطار تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم دعمه لحرية العمل الصحافي في شتى الميادين ودعوة سموه مجلس الجائزة إلى التركيز على تطوير مفهوم ومبدأ العمل الصحافي والإعلامي من خلال وضع معايير ايجابية للمشاركين في الجائزة كي يبدعوا ويطوروا أنفسهم ومؤسساتهم الصحافية ويحقق الإعلام والصحافة العربية نقلة نوعية في سماء الإعلام المفتوح.

مريم بن فهد المدير التنفيذي لنادي دبي للصحافة تحدثت عن تفاصيل ذلك في حوار أجرته معها «البيان» تاليا تفاصيله: * ما حجم الجوائز المالية التي قدمتها الجائزة للصحافيين والإعلاميين العرب؟ ــ الجائزة قدمت أكثر من 100 مليون درهم «27 مليون دولار» خلال دوراتها الثماني كجوائز للصحافيين العرب والشخصيات الإعلامية الفائزين بالجائزة والشخصيات وأسر الصحافيين والإعلاميين التي أمر بتكريمها سمو راعي الجائزة في دوراتها السبع الماضية. * متى يتم الإعلان عن الفائزين للعام 2009 وتكريمهم؟ ــ تقرر الإعلان عن المرشحين للفوز بجائزة العام 2009 أوائل ابريل المقبل وتحديد موعد الحفل الختامي وتسليم جوائز الصحافة العربية وتنظيم منتدى الإعلام العربي الثامن يومي 15,14 ابريل المقبل.. ويجري حاليا إعداد لجان التحكيم لمشاركات الصحافيين العرب في الجائزة في دورتها الثامنة تمهيدا لتكليفهم رسميا خلال عشرة أيام والاستعداد لإرسال الأعمال التي ستخضع للتحكيم خلال شهري يناير وفبراير 2009.

هل يمكن زيادة فئات الجائزة مستقبلا؟

مجلس الإدارة يبحث حاليا استحداث جائزتين جديدتين ليزيد بذلك عدد فئات الجائزة إلى 15 فئة تغطي مختلف المجالات الصحافية إضافة إلى شخصية العام الإعلامية للصحافة المكتوبة، وبذلك ترتفع قيمة الجوائز من 250 ألف دولار إلى 280 ألف دولار.. وتوجد حاليا 13 فئة للجائزة تغطي مختلف المجالات الصحافية إضافة إلى شخصية العام الإعلامية للصحافة المكتوبة، وبذلك حيث تم رفع قيمة الجوائز من 235 ألف دولار إلى 250 ألف دولار بعد إضافة فئة الصحافة الصحية خلال دورة العام الجاري.

وتشمل الفئتان الجديدتان فئة الصحافة الالكترونية «صحف الانترنت» حيث تتم حاليا دراسة آلياتها وكيفية تحكيمها ومعايير ذلك ومصداقيتها ودقتها وهل يمكن السماح للمواقع الالكترونية بالمشاركة؟.. والفئة الثانية ستكون للإخراج الصحافي شاملا الصحف والمجلات وما إذا كان سوف يسمح للصحف بان ترشح نفسها أم أن مجلس إدارة الجائزة سيتولى ذلك الأمر بذاته وما إذا كانت الجائزة ستمنح للصحيفة ذاتها ام للمخرج ام الاثنين

لا يملك عدد من الصحافيين العرب القدرة المهنية لإعداد أعمال تمكنهم من المشاركة في الجائزة فهل سيبقى وضعهم على ما هو عليه للابد؟

يعد نادي دبي للصحافة حاليا اقتراح إلى مجلس إدارة الجائزة بتنظيم ورش عمل للصحافيين العرب في بعض العواصم العربية لتعليم وتدريب الراغبين في تطوير إنتاجهم الصحافي لتقديمه للمشاركة في الجائزة وذلك ضمن مناهج الشفافية الذي تعتمده الجائزة..

بحيث يتم إعداد برامج صحافية قوية تشمل جوانب نظرية وأخرى عملية وممارسات مهنية ميدانية وبرامج ترتبط بفنون وقوالب وقواعد الصياغة والتحرير الصحافيين بالإضافة إلى توفير أطقم إشرافية على هذه الورش من أكفا المتخصصين حيث يمكن الاستعانة مثلا بالمحكمين وكبار الصحافيين العرب والأكاديميين العاملين في كليات الصحافة والإعلام العربية.

ماذا عن زياراتك للدول العربية للترويج للجائزة العام الجاري؟

قام وفد نادي دبي للصحافة بزيارة 14 دولة عربية خلال عامي 2007 ــ 2008 بهدف تفعيل مشاركة الصحافيين والصحافيات في الجائزة والتعرف إلى المعوقات التي حالت دون ذلك في السنوات السابقة، كما ناقشنا سبل تعزيز أداء الجائزة..

وذلك حرصا على إفساح المجال أمام اكبر عدد ممكن للمشاركة في مختلف فئات الجائزة، جعلنا نتخذ خطوات عملية لتذليل كل العقبات، بالتنسيق مع النقابات والمؤسسات الصحافية في الدول التي زرناها، وهذا ما دفعنا إلى تحديد التوقيت النهائي للاشتراك في الجائزة بتاريخ 15 يناير 2009.

وشملت الجولة وفد جائزة الصحافة العربية العام الجاري مصر والكويت والأردن ولبنان وقطر وبريطانيا وشملت زيارات العام الماضي 8 دول منها قطر وعمان والمغرب وتونس وذلك لتأكيد أهمية الجائزة كأداة إستراتيجية لتحفيز جميع الصحافيين على المزيد من الإبداع والابتكار مما سينعكس إيجابا على مستويات أداء الصحافة العربية ويعزز قدراتها التنافسية على الصعيد العالمي، ورصد السبل الكفيلة بتحفيز الصحافيين على المشاركة والتنافس في جميع الفئات بدون إضافة أية أعباء مادية قد تتطلبها عملية نقل وتوصيل الأعمال الصحافية المشاركة إلى مقر الجائزة في دبي.

وماذا اكتشفتم خلال الزيارات؟

لمس الوفد خلال الجولات اهتماما كبيرا بالمشاركة من قبل الصحافيين العاملين في الدول التي زارها، حيث أشار العديد منهم إلى السمعة الطيبة للجائزة كمحفل إقليمي مهم لتكريم الكفاءات الصحافية البارزة، مشددين على أن الفوز بهذه الجائزة أصبح حلما يراود الكثير من أصحاب الفكر والقلم لما تمثله الجائزة من قيمة أدبية ومعنوية كبيرة تتجاوز بكثير قيمة جائزتها المالية.

كذلك كشفت جولة العام الجاري وجود ملاحظات سلبية لدى البعض تبين أنها مرتبطة بالتباس الصحافيين أنفسهم بشان آليات التحكيم واختيار أعضاء لجانه واستفسارات عن أمور بسيطة لكنها منعت الكثيرين من المشاركة في الجائزة سابقا.. فمثلا تم تحديد ضابط اتصال في صحف الأهرام والأخبار ونقابة الصحافيين في مصر ليتولى جميع مشاركات الصحافيين المصريين وإيصالها إلى أمانة الجائزة مباشرة

وأخيرا لابد أن الجميع يلمس أن الجائزة نجحت على مدار دوراتها السبع الماضية في لعب دور مهم في تحفيز الإبداع في العمل الصحافي العربي، الأمر الذي عزز مكانتها كمكسب مهني نوعي يصبو إليه كل صحافي في المنطقة العربية، وذلك مع سعي الجائزة بفئاتها المختلفة التي تشمل كافة مجالات الكتابة الصحافية، إلى صقل الحرفية المهنية وترسيخ القيم الأساسية للعمل الصحافي من النزاهة والحيادية والتزام قواعد النقل الدقيق والموضوعي للحقائق، الأمر الذي أكسبها هذه المكانة المرموقة التي تفخر بها اليوم.

إنذار للصحافة المصرية واللبنانية.. الكويتية قادمة

الصحافة الكويتية قادمة وبقوة للمشاركة في جائزة الصحافة العربية كي تنال نصيبها من الفوز بجوائز الفئات المختلفة.. هذا ما كشفت عنه جولة وفد الجائزة في الكويت.

وقالت مريم إن وضع الصحافة الكويتية اختلف كثيرا عن ذي قبل بعد أن ارتفع عدد الصحف العربية التي تصدر إلى 16 وهو الأمر الذي سيضاعف عدد مشاركات الصحافيين العاملين في الصحافة الكويتية عدة مرات حيث كان عدد الصحف السابق يراوح بين خمس إلى ست صحف..

وأشارت إلى أن جولات الوفد في الصحف الكويتية آتت آكلها حيث أظهرت وجود شعبية للجائزة واستعدادا لدى الصحافيين للمشاركة وبقوة.

واعتبرت أن زيادة مشاركات الصحافيين العاملين في الصحافة الكويتية يمثل منافسة شريفة لأقرانهم العاملين في الصحافة المصرية واللبنانية الذين عرفوا طريق الجائزة وشاركوا فيها منذ دورتها الأولى ونالوا نصيب الأسد من جوائز فئاتها..

وأشارت إلى زيادة مشاركات الصحافيين العاملين في الصحافة السعودية خلال العام الماضي بأكثر من مشاركات الصحافيين العاملين في الصحافة اللبنانية.. وتوقعت أن تستعيد الصحافة اللبنانية مشاركاتها القوية في الدورة الثامنة للجائزة بعد أن أعاقتها الظروف السياسية عن الاستحواذ على وضعها الطبيعي من حيث حجم المشاركة في الدورة السابعة للجائزة.

مراجعة المعايير والآليات

تشمل مسؤولية مجلس إدارة الجائزة مراجعة معاييرها ومراجعة آلية عمل اللجان معايير تحكيم الأعمال المشاركة وفئات الجائزة وتوسيع نطاق المشاركات لتشمل الصحافيين من كافة الدول العربية وذلك من خلال النظر مراجعة النقاط التالية:

ـ إمكانية السماح بقبول المشاركات في شكل أوراق الكترونية.

ـ فرز الأعمال المشاركة في الجائزة بعد وقف إغلاق باب المشاركة واستبعاد الأعمال غير المطابقة لشروط الجائزة مثل ضعف المستوى للاعتماد على ما تبثه وكالات الأنباء أو النشرات الصحافية أو لعدم مطابقة تاريخ النشر وغيرها.

ـ حجب اسم الصحافي والصحيفة أو أي معلومة تدل عليهما.

ـ تغيير أسماء أعضاء لجان التحكيم كل عام عدا الأعضاء في تحكيم الفئات التي يصعب توفير بدائل فيها وذلك لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الصحافيين والإعلاميين العرب للمشاركة في التحكيم. تكليف أعضاء لجان التحكيم فرادى دون ان يعرف احدهم الآخر ضماناً لعدم التأثر برأي الآخر. تسليم واستلام الأعمال المشاركة من أعضاء التحكيم وفرزها ورصد علامات كل محكم لكل عمل.

ـ تحديد الأعمال الثلاثة الأولى الحاصلة على أعلى تقديرات المحكمين.

ـ دعوة رؤساء لجان التحكيم وتسليمهم الأعمال التي حكمها الأعضاء.

ـ استخلاص تقارير رؤساء اللجان مشفوعة بملاحظاتهم النهائية دون أن يكون لرئيس لجنة التحكيم حق تغيير النتيجة التي اتفق عليها الأعضاء والتي وضعها الرئيس في صيغتها النهائية ودون ملاحظاته النهائية عليها.

ـ تقديم تقارير رؤساء اللجان إلى مجلس الإدارة الذي بدوره يطلع على الأعمال الثلاثة الأولى الفائزة بترتيبها لإقرار النتيجة مع الاحتفاظ بحق مجلس الإدارة في تغيير النتيجة بمبررات قوية تجنبا للأضرار بمصلحة وسمعة الجائزة.

مع ملاحظة أن مجلس الإدارة لم يتدخل لتغيير النتيجة إلا مرة واحد فقط خلال عمر الجائزة وكانت في فئة الجائزة السياسية حيث ارتأى المجلس أن إقرار النتيجة سيضر بمصالح الجائزة.

جولة

وفد جائزة الصحافة يلتقي 500 شخصية إعلامية في الدول العربية

حققت الجولة التعريفية التي قام بها وفد نادي دبي للصحافة واختتمت مؤخراً بزيارة ما يقارب من 60 مؤسسة إعلامية بارزة في الخليج والمشرق العربي نجاحاً ملموساً. فقد التقى الوفد بأكثر من 500 شخصية إعلامية من رؤساء تحرير الصحف، ورؤساء النقابات والجمعيات الصحافية، ومدراء المحطات الفضائية، والكتاب الصحافيين.

ونجح الوفد الذي ترأسته مريم بن فهد المدير التنفيذي لنادي دبي للصحافة، وضم كلاً من منى بوسمرة مديرة تطوير البرامج الإعلامية، وأحمد رئيسي مسؤول العمليات والفعاليات، ومهاب مازن مسؤول أول إدارة الفعاليات، في الترويج والتعريف بأبرز التطورات التي هدفت إلى تحسين أداء وآلية عمل جائزة الصحافة العربية، والخطة التطويرية الشاملة التي تنتهجها الأمانة العامة للجائزة من أجل رفع المهنية الإعلامية في العالم العربي، وذلك خلال جولة واسعة شملت كلا من الأردن، ولبنان، ومصر، والكويت، وقطر.

واستعرض الوفد خلال اجتماعات مصغرة ومتوالية مع رؤساء الأقسام في مختلف الصحف أبرز التغييرات التي تشهدها الجائزة بدءاً من التشكيل الجديد لمجلس إدارة الجائزة الذي يضم نخبة من الشخصيات الإعلامية البارزة في الوطن العربي ومروراً بفئة جائزة الصحافة الصحية التي استحدثت مؤخراً بهدف تفعيل دور المؤسسات الصحافية واهتماماتها بمختلف القضايا الطبية، والمساهمة في سد النقص الملحوظ في الصحافة الطبية المتخصصة على مستوى الوطن العربي.

استحداث

استراتيجية وخطة عمل

في إطار جهودها المتواصلة لدعم مسيرة جائزة الصحافة العربية، تعمل الأمانة العامة ومجلس الجائزة على وضع استراتيجية جديدة ورسم خطة عمل متكاملة تتضمن عدة محاور:

ـ استحداث فئات جديدة خلال دورة عام 2009 و 2010 حيث تشهد الصحافة المكتوبة تطورات متسارعة، وتتوسع تغطياتها لتشمل مختلف جوانب الحياة.

ـ بناء فريق عمل متخصص يضم نخبة من الكوادر المؤهلة ذات الخبرة للإشراف على كافة الإجراءات والعمليات المرتبطة بجائزة الصحافة العربية بدءاً من مرحلة الإعداد والإعلان عن فتح باب الاشتراك وحتى الحفل الختامي لتوزيع الجوائز.

ـ تنشيط موقع إلكتروني خاص بالجائزة يتضمن كافة المعلومات حول شروط الاشتراك وفئات الجائزة ولجان التحكيم ومجلس الجائزة، بالإضافة إلى نشر الأعمال الفائزة في كافة فئات الجائزة لتتاح الفرصة أمام المهتمين للإطلاع على تلك الأعمال بما يساهم في تعزيز مستوى الشفافية والمصداقية في عمل الجائزة.

ـ العمل على تأسيس نقاط تواجد للجائزة في مختلف أنحاء الدول العربية لتسهيل عملية وصول الأعمال المشاركة وتخفيف الأعباء المالية على الصحافيين، حيث ستتولى الأمانة العامة عملية نقل الأعمال المشاركة من تلك المواقع إلى المقر الرئيسي للجائزة في دبي.

حوار : فريد وجدي